ومَعَجَ الرجلُ جارِيَتَه يَمْعَجُها إِذا نَكَحَهَا. ومَعَجَ المُلْمُولَ فِي المكْحُلةِ إِذا حَرَّكَه فِيهَا. ومَعَجَ الفَصِيلُ ضَرْعَ أُمِّه يَمْعَجُه مَعْجاً: لَهَزَه وقلَّبَ فَاهُ فِي نواحِيهِ لِيَتَمَكَّنَ فِي الرَّضاع؛ قَالَ عُقْبَةُ بْنُ غَزوان: فعَلَ ذَلِكَ فِي مَعْجَةِ شَبابه وعلوة «٢» شَبَابِهِ، وعُنْفُوانِه، وَقَالَ غَيْرُهُ: فِي مَوْجةِ شَبابه، بِمَعْنَاهُ.
مغج: مَغَجَ الفَصِيلُ أُمَّه يَمْغَجُها مَغْجاً: لَهَزَها. الأَزهري: عَنْ أَبي عَمْرٍو: مَغَجَ إِذا عَدَا، ومَغَجَ إِذا سارَ، قَالَ: وَلَمْ أَسمع مَغَجَ لغيره.
مفج: رَجُلٌ ثَفاجةٌ مَفَاجةٌ: أَحْمَقُ مائقٌ. وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ:
أَخذني الشُّراةُ فرأَيتُ مُساوِراً قَدِ ارْبَدَّ وجْهُه، ثُمَّ أَوْمأَ بالقَضيب إِلى دَجَاجَةٍ كَانَتْ تَتبَخْتَرُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: تسَمَّعي يَا دجاجةُ، تَعَجَّبي يَا دَجاجةُ، ضَلَّ عليٌّ واهْتَدى مَفاجةٌ.
وَقَدْ مَفَجَ وثَفَجَ إِذا حَمُقَ، حَكَى ذَلِكَ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ.
ملج: مَلَجَ الصبيُّ أُمه يَمْلُجُها مَلْجاً ومَلِجَها إِذا رضَعَها، وأَمْلَجَتْه هِيَ. وَقِيلَ: المَلْجُ تناوُلُ الشَّيْءِ، وَفِي الصِّحَاحِ: تناوُلُ الثدْي بأَدْنى الْفَمِ. وَرَجُلٌ مَلْجانُ مَصَّانُ: يَرْضَعُ الإِبلَ والغنَم مِنْ ضُروعِها وَلَا يَحْلُبُها لِئَلَّا يُسْمَع، وَذَلِكَ مِنْ لُؤْمه. وامْتَلَجَ الفصيلُ مَا فِي الضَّرْع: امْتصَّه. والإِملاجُ: الإِرْضاعُ. وَفِي الْحَدِيثِ:
لَا تُحَرِّمُ الإِمْلاجةُ وَلَا الإِمْلاجَتانِ
؛ يَعْنِي أَن تُمِصَّه هِيَ لَبَنَها؛ وَفِي النِّهَايَةِ: لَا تُحَرِّمُ المَلْجةُ والمَلْجَتانِ، قَالَ: المَلْجُ المَصُّ، والمَلْجةُ المرّةُ، والإِمْلاجةُ المرَّة أَيضاً مِن أَمْلَجَتْه أُمُّه أَي أَرْضَعَتْهُ؛ يَعْنِي أَن المَصَّةَ والمَصَّتَينِ لَا يُحَرِّمان مَا يُحَرِّمُه الرضاعُ الكامِلُ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:
فجَعَلَ مالكُ بْنُ سِنانٍ يَمْلُجُ الدمَ بِفِيهِ مِنْ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، ثُمَّ ازْدَرَدَه
أَي مَصَّه ثُمَّ ابْتَلَعَه؛ ومنه حديث
عمرو ابن سَعِيدٍ، قَالَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوانَ يَوْمَ قتلَه: أُذَكِّرُكَ مَلْجَ فُلانةَ
، يَعْنِي امرأَة كَانَتْ أَرضعتهما. والمَلِيجُ: الرَّضِيعُ. والمَلِيجُ: الجَلِيلُ مِنَ الناسِ أَيضاً. ومَلَجَ المرأَةَ: نَكَحَها كَلَمَجَها. والمُلْجُ: السُّمْرُ مِنَ الناسِ؛ وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: أَسودُ أَمْلَجُ، وَهُوَ اللَّعِسُ. والأَمْلَجُ: الأَصفر الَّذِي لَيْسَ بأَسودَ وَلَا أَبيض، وَهُوَ بَيْنَهُمَا؛ يُقَالُ: ولدَت فلانةُ غُلَامًا فَجَاءَتْ بِهِ أَمْلَجَ أَي أَصْفَرَ لَا أَبيضَ وَلَا أَسْودَ. والأَمْلَجُ: ضَرْبٌ مِنَ العَقاقِير سمِّي بِذَلِكَ للَوْنِه. أَبو زَيْدٍ: والمُلْجُ نَوى المُقْلِ، وَجَمْعُهُ أَمْلاجٌ؛ غَيْرُهُ: والمُلْجُ نَوَاةُ المُقْلةِ. ومَلَجَ الرجلُ إِذا لاكَ المُلْجَ. والأُمْلُوجُ: نَوَى المُقْلِ مِثْلَ المُلْجِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ
طَهْفَةَ: أَن رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، دَخَلَ عَلَيْهِ قَوْمٌ يَشْكُونَ القحطَ، وَفِي نُسْخَةٍ: وفْدٌ مِنَ الْيَمَنِ، فَقَالَ قائلهُم: سَقَطَ الأُمْلُوجُ وماتَ العُسْلُوجُ
؛ وَقِيلَ: الأُمْلُوجُ وَرَقٌ مِنْ أَوراق الشَّجَرِ كَالْعِيدَانِ، لَيْسَ بِعَرِيضٍ كَوَرَقِ الطَّرْفاء والسرْو، وَالْجَمْعُ الأَمالِيجُ، حَكَاهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ. والأُملُوجُ: الْغُصْنُ النَّاعِمُ؛ وَقِيلَ: هُوَ العِرْقُ مِنْ عُرُوقِ الشجَر يُغْمَسُ فِي الثَّرَى لِيَلِينَ؛ وَقِيلَ: هُوَ ضَرْبٌ مِنَ النَّبَاتِ وَرَقُهُ كَالْعِيدَانِ. وَفِي رِوَايَةٍ:
سَقَطَ الأُملوج مِنَ البِكارةِ
، هُوَ جَمْعُ بَكْرٍ، وَهُوَ الفَتيُّ السَّمِينُ مِنَ الإِبل، أَي سَقَطَ عَنْهَا ما علاها