فَلَمْ يَبْرَحا كَمَا يَحْرُنُ الفرسُ؛ وأَنشد:
كَمَا أَلحَّتْ عَلَى رُكْبانِها الخُورُ
الأَصمعي: حَرَنَ الدابةُ وأَلَحَّ الجملُ وخَلأَتِ الناقةُ. والمُلِحُّ: الَّذِي يَقُومُ مِنَ الإِعياء فَلَا يَبْرَحُ. وأَجاز غيرُ الأَصمعي: وأَلحَّت الناقةُ إِذا خَلأَتْ؛ وأَنشد الْفَرَّاءُ لامرأَة دَعَتْ عَلَى زَوْجِهَا بَعْدَ كِبَرِهِ:
تقولُ: وَرْياً، كُلَّما تَنَحْنَحا، ... شَيْخاً، إِذا قَلَبْتَه تَلَحْلَحا
ولَحْلَح القومُ وتَلَحْلَحَ الْقَوْمُ: ثَبَتُوا مَكَانَهُمْ فَلَمْ يَبْرَحُوا؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:
بحَيٍّ إِذا قِيلَ: اظْعَنُوا قَدْ أُتِيتُمُ، ... أَقامُوا عَلَى أَثقالهم، وتَلَحْلَحوا
يُرِيدُ أَنهم شُجْعان لَا يَزُولُونَ عَنْ مَوْضِعِهِمُ الَّذِي هُمْ فِيهِ إِذا قِيلَ لَهُمْ: أُتيتم، ثِقَةً مِنْهُمْ بأَنفسهم. وتَلَحْلَحَ عَنِ الْمَكَانِ: كَتَزَحْزَحَ، وَيَقُولُ الأَعرابي إِذا سُئِلَ: مَا فِعْلُ الْقَوْمِ؟ يَقُولُ تَلَحْلَحُوا أَي ثَبَتُوا؛ وَيُقَالُ: تَحَلْحَلُوا أَي تَفَرَّقُوا؛ قَالَ: وَقَوْلُهَا فِي الأُرجوزة تَلَحْلَحا، أَرادت تَحلْحَلا فَقُلِبَتْ، أَرادت أَن أَعضاءه قَدْ تَفَرَّقَتْ مِنَ الْكِبْرِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَن نَاقَةَ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، تَلَحْلَحَتْ عِنْدَ بَيْتِ أَبي أَيوبَ وَوَضَعَتْ جِرانَها
أَي أَقامت وَثَبَتَتْ وأَصله مِنْ قَوْلِكَ أَلَحَّ يُلِحُّ. وأَلَحَّت النَّاقَةُ إِذا بَرَكَت فَلَمْ تَبْرح مَكَانَهَا. وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ:
فَرَكِبَ نَاقَتَهُ فزَجَرها الْمُسْلِمُونَ فأَلَحَّت
أَي لَزِمَتْ مَكَانَهَا، مِنْ أَلَحَّ عَلَى الشَّيْءِ إِذا لَزِمَهُ وأَصَرَّ عَلَيْهِ. وأَما التَّحَلْحُلُ: فَالتَّحَرُّكُ والذهابُ. وخُبْزةٌ لَحَّةُ ولَحْلَحةٌ ولَحْلَحٌ: يَابِسَةٌ؛ قَالَ:
حَتَّى اتَّقَتْنا بقُرَيْصٍ لَحْلَحِ، ... ومَذْقَةٍ كقُرْبِ كَبْشٍ أَمْلَحِ
لدح: اللَّدْحُ: الضَّرْبُ بِالْيَدِ. لَدَحَه يَلْدَحُه لَدْحاً: ضَرَبَهُ بِيَدِهِ؛ قَالَ الأَزهري: وَالْمَعْرُوفُ اللَّطْحُ وكأَن الطَّاءَ وَالدَّالَ تَعَاقَبَا فِي هَذَا الْحَرْفِ.
لزح: التَّلَزُّحُ: تَحَلُّب فَمِكَ مِنْ أَكل رمَّانة أَو إِجَّاصة تَشَهِّياً لذلك.
لطح: اللَّطْحُ: كاللَّطْخ إِذا جَفَّ وحُكَّ وَلَمْ يَبْقَ لَهُ أَثر. وَقَدْ لَطَحه ولَطَخه يَلْطَحُه لَطْحاً: ضَرَبَهُ بِيَدِهِ مَنْشُورَةً ضَرْبًا غَيْرَ شَدِيدٍ: الأَزهري: اللَّطْح كَالضَّرْبِ بِالْيَدِ. يُقَالُ مِنْهُ: لَطَحْتُ الرجلَ بالأَرض؛ قَالَ: وَهُوَ الضَّرْبُ لَيْسَ بِالشَّدِيدِ بِبَطْنِ الْكَفِّ وَنَحْوِهِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ
ابْنِ عَبَّاسٍ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، كَانَ يَلْطَحُ أَفخاذ أُغَيْلِمة بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَيْلَةَ المُزْدَلفة وَيَقُولُ: أَبَنِيَّ لَا تَرْمُوا جَمْرَةَ العَقَبة حَتَّى تطلُع الشَّمْسُ.
ابْنُ سِيدَهْ: ولَطَحَ بِهِ الأَرضَ يَلْطَحُها لَطْحاً: ضَرَبَ. الْجَوْهَرِيُّ: اللَّطْحُ مِثْلُ الحَطْءِ، وَهُوَ الضَّرْبُ اللَّيِّنُ عَلَى الظَّهْرِ بِبَطْنِ الْكَفِّ، قَالَ: وَيُقَالُ: لَطَحَ بِهِ إِذا ضَرَبَ بِهِ الأَرض.
لفح: لَفَحَتْه النارُ تَلْفَحُه لَفْحاً ولَفَحاناً: أَصابت وَجْهَهُ إِلَّا أَن النَّفْحَ أَعظم تأْثيراً مِنْهُ؛ وَكَذَلِكَ لَفَحَتْ وَجْهَهُ. وَقَالَ الأَزهري: لَفَحَتْه النارُ إِذا أَصابت أَعلى جَسَدِهِ فأَحرقته. الْجَوْهَرِيُّ: لَفَحَتْه النارُ والسَّمُومُ بحرِّها أَحرقته. وَفِي التَّنْزِيلِ: تَلْفَحُ