الْخَشَبَاتُ الَّتِي تُشدّ عَلَى أَخلاف النَّاقَةِ إِذا صُرَّتْ لئلَّا يَرْضَعَهَا الْفَصِيلُ؛ قَالَ: وَلَمْ أَسمع لَهَا بِفِعْلٍ، وَالْخُيُوطُ الَّتِي تُصَرُّ بِهَا هِيَ الأَصِرَّةُ وَاحِدُهَا صِرارٌ؛ قَالَ: وَلَيْسَتِ التَّاءُ بأَصلية فِي هَذَا وَلَا فِي التُّؤَدَةِ بِمَعْنَى التأَني فِي الأَمر.
تيد: ابْنُ الأَعرابي: التَّيْدُ الرِّفْقُ؛ يُقَالُ: تَيْدَك يَا هَذَا أَي اتَّئِدْ. وَقَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: بَلْهَ ورُوَيْدَ وتَيْدَ يخفضن وينصبن، رُوَيْدَ زَيْدًا وزيدٍ، وبَلْهَ زَيْدًا وَزَيْدٍ، وتَيْدَ زَيْدًا وَزَيْدٍ؛ قَالَ: وَرُبَّمَا زِيدَ فِيهَا الْكَافُ لِلْخِطَابِ فَيُقَالُ رُوَيْدَكَ زَيْدًا، وتَيْدَك زَيْدًا، فإِذا أَدخلت الْكَافَ لَمْ يَكُنْ إِلا النصبُ، وإِذا لَمْ تُدْخِلِ الكافَ فَالْخَفْضُ عَلَى الإِضافة لأَنها فِي تَقْدِيرِ الْمَصْدَرِ، كَقَوْلِهِ ﷿: فَضَرْبَ الرِّقابِ.
فصل الثاء
ثأد: الثَّأَدُ: الثَّرَى. والثَّأَدُ: النَّدَى نفسُه. والثَّئِيد: الْمَكَانُ النَّدِيُّ: وثَئِدَ النبتُ ثَأَداً، فَهُوَ ثَئِدٌ: نَدِيَ؛ قَالَ الأَصمعي: قِيلَ لِبَعْضِ الْعَرَبِ: أَصِبْ لَنَا مَوْضِعًا أَي اطْلُبْ، فَقَالَ رَائِدُهُمْ: وجدتُ مَكَانًا ثَئِداً مَئِداً. وَقَالَ زَيْدُ بْنُ كُثْوَةَ: بَعَثُوا رَائِدًا فَجَاءَ وَقَالَ: عُشْبٌ ثَأْدٌ مَأْدٌ كأَنه أَسْوُقُ نِسَاءِ بَنِي سَعد؛ وَقَالَ رَائِدٌ آخَرُ: سَيْلٌ وبَقْلٌ وبَقِيلٌ، فَوَجَدُوا الأَخير أَعقلهما. ابْنُ الأَعرابي: الثَّأْدُ النَّدَى وَالْقَذِرُ والأَمر الْقَبِيحُ؛ الصِّحَاحُ: الثأْدُ النَّدَى والقُرُّ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
فَباتَ يُشْئِزُهُ ثَأْدٌ، ويُسْهِرُهُ ... تَذَؤُّبُ الريحِ، والوَسْواسُ والهَضَبُ
قَالَ: وَقَدْ يُحَرَّكُ. وَمَكَانٌ ثَئِدٌ أَي ندٍ. وَرَجُلٌ ثَئِدٌ أَي مَقْرورٌ؛ وَقِيلَ: الأَثْآدُ العُيوبُ، وأَصله البَلَلُ. ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ للمرأَة إِنها لَثَأْدَةُ الخَلْق أَي كَثِيرَةُ اللَّحْمِ. وَفِيهَا ثَآدَةٌ مِثْلُ سَعَادَةٍ. وفخذٌ ثَئِدَةٌ: رَيَّاء مُمْتَلِئَةٌ. وَمَا أَنا بِابْنِ ثَأْداءَ وَلَا ثَأَداء أَي لستُ بِعَاجِزٍ؛ وَقِيلَ: أَي لَمْ أَكن بَخِيلًا لَئِيمًا. وَهَذَا الْمَعْنَى أَراد الَّذِي قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عامَ الرَّمادَة: لَقَدِ انكشفتْ وَمَا كنتَ فِيهَا ابنَ ثَأْداءَ أَي لَمْ تَكُنْ فِيهَا كَابْنِ الأَمة لَئِيمًا، فَقَالَ: ذَلِكَ لَوْ كنتُ أُنفق عَلَيْهِمْ مِنْ مَالِ الْخَطَّابِ؛ وَقِيلَ فِي الثأْداء مَا قِيلَ فِي الدَّأْثاءِ مِنْ أَنها الأَمة وَالْحَمْقَاءُ جَمِيعًا. وَمَا لَهُ ثَئِدَت أُمُّه كما يقال حَمِقَتْ [حَمُقَتْ]. الْفَرَّاءُ: الثَّأَداءُ والدَّأَثاءُ الأَمة، عَلَى الْقَلْبِ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَلَمْ أَسمع أَحداً يَقُولُ هَذَا بِالْفَتْحِ غيرَ الْفَرَّاءِ، وَالْمَعْرُوفُ ثَأْداءُ ودَأْثاءُ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ:
وَمَا كُنَّا بَنِي ثَأْدَاءَ، لَمَّا ... شَفَيْنا بالأَسِنَّةِ كلَّ وَتْرِ
وَرَوَاهُ يَعْقُوبُ: حَتَّى شَفَيْنَا. وَفِي حَدِيثِ
عُمَرَ، ﵁، قَالَ فِي عَامِ الرَّمَادَةِ: لَقَدْ هممتُ أَن أَجعل مَعَ كُلِّ أَهل بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مثلَهُم فإِن الإِنسان لَا يَهْلِكُ عَلَى نِصْفِ شِبَعِه، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ فعلتَ ذَلِكَ مَا كنتَ فِيهَا بِابْنِ ثَأْدَاءَ
؛ يَعْنِي بِابْنِ أَمة أَي مَا كُنْتَ لَئِيمًا؛ وَقِيلَ: ضَعِيفًا عَاجِزًا. وَكَانَ الْفَرَّاءُ يَقُولُ: دَأَثاءَ وسَحَناء لِمَكَانِ حُرُوفِ الْحَلْقِ؛ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ فَعَلاءُ، بِالتَّحْرِيكِ، إِلَّا حَرْفٌ وَاحِدٌ وَهُوَ الثَّأَدَاءُ، وَقَدْ يُسَكَّنُ يَعْنِي فِي الصِّفَاتِ؛ قَالَ: وأَما الأَسماء فَقَدْ جاءَ فِيهِ حَرْفَانِ قَرَماءُ وجَنَفَاءُ، وَهُمَا مَوْضِعَانِ؛ قَالَ الشَّيْخُ أَبو مُحَمَّدِ بْنُ بَرِّيٍّ: قَدْ جَاءَ عَلَى فَعَلاءَ سِتَّةُ أَمثلة وَهِيَ ثَأَداءُ وسَحَناءُ ونَفَساءُ لُغَةٌ فِي نُفَساء، وجَنَفاءُ وقَرَماءُ وحَسَداءُ، هَذِهِ الثَّلَاثَةُ أَسماء مواضعَ؛ قَالَ الشَّاعِرُ فِي جَنَفاءَ: