Lewati ke konten

Kitab: لسان العرب · Pengarang: ابن منظور

Baca Juz 3, halaman 140

  1. د
  2. فصل الحاء المهملة

لَكَرِيمُ الْمَحْتِدِ؛ قَالَ الأَصمعي فِي قَوْلِ الرَّاعِي:

حَتَّى أُنيخت لَدَى خَيْرِ الأَنام مَعًا، ... مِنْ آلِ حَرْب، نَمَاهُ مَنْصِبٌ حَتِد

الحَتِد: الْخَالِصُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَقَدْ حَتِدَ يَحْتَدُ حَتَداً، فَهُوَ حَتِدٌ وحَتَّدْتُه تَحْتِيداً أَي اخْتَرْتُهُ لِخُلُوصِهِ وَفَضْلِهِ.

حدد: الحَدُّ: الْفَصْلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ لِئَلَّا يَخْتَلِطَ أَحدهما بِالْآخَرِ أَو لِئَلَّا يَتَعَدَّى أَحدهما عَلَى الْآخَرِ، وَجَمْعُهُ حُدود. وَفَصْلُ مَا بَيْنَ كُلِّ شَيْئَيْنِ: حَدٌّ بَيْنَهُمَا. وَمُنْتَهَى كُلِّ شَيْءٍ: حَدُّه؛ وَمِنْهُ: أَحد حُدود الأَرضين وحُدود الْحَرَمِ؛ وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ الْقُرْآنِ:

لِكُلِّ حَرْفٍ حَدّ وَلِكُلِّ حَدّ مَطْلَعٌ

؛ قِيلَ: أَراد لِكُلِّ مُنْتَهًى نِهَايَةٌ. وَمُنْتَهَى كُلِّ شيءٍ: حَدّه. وَفُلَانٌ حديدُ فُلَانٍ إِذا كَانَ دَارُهُ إِلى جَانِبِ دَارِهِ أَو أَرضه إِلى جَنْبِ أَرضه. وَدَارِي حَديدَةُ دَارِكَ ومُحادَّتُها إِذا كَانَ حدُّها كَحَدِّهَا. وحَدَدْت الدَّارَ أَحُدُّها حَدًّا وَالتَّحْدِيدُ مِثْلُهُ؛ وحدَّ الشيءَ مِنْ غَيْرِهِ يَحُدُّه حَدًّا وحدَّدَه: مَيَّزَهُ. وحَدُّ كُلِّ شيءٍ: مُنْتَهَاهُ لأَنه يَرُدُّهُ وَيَمْنَعُهُ عَنِ التَّمَادِي، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ. وحَدُّ السَّارِقِ وَغَيْرِهِ: مَا يَمْنَعُهُ عَنِ الْمُعَاوَدَةِ وَيَمْنَعُ أَيضاً غَيْرَهُ عَنْ إِتيان الْجِنَايَاتِ، وَجَمْعُهُ حُدُود. وحَدَدْت الرَّجُلَ: أَقمت عَلَيْهِ الْحَدَّ. والمُحادَّة: الْمُخَالَفَةُ ومنعُ مَا يَجِبُ عَلَيْكَ، وَكَذَلِكَ التَّحادُّ؛ وَفِي حَدِيثِ

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ: إِن قَوْمًا حَادُّونَا لَمَّا صَدَّقْنَا اللَّهَ وَرَسُولَهُ

؛ المُحادَّة: الْمُعَادَاةُ وَالْمُخَالَفَةُ وَالْمُنَازَعَةُ، وَهُوَ مُفاعلة مِنَ الْحَدِّ كأَنّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُجَاوِزُ حَدَّهُ إِلى الْآخَرِ. وحُدُود اللَّهِ تَعَالَى: الأَشياء الَّتِي بيَّن تَحْرِيمَهَا وَتَحْلِيلَهَا، وأَمر أَن لَا يُتعدى شَيْءٌ مِنْهَا فَيَتَجَاوَزُ إِلى غَيْرِ مَا أَمر فِيهَا أَو نَهَى عَنْهُ مِنْهَا، وَمَنَعَ مِنْ مُخَالَفَتِهَا، واحِدُها حَدّ؛ وحَدَّ القاذفَ ونحوَه يَحُدُّه حَدًّا: أَقام عَلَيْهِ ذَلِكَ. الأَزهري: وَالْحَدُّ حَدُّ الزَّانِي وَحَدُّ الْقَاذِفِ وَنَحْوُهُ مِمَّا يُقَامُ عَلَى مَنْ أَتى الزِّنَا أَو الْقَذْفَ أَو تَعَاطَى السَّرِقَةَ. قَالَ الأَزهري: فَحُدود اللَّهِ، ﷿، ضَرْبَانِ: ضَرْبٌ مِنْهَا حُدود حَدَّها لِلنَّاسِ فِي مَطَاعِمِهِمْ وَمَشَارِبِهِمْ وَمَنَاكِحِهِمْ وَغَيْرِهَا مِمَّا أَحل وَحَرَّمَ وأَمر بِالِانْتِهَاءِ عَمَّا نَهَى عَنْهُ مِنْهَا وَنَهَى عَنْ تَعَدِّيهَا، وَالضَّرْبُ الثَّانِي عُقُوبَاتٌ جُعِلَتْ لِمَنْ رَكِبَ مَا نَهَى عَنْهُ كَحَدِّ السَّارِقِ وَهُوَ قَطْعُ يَمِينِهِ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا، وَكَحَدِّ الزَّانِي الْبِكْرِ وَهُوَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَكَحَدِّ الْمُحْصَنِ إِذا زَنَى وَهُوَ الرَّجْمُ، وَكَحَدِّ الْقَاذِفِ وَهُوَ ثَمَانُونَ جَلْدَةً، سُمِّيَتْ حُدُودًا لأَنها تَحُدّ أَي تَمْنَعُ مِنْ إِتيان مَا جُعِلَتْ عُقُوبَاتٍ فِيهَا، وَسُمِّيَتِ الأُولى حُدُودًا لأَنها نِهَايَاتٌ نَهَى اللَّهُ عَنْ تَعَدِّيهَا؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الحَدِّ والحدُود فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ وَهِيَ مَحَارِمُ اللَّهِ وَعُقُوبَاتُهُ الَّتِي قَرَنَهَا بِالذُّنُوبِ، وأَصل الحَدِّ الْمَنْعُ وَالْفَصْلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، فكأَنَّ حُدودَ الشَّرْعِ فَصَلَت بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ فَمِنْهَا مَا لَا يُقْرَبُ كَالْفَوَاحِشِ الْمُحَرَّمَةِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوها

؛ وَمِنْهُ مَا لَا يُتَعَدَّى كَالْمَوَارِيثِ الْمُعَيَّنَةِ وَتَزْوِيجِ الأَربع، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها

؛ وَمِنْهَا الْحَدِيثُ:

إِني أَصبت حَدًّا فأَقمه عَلَيَّ

أَي أَصبت ذَنْبًا أَوجب عَلَيَّ حَدًّا أَي عُقُوبَةً. وَفِي حَدِيثِ

أَبي الْعَالِيَةِ: إِن اللَّمَمَ مَا بَيْنَ الحَدَّيْن حَدِّ الدُّنْيَا وحَدِّ الْآخِرَةِ

؛ يُرِيدُ بِحَدِّ الدُّنْيَا مَا تَجِبُ فِيهِ الحُدود الْمَكْتُوبَةُ كَالسَّرِقَةِ وَالزِّنَا وَالْقَذْفِ، وَيُرِيدُ بِحَدِّ الْآخِرَةِ مَا أَوعد اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ الْعَذَابَ كَالْقَتْلِ وَعُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ وأَكل الرِّبَا، فأَراد أَن اللَّمَمَ مِنَ الذُّنُوبِ مَا كَانَ بَيْنَ هَذَيْنِ مِمَّا لَمْ يُوجِبْ عَلَيْهِ حَدًّا فِي الدُّنْيَا وَلَا تَعْذِيبًا فِي

Rujukan halaman ini: لسان العرب، ج 3، ص 140 (SanadKitab #1687, hlm. urut 1582)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.