الأُخرى فَنَزَعَهَا فَسَقَطَتْ ثنيتُه الأُخرى،
يَعْنِي الزِّرَدَتَيْن اللَّتَيْنِ نَشِبَتا فِي وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ. وعَكَرَ بِهِ بَعِيرُه، مِثْلُ عَجَرَ بِهِ، إِذا عَطَفَ بِهِ عَلَى أَهله وغلَبَه. وتعاكَرَ القومُ: اخْتَلَطُوا. واعْتَكَروا فِي الْحَرْبِ: اخْتَلَطُوا. واعْتَكَرَ العَسْكَرُ: رَجَعَ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَى عَدِّه؛ قَالَ رُؤْبَةُ:
إِذا أَرادُوا أَن يَعُدّوه اعْتَكَرْ
واعْتَكَرَ اللَّيْلُ: اشْتَدَّ سَوَادُهُ وَاخْتَلَطَ وَالْتَبَسَ؛ قَالَ رُؤْبَةُ:
وأَعْسِف الليلَ إِذا اللَّيْلُ اعْتَكَرْ
قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ: عَادَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْث أَبا العُرْيان الأَسدي فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ فأَنشده:
تَقارُبُ المَشْي وسُوءٌ فِي البَصْر، ... وكَثْرةُ النِّسْيان فِيمَا يُدَّكَرْ
وقلّةُ النَّوْمِ، إِذا اللّيلُ اعْتَكَرْ، ... وتَرْكِيَ الحَسْناءَ فِي قُبْل الطُّهَرْ
واعْتَكَر الظلامُ: اخْتَلَطَ كأَنه كَرَّ بعضُه عَلَى بَعْضٍ مِنْ بُطْء انجلائه. وفي حديث
الحرث بْنِ الصِّمّة: وَعَلَيْهِ عَكَرٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
أَي جَمَاعَةٌ، وأَصله مِنَ الاعْتِكار وَهُوَ الِازْدِحَامُ وَالْكَثْرَةُ. وَفِي حَدِيثِ
عمرو ابن مُرّة: عِنْدَ اعْتِكارِ الضَّرَائِرِ
أَي اختلاطِها؛ والضرائرُ: الأُمورُ الْمُخْتَلِفَةُ، أَي عِنْدَ اخْتِلَاطِ الأُمور، وَيُرْوَى: عِنْدَ اعْتِكَالِ الضَّرَائِرِ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ. واعْتَكَر الْمَطَرُ: اشْتَدَّ وكَثُر. واعْتَكَرت الريحُ: جَاءَتْ بِالْغُبَارِ. واعْتَكر الشَّبابُ: دَامَ وَثَبَتَ حَتَّى يَنْتَهِيَ مُنْتَهَاهُ، واسْبَكَرَّ الشَّبابُ إِذا مَضَى عَنْ وَجْهِهِ وطالَ. وطعامٌ مُعْتَكِرٌ أَي كَثِيرٌ. وتعاكَرَ القومُ: تَشاجَرُوا فِي الْخُصُومَةِ. والعَكَرُ: دُرْدِيُّ كُلِّ شَيْءٍ. وعَكَرُ الشرابِ وَالْمَاءِ وَالدُّهْنِ: آخرُه وخائرُه، وَقَدْ عَكِرَ، وشرابٌ عَكِرٌ. وعَكِرَ الماءُ والنبيذُ عَكَراً إِذا كَدِرَ. وعَكَّرَه وأَعْكَرَه: جَعَلَهُ عَكِراً. وعَكَّرَه وأَعْكَرَه: جَعَلَ فِيهِ العَكَر. ابْنُ الأَعرابي: العَكَرُ الصَّدَأُ عَلَى السَّيْفِ وَغَيْرِهِ؛ وأَنشد لِلْمُفَضَّلِ:
فصِرْت كالسَّيْفِ لَا فِرِنْدَ لَهُ، ... وَقَدْ عَلاه الخَبَاطُ والعَكَرُ
الخَباطُ: الغُبار. ونَسَق بالعَكَرِ، عَلَى الْهَاءِ «١»، فكأَنه قَالَ: وَقَدْ عَلَاهُ يَعْنِي السيفَ، وعَكّره الغبارُ. قَالَ: وَمَنْ جَعَلَ الْهَاءَ للخَباط فَقَدْ لَحَنَ لأَن الْعَرَبَ لَا تُقَدِّمُ الْمُكَنَّى عَلَى الظَّاهِرِ، وَقَدْ عَكِرت المِسْرَجةُ، بِالْكَسْرِ، تَعْكَرُ عَكَراً إِذا اجْتَمَعَ فِيهَا الدُّرْدِيُّ. والعَكَرةُ: الْقِطْعَةُ مِنَ الإِبل، وَقِيلَ: العَكَرة السِّتُّونَ مِنْهَا. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: العَكَرةُ مَا بَيْنَ الْخَمْسِينَ إِلى الْمِائَةِ. وَقَالَ الأَصمعي: العَكَرةُ الْخَمْسُونَ إِلى السِّتِّينَ إِلى السَبْعِينَ، وَقِيلَ: العَكَرة الكثيرُ مِنَ الإِبل، وَقِيلَ: العَكَرُ مَا فَوْقَ خَمْسِمِائَةٍ مِنَ الإِبل، والعَكرُ جَمْعُ عَكَرة، وَهِيَ الْقَطِيعُ الضَّخْمُ مِنَ الإِبل. يُقَالُ: أَعْكَرَ الرّجلُ إِذا كَانَتْ عِنْدَهُ عَكَرةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَنه مَرَّ بِرَجُلٍ لَهُ عَكَرةٌ فَلَمْ يَذْبَحْ لَهُ شَيْئًا
؛ العَكَرَةُ، بِالتَّحْرِيكِ: مَا بَيْنَ الْخَمْسِينَ إِلى السَبْعِينَ إِلى الْمِائَةِ؛ وَقَوْلُ سَاعِدَةَ بْنِ جُؤَيَّةَ:
لَمّا رَأَى نَعْمان حلَّ بِكِرْفِئٍ ... عَكِرٍ، كَمَا لَبَجَ النُّزولَ الأَرْكُبُ
جَعَلَ لِلسَّحَابِ عَكَراً كَعَكَرِ الإِبل، وإِنما عَنَى بذلك