Lewati ke konten

Kitab: لسان العرب · Pengarang: ابن منظور

Baca Juz 4, halaman 616

  1. ر
  2. فصل العين المهملة

الدَّعْوة قَالَ لَهُ أَبو طَالِبٍ: يَا أَعْوَرُ، مَا أَنتَ وَهَذَا؟

لَمْ يَكُنْ أَبو لَهَبٍ أَعْوَرَ وَلَكِنَّ العرب تقول للذي لَيْسَ لَهُ أَخٌ مِنْ أُمّه وأَبيه أَعْوَر، وَقِيلَ: إِنهم يَقُولُونَ لِلرَّدِيءِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الأُمور والأَخلاق أَعْوَر، وَلِلْمُؤَنَّثِ مِنْهُ عَوْراء. والأَعْوَرُ: الضَّعِيفُ الْجَبَانُ البَلِيد الَّذِي لَا يَدُلّ وَلَا يَنْدَلّ وَلَا خَيْرَ فِيهِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَنشد لِلرَّاعِي:

إِذا هابَ جُثْمانَه الأَعْوَرُ

يَعْنِي بالجُثْمان سوادَ اللَّيْلِ ومُنْتَصَفه، وَقِيلَ: هُوَ الدَّلِيلُ السيِء الدَّلَالَةِ. والعُوّار أَيضاً: الضَّعِيفُ الْجَبَانُ السَّرِيعُ الْفِرَارِ كالأَعْور، وَجَمْعُهُ عَوَاوِيرُ؛ قَالَ الأَعشى:

غَيْرَ مِيلٍ وَلَا عَواوِير فِي الهيجا، ... وَلَا عُزّلٍ وَلَا أَكْفالِ

قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَمْ يُكْتَفَ فِيهِ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ لأَنهم قَلَّمَا يَصِفُونَ بِهِ الْمُؤَنَّثَ فَصَارَ كمِفْعال ومِفْعِيل وَلَمْ يَصِرْ كفَعّال، وأَجْرَوْه مُجْرَى الصِّفَةِ فَجَمَعُوهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ كَمَا فَعَلُوا ذَلِكَ فِي حَسَّانٍ وكَرّام. والعُوّار أَيضاً: الَّذِينَ حَاجَاتُهُمْ فِي أَدْبارِهم؛ عَنْ كُرَاعٍ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: جَمْعُ العُوّار الْجَبَانِ العَواوِيرُ، قَالَ: وإِن شِئْتَ لَمْ تُعَوِّضْ فِي الشِّعْرِ فَقُلْتَ الْعَوَاوِرُ؛ وأَنشد عَجُزَ بَيْتٍ لِلَبِيدٍ يُخَاطِبُ عَمَّهُ ويُعاتِبه:

وَفِي كلِّ يَوْمٍ ذِي حِفاظٍ بَلَوْتَنِي، ... فقُمْتُ مَقاماً لَمْ تَقُمْه العَواوِرُ

وَقَالَ أَبو عَلِيٍّ النَّحْوِيُّ: إِنما صَحَّتْ فِيهِ الْوَاوُ مَعَ قُرْبِهَا مِنَ الطَّرَفِ لأَن الْيَاءَ الْمَحْذُوفَةَ لِلضَّرُورَةِ مُرَادَةٌ فَهِيَ فِي حُكْمِ مَا فِي اللَّفْظِ، فَلَمَّا بَعُدَتْ فِي الْحُكْمِ مِنَ الطَّرف لَمْ تُقْلَبْ هَمْزَةً. وَمِنْ أَمثال الْعَرَبِ السَّائِرَةِ: أَعْوَرُ عَيْنَك والحَجَر. والإِعْوَار: الرِّيبةُ. وَرَجُلٌ مُعْوِرٌ: قَبِيحُ السَّرِيرَةِ. وَمَكَانٌ مُعْوِر: مُخَوِّفٌ. وَهَذَا مَكَانٌ مُعْوِر أَي يُخاف فِيهِ الْقَطْعُ. وَفِي حَدِيثِ

أَبي بَكْرٍ، ﵁: قَالَ مَسْعُودُ بْنُ هُنَيْدة: رأَيته وَقَدْ طلَع فِي طريقٍ مُعْوِرة

أَي ذَاتُ عَوْرة يُخاف فِيهَا الضَّلَالُ وَالِانْقِطَاعُ. وَكُلُّ عَيْبٍ وَخَلَلٍ فِي شَيْءٍ، فَهُوَ عَوْرة وَشَيْءٌ مُعْوِر وعَوِرٌ: لَا حَافِظَ لَهُ. والعَوَارُ والعُوار، بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَضَمِّهَا: خَرْقٌ أَو شَقٌّ فِي الثَّوْبِ، وَقِيلَ: هُوَ عَيْبٌ فِيهِ فَلَمْ يُعَيَّنْ ذَلِكَ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

تُبَيِّنُ نِسْبةَ المُزَنِيِّ لُؤْماً، ... كَمَا بَيَّنْتَ فِي الأُدُم العُوارا

وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ:

لَا تُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمةٌ وَلَا ذاتُ عَوار

؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: العَوارُ، بِالْفَتْحِ، الْعَيْبُ، وَقَدْ يُضَمُّ. والعَوْرةُ: الخَلَلُ فِي الثَّغْر وَغَيْرِهِ، وَقَدْ يُوصَفُ بِهِ مَنْكُورًا فَيَكُونُ لِلْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ

؛ فأَفرد الْوَصْفَ والموصوفُ جَمْعٌ، وأَجمع القُرّاء عَلَى تَسْكِينِ الْوَاوِ مِنْ عَوْرة، وَلَكِنْ فِي شَوَاذِّ الْقِرَاءَاتِ عَوِرة عَلَى فَعِلة، وإِنما أَرادوا: إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ

أَي مُمْكِنة للسرَّاق لخلُوِّها مِنَ الرِّجَالِ فأَكْذَبَهم اللَّهِ ﷿ فَقَالَ: وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ

وَلَكِنْ يُرِيدون الفِرار؛ وَقِيلَ مَعْنَاهُ: إِن بُيُوتَنَا عَوْرة أَي مُعْوِرة أَي بُيُوتُنَا مِمَّا يَلِي العَدُوَّ وَنَحْنُ نُسْرَق مِنْهَا فأَعْلَم اللهُ أَنَّ قصدَهم الهربُ. قَالَ: وَمَنْ قرأَها

عَوِرة

فَمَعْنَاهَا ذَاتُ عَوْرة. إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً؛ الْمَعْنَى: مَا يُرِيدُونَ تحرُّزاً مِن سَرَقٍ وَلَكِنْ يُرِيدُونَ الفِرارَ عَنْ نُصْرة النَّبِيِّ، ﷺ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ

Rujukan halaman ini: لسان العرب، ج 4، ص 616 (SanadKitab #1687, hlm. urut 2576)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.