يَعْنِي أَنه يُفْسِدُ عَلَى قَوْمِهِ أَمرهم، ونَعْرَةُ النَّجْمِ: هُبُوبُ الرِّيحِ وَاشْتِدَادُ الْحَرِّ عِنْدَ طُلُوعِهِ فإِذا غَرَبَ سَكَنَ. وَمِنْ أَين نَعَرْتَ إِلينا أَي أَتيتنا وأَقبلت إِلينا؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وَقَالَ مَرَّةً: نَعَرَ إِليهم طَرَأَ عَلَيْهِمْ. والتَّنْعِيرُ: إِدارة السَّهْمِ عَلَى الظُّفُرِ لِيُعْرَفَ قَوَامُهُ مِنْ عِوَجِهِ، وَهَكَذَا يَفْعَلُ مَنْ أَراد اخْتِبَارَ النَّبْلِ، وَالَّذِي حَكَاهُ صَاحِبُ الْعَيْنِ فِي هَذَا إِنما هُوَ التَّنْفِيزُ. والنُّعَرُ: أَوَّل مَا يُثْمِرُ الأَراكُ، وَقَدْ أَنْعَرَ أَي أَثْمر، وَذَلِكَ إِذا صَارَ ثَمَرَةً بِمِقْدَارِ النُّعَرَةِ. وَبَنُو النَّعِير: بَطْنٌ من العرب.
نغر: نَغِرَ عَلَيْهِ، بِالْكَسْرِ، نَغَراً، ونَغَرَ يَنْغِرُ نَغَراناً وتَنَغَّر: غَلَى وغَضِبَ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَغْلِي جَوْفُهُ مِنَ الْغَيْظِ، وَرَجُلٌ نَغِر، وامرأَة نَغِرَة: غَيْرَى. وَفِي حَدِيثِ
عَلِيٍّ، ﵇: أَن امرأَة جاءَته فَذَكَرَتْ لَهُ أَن زَوْجَهَا يأْتي جَارِيَتَهَا، فَقَالَ: إِن كنتِ صَادِقَةً رَجَمْنَاهُ، وإِن كنتِ كَاذِبَةً جَلَدْناكِ، فَقَالَتْ: رُدُّوني إِلى أَهلي غَيْرَى نَغِرَةً
أَي مُغْتَاظَةً يَغْلِي جَوْفِي غَلَيانَ القِدْرِ؛ قَالَ الأَصمعي: سأَلني شُعْبَةُ عَنْ هَذَا الْحَرْفِ فَقُلْتُ: هُوَ مأْخوذ مِنْ نَغَرِ القِدر، وَهُوَ غَلَيانُها وفَوْرُها. يُقَالُ مِنْهُ: نَغِرَتِ القِدر تَنْغَر نَغَراً إِذا غَلَتْ، فَمَعْنَاهُ أَنها أَرادت أَن جَوْفَهَا يَغْلِي مِنَ الْغَيْظِ والغَيْرَةِ، ثُمَّ لَمْ تَجِدْ عِنْدَ عَلِيٍّ، ﵇، مَا تُرِيدُ. وَكَانَتْ بَعْضُ نِسَاءِ الأَعراب عَلِقَةً بِبَعْلِهَا فَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا، فَتَاهَتْ وتَدَلَّهَتْ مِنَ الغَيْرَةِ، فَمَرَّتْ يَوْمًا بِرَجُلٍ يَرْعَى إِبلًا لَهُ فِي رأْس أَبرق، فَقَالَتْ: أَيها الأَبرق فِي رأْس الرَّجُلِ عَسَى رأَيت جَرِيراً يَجُرُّ بَعِيراً، فَقَالَ لَهَا الرَّجُلُ: أَغَيْرَى أَنت أَم نَغِرَةٌ؟ فَقَالَتْ لَهُ: مَا أَنا بالغَيْرَى وَلَا النَّغِرَة، أُذِيبُ أَحْمالي وأَرْعَى زُبْدَتي؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَن النَّغِرَةَ هُنَا الغَضْبى لَا الغَيْرَى لِقَوْلِهِ: أَغْيْرَى أَنتِ أَم نَغِرَةٌ؟ فَلَوْ كَانَتِ النَّغِرَةُ هُنَا هِيَ الغَيْرَى لَمْ يُعَادِلْ بِهَا قَوْلَهُ أَغَيْرَى كَمَا لَا تَقُولُ لِلرَّجُلِ: أَقاعد أَنت أَم جَالِسٌ؟ ونَغَرَتِ القِدْرُ تَنْغِرُ نَغِيراً ونَغَراناً ونَغِرَتْ: غَلَتْ. وظَلَّ فُلَانٌ يَتَنَغَّرُ عَلَى فُلَانٍ أَي يَتَذَمَّرُ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: أَي يَغْلِي عَلَيْهِ جَوْفُهُ غَيْظاً. ونَغَرَتِ الناقةُ تَنْغِرُ: ضَمَّتْ مُؤَخَّرَها فَمَضَتْ. ونَغَرَها: صاحَ بِهَا؛ قَالَ:
وعَجُز تَنْغِرُ للتَّنْغِير
وَرَوَى بَعْضُهُمْ: تَنْفِرُ لِلتَّنْفِيرِ يَعْنِي تُطَاوِعُهُ عَلَى ذَلِكَ. والنُّغَرُ: فِراخُ الْعَصَافِيرِ، وَاحِدَتُهُ نُغَرَةٌ مِثَالُ هُمَزَة، وَقِيلَ: النُّغَرُ ضربٌ مِنَ الحُمَّرِ حُمْرُ الْمَنَاقِيرِ وأُصُولِ الأَحْناكِ، وَجَمْعُهَا نِغْرانٌ، وَهُوَ البُلْبُلُ عِنْدَ أَهل الْمَدِينَةِ؛ قَالَ يَصِفُ كَرْماً:
يَحْمِلْنَ أَزقاقَ المُدامِ، كأَنما ... يحْمِلْنَها بأَظافِرِ النِّغْرانِ
شَبَّهَ مَعالق العِنَبِ بأَظافِرِ النِّغْرانِ. الْجَوْهَرِيُّ: النغَرَةُ، مِثَالُ الهُمَزة، وَاحِدَةُ النُّغَرِ، وَهِيَ طَيْرٌ كَالْعَصَافِيرِ حُمْرُ الْمَنَاقِيرِ؛ قَالَ الرَّاجِزِ:
عَلِقَ حَوْضِي نُغَرٌ مُكِبُّ، ... إِذا غَفَلْتُ غَفْلَةً يَعُبُّ،
وحُمَّراتٌ شُرْبُهُنَّ غِبُ
وَبِتَصْغِيرِهِ جَاءَ الْحَدِيثِ عَنِ
النَّبِيِّ، ﷺ، قَالَ لِبُنَيٍّ كَانَ لأَبي طَلْحَةَ الأَنصاري وَكَانَ لَهُ نُغَرٌ فَمَاتَ: فَمَا فَعَلَ النُّغَيرُ يَا أَبا عُمَيرٍ
؟ قَالَ الأَزهري: النُّغَر طَائِرٌ يُشبه العُصْفُورَ وَتَصْغِيرُهُ نُغَيْرٌ، وَيُجْمَعُ نِغْراناً مِثْلُ صُرَدٍ وصِرْدانٍ. شِمْرٌ: النُّغَرُ فَرْخُ الْعُصْفُورِ،