الْحَرَكَةُ الشَّدِيدَةُ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَكَذَا حَكَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ؛ وَقَوْلُ رؤْبة:
لَا يأْخُذُ التأْفِيكُ والتَّحَزِّي ... فِينَا، وَلَا قَوْلُ العِدَى ذُو الأَزِّ
يَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنَ التَّحْرِيكِ وَمِنَ التَّهْيِيجِ. وَفِي حَدِيثِ
الأَشْتَرِ: كَانَ الَّذِي أَزَّ أُمَّ المؤْمنين عَلَى الْخُرُوجِ ابنَ الزُّبَيْرِ
أَي هُوَ الَّذِي حَرَّكَهَا وأَزعجها وَحَمَلَهَا عَلَى الْخُرُوجِ. وَقَالَ الحَرْبِيُّ: الأَزُّ أَن تَحْمِلَ إِنساناً عَلَى أَمْر بِحِيلَةٍ وَرِفْقٍ حَتَّى يَفْعَلَهُ. وَفِي رِوَايَةٍ:
أَنَّ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ، ﵄، أَزَّا عَائِشَةَ حَتَّى خَرَجَتْ.
وغَداةٌ ذاتُ أَزِيزٍ أَي بَرْدٍ، وعَمَّ ابنُ الأَعرابي بِهِ البَرْدَ فَقَالَ: الأَزِيزُ البردُ ولم يَخُصَّ بَرْدَ غَداةٍ وَلَا غَيْرِهَا فَقَالَ: وَقِيلَ لأَعرابي ولَبِسَ جَوْرَبَيْن لِمَ تَلْبَسُهما؟ فَقَالَ: إِذا وَجَدْتُ أَزِيزاً لَبِسْتُهُمَا. ويومٌ أَزِيزٌ: بَارِدٌ، وَحَكَاهُ ثَعْلَبٌ أَرِيزٌ. وأَزَّ الشيءَ يَؤُزُّه إِذا ضَمَّ بَعْضَهُ إِلى بَعْضٍ. أَبو عَمْرٍو: أَزَّ الكتائبَ إِذا أَضاف بَعْضَهَا إِلى بَعْضٍ؛ قَالَ الأَخطل:
ونَقْضُ العُهُودِ ... بِإِثْرِ العُهود يَؤُزُّ الكتائبَ حَتَّى حَمِينا
الأَصمعي: أَزَزْتُ الشيءَ أَؤُزُّه أَزّاً إِذا ضَمَمْتَ بَعْضَهُ إِلى بَعْضٍ. وأَزَّ المرأَةَ أَزّاً إِذا نَكَحَهَا، وَالرَّاءُ أَعلى، وَالزَّاى صَحِيحَةٌ فِي الِاشْتِقَاقِ لأَن الأَزَّ شِدَّةُ الْحَرَكَةِ. وَفِي حَدِيثِ جَمَلِ
جَابِرٍ، ﵁: فَنَخَسَه رسولُ الله، ﷺ، بقَضِيب فإِذا تَحْتِي لَهُ أَزِيزٌ
أَي حركةٌ واهتياجٌ وحِدَّةٌ. وأَزَّ الناقةَ أَزّاً: حَلَبَهَا حَلْبًا شَدِيدًا؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد
كأَنْ لَمْ يُبَرِّكْ بالقُنَيْنِيِّ نيبُها ... وَلَمْ يَرْتَكِبْ مِنْهَا الزِّمِكَّاءَ حافِلُ
شديدَةُ أَزِّ الآخِرَيْنِ كأَنها ... إِذا ابْتَدَّها العِلْجانِ، زَجْلَةُ قافِلِ
قَالَ: الآخِرَينِ وَلَمْ يَقُلِ القادِمَيْنِ لأَن بَعْضَ الْحَيَوَانِ يَخْتَارُ آخِرَيْ أُمِّهِ عَلَى قادِمَيْها، وَذَلِكَ إِذا كَانَ ضَعِيفًا يَجْثُو عَلَيْهِ الْقَادِمَانِ لجَثْمِهما، وَالْآخَرَانِ أَدَقُّ. والزَّجْلَةُ: صَوْتُ النَّاسِ، شَبَّهَ حَفِيفَ شَخْبِها بِحَفِيفِ الزَّجْلَةِ. وأَزَّ الماءَ يَؤُزُّه أَزّاً: صَبَّهُ. وَفِي كَلَامِ بَعْضِ الأَوائل: أُزَّ مَاءً ثُمَّ غَلِّه؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذِهِ رِوَايَةُ ابْنِ الْكَلْبِيِّ وَزَعَمَ أَنّ أُزَّ خَطَأٌ. وَرَوَى المُفَضَّلُ أَنَّ لُقْمانَ قَالَ لِلُقَيْم: اذهبْ فَعَشِّ الإِبلَ حَتَّى تَرَى النجمَ قِمَّ رأْسٍ، وَحَتَّى تَرى الشِّعْرَى كأَنها نارٌ، وإِلَّا تَكُنْ عَشَّيْتَ فَقَدْ آنَيْتَ؛ وقالَ لَهُ لُقَيْمٌ: واطْبُخْ أَنت جَزُورَك فأُزَّ مَاءً وغَلِّهِ حَتَّى تَرَى الكَرادِيسَ كأَنها رُؤُوس شُيوخٍ صُلْعٍ، وَحَتَّى تَرَى اللَّحْمَ يَدْعُو غُطَيْفاً وغَطَفان، وإِلَّا تَكُنْ أَنْضَجْتَ فَقَدْ آنَيْتَ؛ قَالَ: يَقُولُ إِن لَمْ تُنْضِجْ فَقَدْ آنَيْتَ وأَبطأْتَ إِذا بَلَغْتَ بِهَا هَذَا وإِن لَمْ تَنْضَجْ. وأَزَزْتُ القِدْرَ أَؤُزُّها أَزّاً إِذا جَمَعْتَ تَحْتَهَا الْحَطَبَ حَتَّى تَلْتَهِبَ النَّارُ؛ قَالَ ابْنُ الطَّثَرِيَّةِ يَصِفُ الْبَرْقَ:
كأَنَّ حَيْرِيَّةً غَيْرَى مُلاحِيَةً ... باتتْ تَؤُزُّ بِهِ مِنْ تَحْتِه القُضُبا
اللَّيْثُ: الأَزَزُ حسابٌ مِنْ مَجاري الْقَمَرِ، وَهُوَ فُضُولُ مَا يَدْخُلُ بَيْنَ الشُّهُورِ وَالسِّنِينَ. أَبو زَيْدٍ: ائْتَرَّ الرجلُ ائتِراراً إِذا اسْتَعْجَلَ، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: لَا أَدري أَبالزاي هو أَم بالراء.