وَسَلَّمَ، فَعَرَفَهُ فَقَالَ: أَهْرِقْها. وَكَانَ المالُ نَهْزَةَ عَشَرَةِ آلَافٍ
أَي قُرْبَها، وَحَقِيقَتُهُ كَانَ ذَا نَهْز. ونَهَز الفَصِيلُ ضَرْعَ أُمه: مِثْلُ لهَزَه. الأَزهري: وَفُلَانٌ يَنْهَزُ دَابَّتَهُ نَهْزاً ويَلْهَزُها لَهْزاً إِذا دَفَعَهَا وَحَرَّكَهَا. الْكِسَائِيُّ: نَهَزَه ولَهَزَه بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ونَهَزَ الناقةَ يَنْهَزُها نَهْزاً: ضَرَبَ ضَرَّتَها لِتَدِرَّ صُعُداً. والنَّهُوزُ مِنَ الإِبل: الَّتِي يَمُوتُ وَلَدُهَا فَلَا تَدِرُّ حَتَّى يُوجَأَ ضَرْعُها. وَنَاقَةٌ نَهُوزٌ: لَا تَدِرُّ حَتَّى يُنْهَزَ لَحْياها أَي يُضْرَبا؛ قَالَ:
أَبْقَى عَلَى الذُّلِّ مِنَ النَّهُوزِ
وأَنْهَزَتِ الناقةُ إِذا نَهَزَ ولدُها ضَرْعَها؛ قَالَ:
ولكِنَّها كَانَتْ ثَلَاثًا مَياسِراً، ... وحائِلَ حُولٍ أَنْهَلَتْ فأَحَلَّتِ
وَرَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي: أَنْهَزَتْ وَلَا وَجْهَ لَهُ. ونَهَزْتُ بالدَّلو فِي الْبِئْرِ إِذا ضَرَبْتَ بِهَا إِلى الْمَاءِ لتمتلئَ. ونَهَزَ الدَّلْوَ يَنْهَزُها نَهْزاً: نَزَعَ بِهَا؛ قَالَ الشَّمَّاخ:
غَدَوْنَ لَهَا صُعْرَ الخُدُودِ، كَمَا غَدَتْ، ... عَلَى مَاءِ يَمْؤُودَ، الدِّلاءُ النَّواهِزُ
يَقُولُ: غَدَتْ هَذِهِ الْحُمُرُ لِهَذَا الْمَاءِ كَمَا غَدَتِ الدِّلَاءُ النَّوَاهِزُ لِمَاءٍ يَمْؤُودَ، وَقِيلَ: النَّواهِزُ اللَّوَاتِي يُنْهَزْنَ فِي الْمَاءِ أَي يُحَرَّكْنَ لِيَمْتَلِئْنَ، فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، والأَوّل أَفضل. وَهُمَا يَتناهَزانِ إِمارَةَ بَلَدٍ كَذَا أَي يَبْتَدِرانِ. وَفِي حَدِيثِ
عُمَرَ، ﵁: أَتاه الجارودُ وابنُ سَيَّارٍ يَتَناهَزان إِمارَةً
أَي يَتَبَادَرَانِ إِلى طَلَبِهَا وَتَنَاوُلِهَا؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ
أَبي هُرَيْرَةَ، ﵁: سَيَجِدُ أَحدُكم امرأَته قَدْ ملأَت عِكْمَها مِنْ وَبَرِ الإِبل فلْيُناهِزْها وليقتطعْ وليُرْسِلْ إِلى جَارِهِ الَّذِي لَا وَبَرَ لَهُ
أَي يُبَادِرُهَا وَيُسَابِقُهَا إِليه. ونَهَزَ الرجلُ: مَدَّ بعُنُقِه وناءَ بِصَدْرِهِ ليَتَهَوَّعَ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ
عَطَاءٍ: أَو مَصْدُور يَنْهَزُ قَيْحاً
أَي يَقْذِفُهُ؛ والمَصْدُور: الَّذِي بِصَدْرِه وَجَعٌ. ونَهَزَ: مَدَّ عُنُقَه وناءَ بِصَدْرِهِ ليَتَهَوَّع. وَيُقَالُ: نَهَزَتْني إِليك حاجةٌ أَي جَاءَتْ بِي إِليك؛ وأَصل النَّهْز: الدَّفْعُ، كأَنها دَفَعَتْنِي وحَرَّكَتْني. وناهِزٌ ومُناهِزٌ ونُهَيْز: أَسماء.
نوز: التَّهْذِيبِ: وَرَوَى
شَمِرٌ عَنِ القَعْنَبيّ عَنْ حِزام بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبيه قَالَ: رأَيت عُمَرَ، ﵁، أَتاه رَجُلٌ مِنْ مُزَيْنَةَ بالمُصَلَّى عامَ الرَّمادَةِ فَشَكَا إِليه سُوءَ الْحَالِ وإِشرافَ عِيالِه عَلَى الْهَلَاكِ، فأَعطاه ثلاثةَ أَنيابٍ حَتائر وَجَعَلَ عَلَيْهِنَّ غَرَائِرَ فِيهِنَّ رِزَمٌ مِنْ دَقِيق ثُمَّ قَالَ لَهُ: سِرْ فإِذا قَدِمْتَ فَانْحَرْ نَاقَةً فأَطعمهم بوَدَكِها وَدَقِيقِهَا، وَلَا تُكْثِرْ إِطعامهم فِي أَول مَا تُطْعِمُهُمْ ونَوِّزْ؛ فلَبِثَ حِينًا ثُمَّ إِذا هُوَ بالشَّيْخ فَقَالَ: فعلتُ مَا أَمرتني وأَتى اللَّهُ بالحَيا فبِعْتُ نَاقَتَيْنِ وَاشْتَرَيْتُ لِلْعِيَالِ صُبَّةً مِنَ الْغَنَمِ فَهِيَ تَروح عَلَيْهِمْ
؛ قَالَ شَمِرٌ: قَالَ القَعْنبي قَوْلُهُ نَوِّزْ أَي قَلِّلْ؛ قَالَ شَمِرٌ: وَلَمْ أَسمع هَذِهِ الْكَلِمَةَ إِلا لَهُ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
فصل الهاء
هبز: هَبَزَ يَهْبِزُ هَبْزاً وهُبُوزاً وهَبَزاناً: مَاتَ، وَقِيلَ: هَلَكَ فَجْأَةً، وَقِيلَ: هُوَ الْمَوْتُ، أَيّاً كَانَ؛ وَكَذَلِكَ قَحَزَ يَقْحَزُ قُحُوزاً: مَاتَ. والهَبْزُ: مَا اطْمَأَنَّ مِنَ الأَرض وَارْتَفَعَ مَا حَوْلَهُ، وَجَمْعُهُ هُبُوزٌ، وَالرَّاءُ أَعلى.