Lewati ke konten

Kitab: لسان العرب · Pengarang: ابن منظور

Baca Juz 8, halaman 6

  1. ع
  2. فصل الباء

بدع: بدَع الشيءَ يَبْدَعُه بَدْعاً وابْتَدَعَه: أَنشأَه وبدأَه. وبدَع الرَّكِيّة: اسْتَنْبَطَها وأَحدَثها. ورَكِيٌّ بَدِيعٌ: حَدِيثةُ الحَفْر. والبَدِيعُ والبِدْعُ: الشَّيْءُ الَّذِي يَكُونُ أَوّلًا. وَفِي التَّنْزِيلِ: قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ

؛ أَي مَا كُنْتُ أَوّلَ مَنْ أُرْسِلَ، قَدْ أُرسل قَبْلِي رُسُلٌ كَثِيرٌ. والبِدْعةُ: الحَدَث وَمَا ابْتُدِعَ مِنَ الدِّينِ بَعْدَ الإِكمال. ابْنُ السِّكِّيتِ: البِدْعةُ كلُّ مُحْدَثةٍ. وَفِي حَدِيثِ

عُمَرَ، ﵁، فِي قِيام رمضانَ: نِعْمتِ البِدْعةُ هَذِهِ.

ابْنُ الأَثير: البِدْعةُ بدْعتان: بدعةُ هُدى، وبدْعة ضَلَالٍ، فَمَا كَانَ فِي خِلَافِ مَا أَمر اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ، ﷺ، فَهُوَ فِي حَيِزّ الذّمِّ والإِنكار، وَمَا كَانَ وَاقِعًا تَحْتَ عُموم مَا ندَب اللهُ إِليه وحَضّ عَلَيْهِ أَو رسولُه فَهُوَ فِي حيِّز الْمَدْحِ، وَمَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مِثال مَوْجُودٌ كنَوْع مِنَ الجُود وَالسَّخَاءِ وفِعْل الْمَعْرُوفِ فَهُوَ مِنَ الأَفعال الْمَحْمُودَةِ، وَلَا يَجُوزُ أَن يَكُونَ ذَلِكَ فِي خِلَافِ مَا وَرَدَ الشَّرْعُ بِهِ لأَن النَّبِيَّ، ﷺ، قَدْ جَعَلَ لَهُ فِي ذَلِكَ ثَوَابًا فَقَالَ:

مَن سَنَّ سُنّة حسَنة كَانَ لَهُ أَجرُها وأَجرُ مَن عَمِلَ بِهَا

، وَقَالَ فِي ضِدِّهِ:

مَن سَنَّ سُنّة سَيئة كَانَ عَلَيْهِ وِزْرها ووِزْر مَن عَمِلَ بِهَا

، وَذَلِكَ إِذا كَانَ فِي خِلَافِ مَا أَمر اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ، قَالَ: وَمِنْ هَذَا النَّوْعِ قَوْلُ

عُمَرَ، ﵁: نعمتِ البِدْعةُ هَذِهِ

، لَمَّا كَانَتْ مِنْ أَفعال الْخَيْرِ وَدَاخِلَةً فِي حَيِّزِ الْمَدْحِ سَمّاها بِدْعَةً ومدَحَها لأَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ، لم يَسُنَّها لَهُمْ، وإِنما صلَّاها لَيالِيَ ثُمَّ تَرَكَهَا وَلَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا وَلَا جَمَعَ النَّاسَ لَهَا وَلَا كَانَتْ فِي زَمَنِ أَبي بَكْرٍ وإِنما عُمَرُ، ﵄، جَمَعَ الناسَ عَلَيْهَا وندَبهم إِليها فَبِهَذَا سَمَّاهَا بِدْعَةً، وَهِيَ عَلَى الْحَقِيقَةِ سنَّة لِقَوْلِهِ، ﷺ،

عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الخُلفاء الرَّاشِدِينَ مِنْ بَعْدِي

،

وَقَوْلُهُ، ﷺ: اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي: أَبي بَكْرٍ وَعُمَرَ

، وَعَلَى هَذَا التأْويل يُحمل الْحَدِيثُ الآخَر:

كلُّ مُحْدَثةٍ بِدْعَةٌ

، إِنما يُرِيدُ مَا خالَف أُصولَ الشَّرِيعَةِ وَلَمْ يُوَافِقِ السُّنَّةَ، وأَكثر مَا يُسْتَعْمَلُ المُبْتَدِعُ عُرْفاً فِي الذمِّ. وَقَالَ أَبو عَدْنان: المبتَدِع الَّذِي يأْتي أَمْراً عَلَى شَبَهٍ لَمْ يَكُنِ ابتدأَه إِياه. وَفُلَانٌ بِدْعٌ فِي هَذَا الأَمر أَي أَوّل لَمْ يَسْبِقْه أَحد. وَيُقَالُ: مَا هُوَ مِنِّي ببِدْعٍ وبَديعً، قَالَ الأَحوص:

فَخَرَتْ فانْتَمَتْ فقلتُ: انْظُرِيني، ... لَيْسَ جَهْلٌ أَتَيْته ببدِيعِ

وأَبْدَعَ وابْتَدَعَ وتَبَدَّع: أتَى بِبدْعةٍ، قَالَ اللهِ تَعَالَى: وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها

؛ وَقَالَ رُؤْبَةُ:

إِنْ كُنْتَ للهِ التَّقِيَّ الأَطْوعا، ... فَلَيْسَ وجْهَ الحَقِّ أَن تَبَدَّعا

وبَدَّعه: نَسَبه إِلى البِدْعةِ. واسْتَبْدَعَه: عدَّه بَديعاً. والبَدِيعُ: المُحْدَثُ العَجيب. والبَدِيعُ: المُبْدِعُ. وأَبدعْتُ الشَّيْءَ: اخْتَرَعْته لَا عَلَى مِثال. والبَديع: مِنْ أَسماء اللَّهِ تَعَالَى لإِبْداعِه الأِشياء وإِحْداثِه إِيَّاها وَهُوَ الْبَدِيعُ الأَوّل قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ بِمَعْنَى مُبدِع أَو يَكُونَ مِنْ بَدَع الخلْقَ أَي بَدَأَه، وَاللَّهُ تَعَالَى كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ: بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ*

؛ أَي خَالِقُهَا ومُبْدِعُها فَهُوَ سُبْحَانَهُ الْخَالِقُ المُخْتَرعُ لَا عَنْ مِثَالٍ سَابِقٍ، قَالَ أَبو إِسحاق: يَعْنِي أَنه أَنشأَها عَلَى غَيْرِ حِذاء وَلَا مِثَالٍ إِلا أَنَّ بَدِيعًا مِنْ بَدَع لَا مِنْ أَبْدع، وأَبدعَ: أَكثر فِي الْكَلَامِ مِنْ بَدَع، وَلَوِ اسْتَعْمَلَ بدَع لَمْ يَكُنْ خَطَأً، فبَدِيعٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ مِثْلَ قَدِيرٍ بِمَعْنَى قَادِرٍ، وَهُوَ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ

Rujukan halaman ini: لسان العرب، ج 8، ص 6 (SanadKitab #1687, hlm. urut 3854)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.