Lewati ke konten

Kitab: لسان العرب · Pengarang: ابن منظور

Baca Juz 8, halaman 148

  1. ع
  2. فصل السين المهملة

السِّبَاعِ

؛ قَالَ: هُوَ مَا يَفْتَرِسُ الْحَيَوَانَ ويأْكله قَهْرًا وقَسْراً كالأَسد والنَّمِر والذِّئب وَنَحْوِهَا. وَفِي تَرْجَمَةٍ عَقَّبَ: وسِباعُ الطَّيْرِ الَّتِي تَصِيدُ. والسَّبْعةُ: اللَّبُوءَةُ. وَمِنْ أَمثال الْعَرَبِ السَّائِرَةِ: أَخَذه أَخْذ سَبْعةٍ، إِنما أَصله سَبُعةٌ فَخُفِّفَ. واللَّبُوءَةُ أَنْزَقُ مِنَ الأَسد، فَلِذَلِكَ لَمْ يَقُولُوا أَخْذَ سَبُعٍ، وَقِيلَ: هُوَ رَجُلٌ اسْمُهُ سبْعة بْنُ عَوْفِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ سلامانَ بْنِ ثُعَل بْنِ عَمْرِو بْنِ الغَوْث بْنِ طَيِّءِ بْنِ أُدَد، وَكَانَ رَجُلًا شَدِيدًا، فَعَلَى هَذَا لَا يُجْرَى لِلْمَعْرِفَةِ والتأْنيث، فأَخذه بَعْضُ مُلُوكِ الْعَرَبِ فَنَكَّلَ بِهِ وَجَاءَ الْمَثَلُ بِالتَّخْفِيفِ لِمَا يُؤْثِرُونَهُ مِنَ الْخِفَّةِ. وأَسْبَعَ الرجلَ: أَطْعَمه السَّبُعَ، والمُسْبِعُ: الَّذِي أَغارت السِّباعُ عَلَى غَنَمِهِ فَهُوَ يَصِيحُ بالسِّباعِ والكِلابِ؛ قَالَ:

قَدْ أَسْبَعَ الرَّاعِي وضَوْضَا أَكْلُبُه

وأَسْبَعَ القومُ: وقَع السَّبُع فِي غَنَمِهِمْ. وسَبَعت الذّئابُ الغنَم: فَرَسَتْها فأَكلتها. وأَرض مَسْبَعةٌ: ذَاتُ سِباع؛ قَالَ لَبِيدٌ:

إِليك جاوَزْنا بِلَادًا مَسْبَعَهْ

ومَسْبَعةٌ: كَثِيرَةُ السِّبَاعِ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: بَابُ مَسْبَعةٍ ومَذْأَبةٍ ونظيرِهما مِمَّا جَاءَ عَلَى مَفْعَلةٍ لَازِمًا لَهُ الْهَاءُ وَلَيْسَ فِي كُلِّ شَيْءٍ يُقَالُ إِلا أَن تَقِيسَ شَيْئًا وَتَعْلَمَ مَعَ ذَلِكَ أَن الْعَرَبَ لَمْ تَكَلَّمْ بِهِ، وَلَيْسَ لَهُ نَظِيرٌ مِنْ بَنَاتِ الأَربعة عِنْدَهُمْ، وإِنما خَصُّوا بِهِ بناتِ الثَّلَاثَةِ لِخِفَّتِهَا مَعَ أَنهم يَسْتَغْنُونَ بِقَوْلِهِمْ كَثِيرَةُ الذِّئَابِ وَنَحْوِهَا. وَقَالَ ابْنُ الْمُظَفَّرِ فِي قَوْلِهِمْ لأَعْمَلَنّ بِفُلَانٍ عملَ سَبْعَةٍ: أَرادوا الْمُبَالَغَةَ وبلوغَ الْغَايَةِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَرادوا عَمَلَ سَبْعَةِ رِجَالٍ. وسُبِعَتِ الوَحْشِيَّةُ، فَهِيَ مَسْبُوعةٌ إِذا أَكَل السبُعُ وَلَدَهَا، والمَسْبُوعةُ: الْبَقَرَةُ الَّتِي أَكَل السبعُ ولدَها. وَفِي الْحَدِيثِ:

أَن ذِئْبًا اخْتَطَفَ شَاةً مِنَ الْغَنَمِ أَيام مَبْعَثِ رسولِ اللَّهِ، ﷺ، فَانْتَزَعَهَا الرَّاعِي مِنْهُ، فَقَالَ الذِّئْبُ: مَنْ لَهَا يَوْمَ السبْع

؟ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: السَّبْعُ، بِسُكُونِ الْبَاءِ، الموضعُ الَّذِي يكونُ إِليه المَحْشَرُ يومَ الْقِيَامَةِ، أَراد مَنْ لَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ وَقِيلَ: السبْعُ الذَّعْرُ، سَبَعْتُ فُلَانًا إِذا ذَعَرْتَه، وسَبَعَ الذِّئْبُ الْغَنَمَ إِذا فَرَسَهَا، أَي مَنْ لَهَا يومَ الفَزَع؛ وَقِيلَ: هَذَا التأْويل يَفْسُد بِقَوْلِ الذِّئْبِ فِي تَمَامِ الْحَدِيثِ:

يومَ لَا راعِيَ لَهَا غَيْرِي، وَالذِّئْبُ لَا يَكُونُ لَهَا رَاعِيًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ

، وَقِيلَ: إِنه أَراد مَنْ لَهَا عِنْدَ الْفِتَنِ حِينَ يَتْرُكُهَا النَّاسُ هَمَلًا لَا رَاعِيَ لَهَا نُهْبَة للذِّئاب والسِّباع، فَجُعِلَ السبُع لَهَا رَاعِيًا إِذ هُوَ مُنْفَرِدٌ بِهَا، وَيَكُونُ حِينَئِذٍ بِضَمِّ الْبَاءِ، وَهَذَا إِنذار بِمَا يَكُونُ مِنَ الشَّدَائِدِ وَالْفِتَنِ الَّتِي يُهْمِلُ النَّاسُ فِيهَا مَوَاشِيَهُمْ فَتَسْتَمْكِنُ مِنْهَا السِّبَاعُ بِلَا مَانِعٍ. وَرُوِيَ عَنْ أَبي عُبَيْدَةَ: يومُ السبْعِ عِيدٌ كَانَ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَشْتَغِلُونَ بِعِيدِهِمْ ولَهْوِهِم، وَلَيْسَ بالسبُع الَّذِي يَفْتَرِسُ النَّاسَ، وَهَذَا الْحَرْفُ أَملاه أَبو عَامِرٍ الْعَبْدَرِيُّ الْحَافِظُ بِضَمِّ الْبَاءِ، وَكَانَ مِنَ الْعِلْمِ والإِتقان بِمَكَانٍ، وَفِي الْحَدِيثِ

نهَى عَنْ جُلودِ السِّباعِ

؛ السباعُ: تَقَعُ عَلَى الأَسد وَالذِّئَابِ والنُّمُور، وَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ الصَّلَاةَ فِي جُلودِ السِّباعِ، وإِن دُبِغَتْ، وَيَمْنَعُ مِنْ بِيعَهَا، وَاحْتَجَّ بِالْحَدِيثِ جَمَاعَةٌ وَقَالُوا: إِن الدِّباغَ لَا يؤثِّر فِيمَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ، وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلى أَن النَّهْيَ تَنَاوُلُهَا قَبْلَ الدِّبَاغِ، فأَما إِذا دُبِغَتْ فَقَدْ طهُرت؛ وأَما مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ فإِن الذَّبْحَ يُطَهِّرُ جُلود «٢»

Rujukan halaman ini: لسان العرب، ج 8، ص 148 (SanadKitab #1687, hlm. urut 3996)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.