والسَّبُعانُ: مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ فِي دِيَارِ قَيْسٍ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:
أَلا يَا دِيارَ الحَيِّ بالسَّبُعانِ، ... أَمَلَّ عَلَيْهَا بالبِلى المَلَوانِ
وَلَا يُعْرَفُ فِي كَلَامِهِمُ اسْمٌ عَلَى فَعُلان غَيْرُهُ، والسُّبَيْعان: جَبَلَانِ؛ قَالَ الرَّاعِي:
كأَني بِصَحْراءِ السُّبَيْعَينِ لَمْ أَكُنْ، ... بأَمْثالِ هِنْدٍ، قَبْلَ هِنْدٍ، مُفَجَّعا
وسُبَيْعٌ وسِباعٌ: اسْمَانِ؛ وَقَوْلُ الرَّاجِزِ:
يَا لَيْتَ أَنِّي وسُبَيْعاً في الغَنَمْ، ... والجرْحُ مِني فَوْقَ حَرّار أَحَمْ
هُوَ اسْمُ رَجُلٍ مُصَغَّرٍ. والسَّبِيعُ: بَطْنٌ مِنْ هَمْدانَ رَهْطُ أَبي إِسحاق السَّبِيعي. وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ السَّبِيعِ، هُوَ بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِ الْبَاءِ مَحِلّة مِنْ مَحالِّ الْكُوفَةِ مَنْسُوبَةٌ إِلى الْقَبِيلَةِ، وَهُمْ بَنُو سَبِيعٍ مِنْ هَمْدانَ. وأُمُّ الأَسْبُعِ: امرأَة. وسُبَيْعةُ بْنُ غَزالٍ: رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ لَهُ حَدِيثٌ. ووزْن سَبْعةٍ: لقب.
ستع: حَكَى الأَزهري عَنِ اللَّيْثِ: رَجُلٌ مِسْتَعٌ أَي سريعٌ ماضٍ كَمِسْدَعٍ.
سجع: سَجَعَ يَسْجَعُ سَجْعاً: اسْتَوَى وَاسْتَقَامَ وأَشبه بَعْضُهُ بَعْضًا؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
قَطَعْتُ بِهَا أَرْضاً تَرَى وَجْه رَكْبها، ... إِذا مَا عَلَوْها، مُكْفَأً غَيْرَ ساجِعِ
أَي جَائِرًا غَيْرَ قَاصِدٍ. وَالسَّجْعُ: الْكَلَامُ المُقَفَّى، وَالْجَمْعُ أَسجاع وأَساجِيعُ؛ وَكَلَامٌ مُسَجَّع. وسَجَعَ يَسْجَعُ سَجْعاً وسَجَّعَ تَسْجِيعاً: تَكَلَّم بِكَلَامٍ لَهُ فَواصِلُ كفواصِلِ الشِّعْر مِنْ غَيْرِ وَزْنٍ، وصاحبُه سَجّاعةٌ وَهُوَ مِنَ الاسْتِواءِ والاستقامةِ والاشتباهِ كأَن كُلَّ كَلِمَةٍ تُشْبِهُ صَاحِبَتَهَا؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: سُمِّيَ سَجْعاً لِاشْتِبَاهِ أَواخِره وَتَنَاسُبِ فَواصِلِه وكسَّرَه عَلَى سُجُوع، فَلَا أَدري أَرواه أَم ارْتَجَلَهُ، وحكِي أَيضاً سَجَع الكلامَ فَهُوَ مسجوعٌ، وسَجَع بِالشَّيْءِ نَطَقَ بِهِ عَلَى هَذِهِ الْهَيْئَةِ. والأُسْجُوعةُ: مَا سُجِعَ بِهِ. وَيُقَالُ: بَيْنَهُمْ أُسْجُوعةٌ. قَالَ الأَزهري: وَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ، ﷺ، فِي جَنِينِ امرأَة ضَرَبَتْهَا الأُخرى فَسَقَطَ مَيِّتاً بغُرّة على عاقلة الضاربة قال رَجُلٌ مِنْهُمْ: كَيْفَ نَدِي مَنْ لَا شَرِبَ وَلَا أَكل، وَلَا صاحَ فَاسْتَهَلَّ، ومِثْلُ دمِه يُطَلْ «٢»؟ قَالَ، ﷺ:
إِياكم وسَجْعَ الكُهّان.
وَرُوِيَ
عَنْهُ، ﷺ، أَنه نَهَى عَنِ السَّجْعِ فِي الدُّعاء
؛ قَالَ الأَزهري: إِنه، ﷺ، كَرِهَ السَّجْعَ فِي الْكَلَامِ والدُّعاء لمُشاكلتِه كلامَ الكهَنَة وسجْعَهم فِيمَا يَتَكَهَّنُونَهُ، فأَما فَوَاصِلُ الْكَلَامِ الْمَنْظُومِ الَّذِي لَا يُشَاكِلُ المُسَجَّع فَهُوَ مُبَاحٌ فِي الْخُطَبِ وَالرَّسَائِلِ. وسَجَعَ الحَمامُ يَسْجَعُ سَجْعاً: هَدَلَ عَلَى جِهَةٍ وَاحِدَةٍ. وَفِي الْمَثَلِ: لَا آتِيكَ مَا سجَع الْحَمَامُ؛ يُرِيدُونَ الأَبد عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وحَمامٌ سُجُوعٌ: سَواجِعُ، وَحَمَامَةٌ سَجُوعٌ، بِغَيْرِ هَاءٍ، وَسَاجِعَةٌ. وسَجْعُ الحمامةِ: مُوَالَاةُ صَوْتِهَا عَلَى طَرِيقٍ وَاحِدٍ. تَقُولُ الْعَرَبُ: سجَعَت الْحَمَامَةُ إِذا دَعَتْ وطَرَّبَتْ فِي صَوْتِهَا. وسجَعت النَّاقَةُ سَجْعاً: مَدَّتْ حَنِينَها عَلَى جِهَةٍ وَاحِدَةٍ. يُقَالُ: نَاقَةٌ ساجِعٌ، وسَجَعَتِ القَوْسُ كذلك؛ قال