Lewati ke konten

Kitab: لسان العرب · Pengarang: ابن منظور

Baca Juz 8, halaman 329

  1. ع
  2. فصل الميم

يُسَخَّرُ مَعَهُ جَبَلٌ ماتعٌ خِلاطُه ثَريدٌ

أَي طَوِيلٌ شاهِقٌ. ومَتَعَ الرجُلُ ومَتُعَ: جادَ وظَرُفَ، وَقِيلَ: كُلُّ مَا جادَ فَقَدْ مَتُعَ، وَهُوَ ماتِعٌ. والماتِعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: البالغُ فِي الجَوْدةِ الْغَايَةَ فِي بَابِهِ؛ وأَنشد:

خُذْه فَقَدْ أُعْطِيتَه جَيِّداً، ... قَدْ أُحْكِمَتْ صَنْعَتُه، ماتِعا

وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى المَتاعَ والتمتُّعَ والاسْتمتاعَ والتَّمْتِيعَ فِي مواضعَ مِنْ كِتَابِهِ، وَمَعَانِيهَا وإِن اخْتَلَفَتْ رَاجِعَةٌ إِلى أَصل وَاحِدٍ. قَالَ الأَزهري: فأَما المَتاعُ فِي الأَصل فَكُلُّ شَيْءٍ يُنْتَفَعُ بِهِ ويُتَبَلَّغُ بِهِ ويُتَزَوَّدُ والفَناءُ يأْتي عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا. والمُتْعةُ والمِتْعَةُ: العُمْرةُ إِلى الْحَجِّ، وَقَدْ تَمَتَّعَ واسْتَمْتَعَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِ

؛ صُورَةُ المُسْتَمْتِعِ بِالْعُمْرَةِ إِلى الحجِّ أَنْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ فِي أَشهر الْحَجِّ فإِذا أَحرم بِالْعُمْرَةِ بَعْدَ إِهْلالِه شَوّالًا فَقَدْ صَارَ مُتَمَتِّعًا بِالْعُمْرَةِ إِلى الْحَجِّ، وَسُمِّيَ مُتَمَتِّعًا بِالْعُمْرَةِ إِلى الْحَجِّ لأَنه إِذا قَدِمَ مَكَّةَ وَطَافَ بِالْبَيْتِ وسعَى بَيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ حَلَّ مِنْ عُمْرَتِهِ وَحَلَقَ رأْسه وَذَبَحَ نُسُكَه الْوَاجِبَ عَلَيْهِ لِتَمَتُّعِهِ، وَحَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ كَانَ حَرُمَ عَلَيْهِ فِي إِحْرامه مِنَ النِّسَاءِ والطِّيبِ، ثُمَّ يُنْشِئ بَعْدَ ذَلِكَ إِحراماً جَدِيدًا لِلْحَجِّ وَقْتَ نُهُوضِهِ إِلى مِنًى أَو قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَن يَجِبَ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ إِلى الْمِيقَاتِ الَّذِي أَنشأَ مِنْهُ عُمْرَتَهُ، فَذَلِكَ تَمَتُّعُهُ بِالْعُمْرَةِ إِلى الْحَجِّ أَي انْتِفَاعُهُ وَتَبَلُّغُهُ بِمَا انْتَفَعَ بِهِ مِنْ حِلاق وَطِيبٍ وتَنَظُّفٍ وقَضاء تَفَثٍ وإِلمام بأَهله، إِن كَانَتْ مَعَهُ، وَكُلُّ هَذِهِ الأَشياء كَانَتْ محرَّمة عَلَيْهِ فأُبيح لَهُ أَن يَحِلَّ وَيَنْتَفِعَ بإِحلال هَذِهِ الأَشياء كُلِّهَا مَعَ مَا سَقَطَ عَنْهُ مِنَ الرُّجُوعِ إِلى الْمِيقَاتِ والإِحرام مِنْهُ بِالْحَجِّ، فَيَكُونُ قَدْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ فِي أَيام الْحَجِّ أَي انْتَفَعَ لأَنهم كَانُوا لَا يَرَوْنَ الْعُمْرَةَ فِي أَشهر الْحَجِّ فأَجازها الإِسلام، وَمِنْ هَاهُنَا قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِنّ الْمُتَمَتِّعَ أَخَفُّ حَالًا مِنَ القارنِ فَافْهَمْهُ؛ وَرُوِيَ

عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَنِ اعْتَمَرَ فِي أَشهر الْحَجِّ فِي شَوَّالٍ أَو ذِي الْقَعْدَةِ أَو ذِي الحِجّةِ قَبْلَ الْحَجِّ فَقَدِ اسْتَمْتَعَ.

والمُتْعةُ: التمتُّع بالمرأَة لَا تُرِيدُ إِدامَتها لِنَفْسِكَ، وَمُتْعَةُ التَّزْوِيجِ بِمَكَّةَ مِنْهُ، وأَما قَوْلُ اللَّهِ ﷿ في سُورَةِ النِّسَاءِ بِعَقِبِ مَا حَرَّمَ مِنَ النِّسَاءِ فَقَالَ: وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ أَي عَاقِدِي النِّكَاحِ الْحَلَالِ غَيْرَ زُنَاةٍ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً

؛ فإِن الزَّجَّاجَ ذَكَرَ أَنّ هَذِهِ آيَةً غَلِطَ فِيهَا قَوْمٌ غَلَطًا عَظِيمًا لِجَهْلِهِمْ بِاللُّغَةِ، وَذَلِكَ أَنهم ذَهَبُوا إِلى قَوْلِهِ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَ

مِنَ الْمُتْعَةِ الَّتِي قَدْ أَجمع أَهل الْعِلْمِ أَنها حَرَامٌ، وإِنما مَعْنَى فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَ

، فَمَا نَكَحْتُمْ مِنْهُنَّ عَلَى الشَّرِيطَةِ الَّتِي جَرَى فِي الْآيَةِ أَنه الإِحصان أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ أَي عاقِدينَ التزويجَ أَي فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ عَلَى عَقْدِ التَّزْوِيجِ الَّذِي جَرَى ذِكْرُهُ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً أَي مُهُورَهُنَّ، فإِن اسْتَمْتَعَ بِالدُّخُولِ بِهَا آتَى الْمَهْرَ تَامًّا، وإِن اسْتَمْتَعَ بِعَقْدِ النِّكَاحِ آتَى نِصْفَ الْمَهْرِ؛ قَالَ الأَزهري: الْمَتَاعُ فِي اللُّغَةِ كُلُّ مَا انْتُفِعَ بِهِ فَهُوَ مَتَاعٌ، وقوله: وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ

، لَيْسَ بِمَعْنَى زَوِّدُوهُنَّ المُتَعَ، إِنما مَعْنَاهُ أَعطوهن مَا يَسْتَمْتِعْنَ؛ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ

، قَالَ: وَمَنْ زَعَمَ أَن قَوْلَهُ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَ

الَّتِي هِيَ الشَّرْطُ فِي التَّمَتُّعِ الَّذِي يَفْعَلُهُ الرَّافِضَةُ، فَقَدْ أَخطأَ خَطَأً عَظِيمًا لأَن الْآيَةَ وَاضِحَةٌ بَيِّنَةٌ؛ قَالَ: فإِن احْتَجَّ مُحْتَجٌّ مِنَ الرَّوَافِضِ بِمَا يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنه كَانَ يَرَاهَا حَلَالًا وأَنه كَانَ يقرؤها فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إِلى أَجل مُسَمًّى، فَالثَّابِتُ عِنْدَنَا

Rujukan halaman ini: لسان العرب، ج 8، ص 329 (SanadKitab #1687, hlm. urut 4177)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.