Lewati ke konten

Kitab: لسان العرب · Pengarang: ابن منظور

Baca Juz 9, halaman 159

  1. ف
  2. فصل السين المهملة

أَقْرَضْتُه. قَالَ الأَزهري: كلُّ مالٍ قدَّمته فِي ثَمَنِ سِلْعَةٍ مَضْمونة اشْتَرَيْتَهَا لِصِفَةٍ، فَهُوَ سَلَف وسَلَم.

وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه قَالَ: مَن سَلَّفَ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجل مَعْلُومٍ

؛ أَراد مَنْ قدَّم مَالًا ودفَعه إِلَى رَجُلٍ فِي سِلْعَةٍ مَضْمُونَةٍ. يُقَالُ سلَّفْتُ وأَسْلَفْتُ تَسْلِيفاً وإسْلافاً وأَسْلَمْت بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَالِاسْمُ السَّلَف، قَالَ: وَهَذَا هُوَ الَّذِي تُسَمِّيهِ عوامُّ النَّاسِ عِنْدَنَا السَّلَم. قَالَ: والسَّلَفُ فِي المُعاملات لَهُ مَعْنَيَانِ: أَحدهما القَرْضُ الَّذِي لَا مَنْفَعَةَ للمُقْرِض فِيهِ غَيْرُ الأَجر وَالشُّكْرِ وَعَلَى المُقْتَرِض ردُّه كَمَا أَخذه، والعربُ تُسَمِّي القَرْض سَلَفاً كَمَا ذَكَرَهُ اللَّيْثُ، وَالْمَعْنَى الثَّانِي فِي السَّلَفِ هُوَ أَن يُعْطِي مَالًا فِي سِلعة إِلَى أَجل مَعْلُومٍ بِزِيَادَةٍ فِي السِّعْر الْمَوْجُودِ عِنْدَ السَّلَف، وَذَلِكَ مَنْفعة للمُسْلِفِ، وَيُقَالُ لَهُ سلَم دُونَ الأَول قَالَ: وَهُوَ فِي الْمَعْنَيَيْنِ مَعًا اسْمٌ مَنْ أَسلفت، وَكَذَلِكَ السلَم اسْمٌ مِنْ أَسْلَمْتُ. وَفِي الْحَدِيثِ:

أَنه اسْتَسْلَفَ مِنْ أَعرابي بَكراً

أَي اسْتَقْرَضَ. وَفِي الْحَدِيثِ:

لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وبَيْعٌ

؛ هُوَ مِثْلُ أَن يَقُولَ بعتُك هَذَا الْعَبْدَ بأَلف عَلَى أَن تُسْلِفَني أَلفاً فِي مَتاع أَو عَلَى أَن تُقْرِضَني أَلفاً، لأَنه إِنَّمَا يُقْرِضُه لِيُحابيَه فِي الثَّمَنِ فَيَدْخُلُ فِي حَدِّ الجهَالة، ولأَنَّ كُلَّ قَرْض جَرَّ مَنْفعةً فَهُوَ رِباً، ولأَنَّ فِي العقْد شَرْطًا وَلَا يَصِحُّ. وللسَّلَف مَعْنيان آخَرَانِ: أَحدهما أَن كُلَّ شَيْءٍ قدَّمه العبدُ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ أَو وَلَدٍ فَرَط يُقَدِّمه، فَهُوَ لَهُ سَلَفٌ، وَقَدْ سَلَفَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ، والسَّلَفُ أَيضاً: مَنْ تقدَّمَك مِنْ آبَائِكَ وَذَوِي قَرابَتِك الَّذِينَ هُمْ فوقَك فِي السنِّ والفَضْل، وَاحِدُهُمْ سَالِفٌ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ طُفيل الغَنَوي يَرْثي قَوْمَهُ:

مَضَوْا سَلَفاً قَصْدُ السبيلِ عليهمُ، ... وصَرْفُ المَنايا بالرِّجال تَقَلَّبُ

أَراد أَنهم تَقَدَّمُونَا وقصدُ سَبيلِنا عَلَيْهِمْ أَي نَمَوْتُ كَمَا مَاتُوا فَنَكُونُ سَلَفاً لِمَنْ بَعْدَنَا كَمَا كَانُوا سَلَفًا لَنَا. وَفِي الدُّعَاءِ لِلْمَيِّتِ:

وَاجْعَلْهُ سَلَفاً لَنَا

؛ قِيلَ: هُوَ مِنْ سَلَفِ الْمَالِ كأَنه قَدْ أَسْلَفَه وَجَعَلَهُ ثَمَنًا للأَجر وَالثَّوَابِ الَّذِي يُجازى عَلَى الصَّبْرِ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: سَلَفُ الإِنسان مَن تقدَّمه بِالْمَوْتِ مِنْ آبَائِهِ وَذَوِي قَرابته، وَلِهَذَا سُمِّيَ الصدْر الأَول مِنَ التَّابِعِينَ السَّلَف الصَّالِحَ؛ وَمِنْهُ حَدِيثَ

مَذْحِجٍ: نَحْنُ عُبابُ سَلَفِها

أَي مُعْظَمها وَهُمُ الْمَاضُونَ مِنْهَا. وجاءَني سَلَفٌ مِنَ النَّاسِ أَي جَمَاعَةٌ. أَبو زَيْدٍ: جَاءَ الْقَوْمُ سُلْفَةً سُلْفَةً إِذَا جَاءَ بَعْضُهُمْ فِي إِثْر بَعْضٍ. وسُلَّافُ العَسْكر: مُتَقَدِّمتُهم. وسَلَفْتُ الْقَوْمَ وأَنا أَسْلُفُهم سَلَفاً إِذَا تقدَّمْتهم. والسَّالِفَةُ: أَعلى العُنُق، وَقِيلَ: ناحيةُ مُقدَّمِ الْعُنُقِ مِنْ لَدُنْ مُعَلَّقِ القُرْط على قَلْتِ التَّرْقُوَةِ. والسَّالِفُ: أَعلى الْعُنُقِ، وَقِيلَ: هِيَ نَاحِيَتُهُ مِنْ مُعَلَّقِ الْقُرْطِ إِلَى الْحَاقِنَةِ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: إِنَّهَا لوَضّاحةُ السَّوالِفِ، جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ مِنْهَا سَالِفَةً ثُمَّ جَمَعَ عَلَى هَذَا. وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ:

لأُقاتِلَنَّهم عَلَى أَمْري حَتَّى تَنْفَرد سَالِفَتي

؛ هِيَ صَفْحة الْعُنُقِ، وَهُمَا سَالِفَتَانِ مِنْ جانِبَيه، وكَنى بانْفِرادِها عَنِ الْمَوْتِ لأَنها لَا تَنْفَرِدُ عَمَّا يَلِيهَا إِلَّا بِالْمَوْتِ، وَقِيلَ: أَراد حَتَّى يُفَرَّقَ بَيْنَ رأْسي وجَسدي. وسَالِفَةُ الفرَس وَغَيْرِهِ: هادِيتُه أَي مَا تقدَّم مِنْ عُنقه. وسُلافُ الْخَمْرِ وسُلافَتُها: أَوَّل مَا يُعْصَر مِنْهَا، وَقِيلَ: هُوَ مَا سَالَ مِنْ غَيْرِ عَصْرٍ، وَقِيلَ: هُوَ أَوَّلُ مَا يَنْزِلُ مِنْهَا، وَقِيلَ: السُلافَةُ أَوَّلُ كُلِّ شَيْءٍ

Rujukan halaman ini: لسان العرب، ج 9، ص 159 (SanadKitab #1687, hlm. urut 4466)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.