Lewati ke konten

Kitab: لسان العرب · Pengarang: ابن منظور

Baca Juz 9, halaman 205

  1. ف
  2. فصل الضاد المعجمة

وعَقَّبْتُ. وَيُقَالُ: ضَعَّفَ اللَّهُ تَضْعِيفاً أَي جَعَلَهُ ضِعْفاً. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ

؛ أَي يُضاعَفُ لَهُمُ الثَّوَابُ؛ قَالَ الأَزهري: مَعْنَاهُ الدَّاخِلُونَ فِي التَّضْعِيف أَي يُثابُون الضِّعْف الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا

؛ يَعْنِي مَنْ تَصدَّق يُرِيدُ وَجْهَ اللَّهِ جُوزيَ بِهَا صاحِبُها عَشَرَةَ أَضْعافها، وَحَقِيقَتُهُ ذَوُو الأَضْعَافِ. وتَضَاعِيفُ الشَّيْءِ: مَا ضُعِّفَ مِنْهُ وَلَيْسَ لَهُ وَاحِدٌ، وَنَظِيرُهُ فِي أَنه لَا وَاحِدَ لَهُ تَباشِيرُ الصُّبْحِ لِمُقَدِّمَاتِ ضِيائه، وتَعاشِيبُ الأَرض لِمَا يَظْهَرُ مِنْ أَعْشابِها أَوَّلًا، وتَعاجِيبُ الدَّهْرِ لِمَا يأْتي مِنْ عَجائِبه. وأَضْعَفْتُ الشيءَ، فَهُوَ مَضْعُوفٌ، والمَضْعُوفُ: مَا أُضْعِفَ مِنْ شَيْءٍ، جَاءَ عَلَى غَيْرِ قِياس؛ قَالَ لَبِيدٌ:

وعالَيْنَ مَضْعُوفاً ودُرّاً، سُمُوطُه ... جُمانٌ ومَرْجانٌ يَشُكُّ المَفاصِلا «١»

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَإِنَّمَا هُوَ عِنْدِي عَلَى طَرْحِ الزَّائِدِ كأَنهم جاؤوا بِهِ عَلَى ضُعِفَ. وضَعَّفَ الشيءَ: أَطْبَقَ بعضَه عَلَى بَعْضٍ وثَناه فَصَارَ كأَنه ضِعْفٌ، وَقَدْ فُسِّرَ بَيْتُ لَبِيدٍ بِذَلِكَ أَيضاً. وعَذابٌ ضِعْفٌ: كأَنه ضُوعِفَ بعضُه عَلَى بَعْضٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ: يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ

،

وقرأَ أَبو عَمْرٍو: يُضَعَّف

؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: مَعْنَاهُ يُجْعَلُ الْوَاحِدُ ثَلَاثَةً أَي تُعَذَّبْ ثلاثةَ أَعْذِبَةٍ، وَقَالَ: كَانَ عَلَيْهَا أَن نُعَذَّبَ مَرَّةً فَإِذَا ضُوعِفَ ضِعْفَيْن صَارَ العذابُ ثَلَاثَةَ أَعْذِبةٍ؛ قَالَ الأَزهري: هَذَا الَّذِي قَالَهُ أَبو عُبَيْدٍ هُوَ مَا تَسْتَعْمِلُهُ النَّاسُ فِي مَجازِ كَلَامِهِمْ وَمَا يَتَعارَفونه فِي خِطابهم، قَالَ: وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ مَا يُقارِبُ قَوْلَهُ فِي رَجُلٍ أَوْصى فَقَالَ: أَعْطُوا فُلَانًا ضِعْفَ مَا يُصِيبُ وَلَدِي، قَالَ: يُعْطى مِثْلَهُ مَرَّتَيْنِ، قَالَ: وَلَوْ قَالَ ضِعْفَيْ مَا يُصيبُ وَلَدِي نظرتَ، فَإِنْ أَصابه مِائَةٌ أَعطيته ثَلَاثَمِائَةٍ، قَالَ: وَقَالَ الْفَرَّاءُ شَبِيهًا بِقَوْلِهِمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ، قَالَ: وَالْوَصَايَا يُسْتَعْمَلُ فِيهَا العُرْفُ الَّذِي يَتَعارَفُه المُخاطِبُ والمُخاطَبُ وَمَا يَسْبِقُ إِلَى أَفْهام مَنْ شاهَدَ المُوصي فِيمَا ذَهَبَ وهْمُه إِلَيْهِ، قَالَ: كَذَلِكَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ، فأَما كِتَابِ اللَّهِ، ﷿، فَهُوَ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ يُرَدُّ تَفْسِيرُهُ إِلَى مَوْضُوعِ كَلَامِ الْعَرَبِ الَّذِي هُوَ صِيغَةُ أَلسِنتها، وَلَا يُسْتَعْمَلُ فِيهِ الْعُرْفُ إِذَا خَالَفَتْهُ اللُّغَةُ؛ والضِّعْفُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: أَصله المِثْلُ إِلَى مَا زَادَ، وَلَيْسَ بِمَقْصُورٍ عَلَى مِثْلَيْنِ، فَيَكُونُ مَا قَالَهُ أَبو عُبَيْدٍ صَوَابًا، يُقَالُ: هَذَا ضِعف هَذَا أَي مِثْلُهُ، وَهَذَا ضِعْفاه أَي مِثْلَاهُ، وَجَائِزٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ أَن تَقُولَ هَذَا ضِعْفُهُ أَي مِثْلَاهُ وَثَلَاثَةُ أَمثاله لأَن الضِّعف فِي الأَصل زِيَادَةٌ غَيْرُ مَحْصُورَةٍ، أَلا تَرَى قَوْلَهُ تَعَالَى: فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا؟

لَمْ يُرِدْ بِهِ مِثْلًا وَلَا مِثْلَيْنِ وَإِنَّمَا أَراد بِالضِّعْفِ الأَضْعَافَ وأَوْلى الأَشياء بِهِ أَن نَجْعَلَه عشرةَ أَمثاله لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها؛ فأَقل الضِّعْفِ مَحْصُورٌ وَهُوَ الْمِثْلُ، وأَكثره غيرُ مَحْصُورٍ. وَفِي الْحَدِيثِ:

تَضْعُفُ صلاةُ الجماعةِ عَلَى صَلَاةِ الفَذِّ خَمساً وَعِشْرِينَ دَرَجَةً أَي تَزِيدُ عَلَيْهَا.

يُقَالُ: ضَعُفَ الشيءُ يَضْعُفُ إِذَا زَادَ وضَعَّفْتُه وأَضعَفْتُه وضَاعَفْتُه بِمَعْنًى. وَقَالَ أَبو بكر: فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ

؛ المُضاعَفةِ، فأَلْزَمَ الضِّعْفَ

Rujukan halaman ini: لسان العرب، ج 9، ص 205 (SanadKitab #1687, hlm. urut 4512)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.