Lewati ke konten

Kitab: لسان العرب · Pengarang: ابن منظور

Baca Juz 11, halaman 58

  1. ل
  2. فصل الباء الموحدة

؛ قَالَ الأَزهري: وَقَدْ رأَيت بِنَاحِيَةِ البَيْضاء مِنْ بِلَادِ جَذِيمَة عَبْدِ القَيْس نَخْلًا كَثِيرًا عُرُوقُهَا رَاسِخَةٌ فِي الْمَاءِ، وَهِيَ مُسْتَغْنِيَةٌ عَنِ السَّقْي وَعَنْ مَاءِ السَّمَاءِ تُسَمَّى بَعْلًا. واسْتَبْعَلَ الْمَوْضِعُ وَالنَّخْلُ: صَارَ بَعْلًا رَاسِخَ الْعُرُوقِ فِي الْمَاءِ مُسْتَغْنِيًا عَنِ السَّقْي وَعَنْ إِجراء الْمَاءِ فِي نَهر أَو عَاثُورٍ إِليه. وَفِي الْحَدِيثِ:

العَجْوة شِفاء مِنَ السُّمِّ وَنَزَلَ بَعْلُها مِنَ الْجَنَّةِ

أَي أَصلها؛ قَالَ الأَزهري: أَراد بِبَعْلِها قَسْبَها الرَّاسِخَةَ عُروقُه فِي الْمَاءِ لَا يُسْقَى بنَضْح وَلَا غَيْرِهِ وَيَجِيءُ تَمْره يَابِسًا لَهُ صَوْتٌ. واسْتَبْعَلَ النخلُ إِذا صَارَ بَعْلًا. وَقَدْ وَرَدَ فِي حَدِيثِ

عُرْوَةَ: فَمَا زَالَ وَارِثُهُ بَعْلِيّاً حَتَّى مَاتَ

أَي غَنِيّاً ذَا نَخْل وَمَالٍ؛ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: لَا أَدري مَا هَذَا إِلا أَن يَكُونَ مَنْسُوبًا إِلى بَعْل النخلِ، يُرِيدُ أَنه اقْتَنَى نَخْلًا كَثِيراً فنُسِب إِليه، أَو يَكُونَ مِنَ البَعْل المَالك وَالرَّئِيسِ أَي مَا زَالَ رَئِيسًا مُتَمَلِّكًا. والبَعْل: الذَّكَر مِنَ النَّخل. قَالَ اللَّيْثُ: البَعْلُ مِنَ النَّخْلِ مَا هُوَ مِنَ الْغَلَطِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عن القُتَيبي، زَعَمَ أَن البَعْل الذَّكَرُ مِنَ النَّخْلِ وَالنَّاسُ يُسَمُّونَهُ الفَحْل؛ قَالَ الأَزهري: وَهَذَا غَلَطٌ فَاحِشٌ وكأَنه اعْتَبَرَ هَذَا التَّفْسِيرَ مِنْ لَفْظِ البَعْل الَّذِي مَعْنَاهُ الزَّوْجُ، قَالَ: قُلْتُ وبَعْل النَّخْلِ الَّتِي تُلْقَح فَتَحْمِل، وأَما الفُحَّال فإِن تَمْرَهُ يَنْتَفِضُ، وإِنما يلْقَح بطَلْعه طَلْع الإِناث إِذا انشقَّ. والبَعْل: الزَّوْجُ. قَالَ اللَّيْثُ: بَعَلَ يَبْعَلُ بُعُولَة، فَهُوَ بَاعِل أَي مُسْتَعْلِج؛ قَالَ الأَزهري: وَهَذَا مِنْ أَغاليط اللَّيْثِ أَيضاً وإِنما سُمِّيَ زَوْجُ المرأَة بَعْلًا لأَنه سَيِّدُهَا وَمَالِكُهَا، وَلَيْسَ مِنْ الِاسْتِعْلَاجِ فِي شَيْءٍ، وَقَدْ بَعَلَ يَبْعَلُ بَعْلًا إِذا صَارَ بَعْلًا لَهَا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَهذا بَعْلِي شَيْخاً

؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: نَصْبُ شَيْخًا عَلَى الْحَالِ، قَالَ: وَالْحَالُ هَاهُنَا نَصْبُهَا مِنْ غَامِضِ النَّحْوِ، وَذَلِكَ إِذا قُلْتَ هَذَا زَيْدٌ قَائِمًا، فإِن كُنْتَ تَقْصِدُ أَن تُخْبِرَ مَنْ لَمْ يَعْرِف زَيْدًا أَنه زِيدٌ لَمْ يَجُز أَن تَقُولَ هَذَا زَيْدٌ قَائِمًا، لأَنه يَكُونُ زَيْدًا مَا دَامَ قَائِمًا، فإِذا زَالَ عَنِ الْقِيَامِ فَلَيْسَ بِزَيْدٍ، وإِنما تَقُولُ لِلَّذِي يَعْرِفُ زَيْدًا هَذَا زَيْدٌ قَائِمًا فَيَعْمَلُ فِي الْحَالِ التَّنْبِيهُ؛ الْمَعْنَى: انْتَبِه لِزَيْدٍ فِي حَالِ قِيَامِهِ أَو أُشيرُ إِلى زَيْدٍ فِي حَالِ قِيَامِهِ، لأَن هَذَا إِشارة إِلى مَنْ حَضَرَ، وَالنَّصْبُ الْوَجْهُ كَمَا ذَكَرْنَا؛ وَمَنْ قرأَ:

هَذَا بَعْلِي شيخٌ

، فَفِيهِ وُجُوهٌ: أَحدها التَّكْرِيرُ كأَنك قُلْتَ هَذَا بَعْلِي هَذَا شَيْخٌ، وَيَجُوزُ أَن يُجْعَلَ شَيْخٌ مُبِيناً عَنْ هَذَا، وَيَجُوزُ أَن يُجْعَلَ بَعْلِي وَشَيْخٌ جَمِيعًا خَبَرَيْنِ عَنْ هَذَا فَتَرْفَعُهُمَا جَمِيعًا بِهَذَا كَمَا تَقُولُ هَذَا حُلْوٌ حَامِضٌ، وَجَمْعُ البَعْل الزوجِ بِعَال وبُعُول وبُعُولَة؛ قَالَ اللَّهُ ﷿: وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَ

. وَفِي حَدِيثِ

ابْنِ مَسْعُودٍ: إِلا امرأَة يَئِسَتْ مِنَ البُعُولَة

؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: الْهَاءُ فِيهَا لتأْنيث الْجَمْعِ، قَالَ: وَيَجُوزُ أَن تَكُونَ البُعُولَة مَصْدَرَ بَعَلَت المرأَة أَي صَارَتْ ذَاتَ بَعْل؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَلحقوا الْهَاءَ لتأْكيد التأْنيث، والأُنثى بَعْل وبَعْلة مِثْلَ زَوْج وزَوْجة؛ قَالَ الرَّاجِزُ:

شَرُّ قَرِينٍ للكَبِير بَعْلَتُه، ... تُولِغُ كَلْباً سُؤرَه أَو تَكْفِتُه

وبَعَلَ يَبْعَلُ بُعُولَة وَهُوَ بَعْل: صَارَ بَعْلًا؛ قَالَ

يَا رُبَّ بَعْلٍ ساءَ مَا كَانَ بَعَل

واسْتَبْعَلَ: كبَعَلَ. وتَبَعَّلَت المرأَةُ: أَطاعت بَعْلَها، وتَبَعَّلَت لَهُ: تزينتْ. وامرأَة حَسَنَة التَّبَعُّل إِذا كَانَتْ مُطاوِعة لِزَوْجِهَا مُحِبَّة لَهُ. وَفِي حَدِيثِ

أَسماء الأَشهلية: إِذا أَحْسَنْتُنَّ تَبَعُّل أَزواجكن

أَي مُصَاحَبَتِهِمْ فِي الزَّوْجِيَّةِ والعِشْرة. والبَعْل والتَّبَعُّل: حُسْن العِشْرة مِنَ الزَّوْجَيْنِ.

Rujukan halaman ini: لسان العرب، ج 11، ص 58 (SanadKitab #1687, hlm. urut 5240)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.