وأَنتم كواكبُ مَسْخُولَةٌ، ... تُرَى فِي السَّمَاءِ وَلَا تُعْلَمُ
وَيُرْوَى مَخْسولة، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي حَرْفِ الْخَاءِ.
سدل: سَدَلَ الشَّعْرَ والثوبَ والسِّتْرَ يَسْدِلُه ويَسْدُلُه سَدْلًا وأَسْدَلَه: أَرْخاه وأَرْسَلَه. وَفِي حَدِيثِ
عَلِيٍّ، كرَّم اللَّهُ وَجْهَهُ: أَنه خَرَج فرأَى قَوْمًا يُصَلُّون قَدْ سَدَلُوا ثيابَهم فَقَالَ: كأَنَّهم اليهودُ خَرَجوا مِنْ فُهْرِهم
؛ قال أَبو عُبَيْدٍ: السَّدْل هُوَ إِسْبال الرَّجُلِ ثوبَه مِنْ غَيْرِ أَن يَضُمَّ جَانِبَيْهِ بَيْنَ يَدَيْهِ، فإِن ضَمَّه فَلَيْسَ بسَدْلٍ، وَقَدْ رُوِيت فِيهِ الكراهةُ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ. وَفِي حَدِيثِ
عَائِشَةَ: أَنها سَدَلَتْ طَرَف قِناعها عَلَى وَجْهِهَا وَهِيَ مُحْرِمة
أَي أَسْبَلَتْه. وَفِي الْحَدِيثِ
: نُهِي عَنْ السَّدْل فِي الصَّلَاةِ
؛ هُوَ أَن يَلْتَحِف بِثَوْبِهِ وَيُدْخِلَ يَدَيْهِ مِنْ دَاخِلٍ فَيَرْكَعُ وَيَسْجُدُ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَكَانَتِ الْيَهُودُ تَفْعَلُهُ فنُهُوا عَنْهُ، وَهَذَا مطَّرد فِي الْقَمِيصِ وَغَيْرِهِ مِنَ الثِّيَابِ؛ وَقِيلَ: هُوَ أَن يَضَعَ وسَطَ الإِزار عَلَى رأْسه ويُرْسل طَرَفيه عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ مِنْ غَيْرِ أَن يجعلهما على كتفيه، قَالَ سِيبَوَيْهِ: فأَما قَوْلُهُمْ يَزْدُلُ ثَوْبَهُ فَعَلَى المُضارَعة، لأَن السِّينَ لَيْسَتْ بمُطْبَقة وَهِيَ مِنْ مَوْضِعِ الزَّايِ فحَسُنَ إِبدالُها لِذَلِكَ، وَالْبَيَانُ فِيهَا أَجْوَد إِذ كَانَ الْبَيَانُ فِي الصَّادِ أَكثر مِنَ المُضارَعة مَعَ كَوْنِ المُضارَعة فِي الصَّادِ أَكثر مِنْهَا فِي السِّينِ. وشَعر مُنْسَدِلٌ: مسترسلٌ، قال اللَّيْثُ: شَعْرٌ مُنْسَدِلٌ ومُنْسَدِرٌ كَثِيرٌ طَوِيلٌ قَدْ وَقَعَ عَلَى الظَّهر. وَفِي الْحَدِيثِ
: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، قَدِم المدينةَ وأَهل الْكِتَابِ يَسْدِلُون أَشعارهم وَالْمُشْرِكُونَ يَفْرُقون فسَدَلَ النبيُّ، ﷺ، شَعْرَهُ ثُمَّ فَرَقَه
، وَكَانَ الفَرْق آخر الأَمرين؛ قال ابْنُ شُمَيْلٍ: المُسَدَّل مِنَ الشَّعر الكثيرُ الطويل، يقال: سَدَّلَ شَعرَه عَلَى عَاتِقَيْهِ وَعُنُقِهِ وسَدَلَه يَسْدِله. والسَّدْل: الإِرسال لَيْسَ بمَعْقوف وَلَا مُعَقَّد. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: سَدَلْت الشَّعَر وسَدَنْته أَرخيته. الأَصمعي: السُّدُولُ والسُّدُون، بِاللَّامِ وَالنُّونِ، مَا جُلِّل بِهِ الهَوْدج مِنَ الثِّيَابِ، والسَّدِيلُ: مَا أُسْبِلَ عَلَى الْهَوْدَجِ، وَالْجَمْعُ السُّدُول والسَّدائِل والأَسْدَال. والسَّدِيل: شَيْءٌ يُعَرَّض فِي شُقَّة الخِباء، وَقِيلَ: هُوَ سِتْر حَجَلة المرأَة. والسِّدْل والسُّدْل: السِّتْر، وَجَمْعُهُ أَسْدَال وسُدُول؛ فأَما قَوْلُ حُمَيد بْنِ ثَوْرٍ:
فَرُحْنَ وَقَدْ زايَلْنَ كُلَّ ظَعِينةٍ ... لَهُنَّ، وباشَرْنَ السُّدُول المُرَقَّما
فإِنه لَمَّا كَانَ السُّدُول عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ كالسُّدوس لِضَرْبٍ مِنَ الثِّيَابِ وصَفَه بالواحد، قال: وَهَكَذَا رَوَاهُ يَعْقُوبُ ﵀، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ: السَّدِيل المُرَقَّما؛ قَالَ: وَهُوَ الصَّحِيحُ لأَن السَّدِيل وَاحِدٌ. ابْنُ الأَعرابي: سَوْدَل الرجلُ إِذا طَالَ سَوْدَلاه أَي شَارِبَاهُ. والسِّدل: السِّمْط مِنَ الْجَوْهَرِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: مِنَ الدُّرِّ يَطُولُ إِلى الصَّدْرِ، وَالْجَمْعُ سُدُولٌ؛ وَقَالَ حَاجِبٌ الْمُزْنِيُّ:
كَسَوْنَ الفارِسِيَّةَ كُلَّ قَرْنٍ، ... وزَيَّنَّ الأَشِلَّةَ بالسُّدُول
وَيُرْوَى:
كَسَوْنَ القادِسِيَّة كُلَّ قَرْنٍ
والسَّدَلُ: المَيَل. وذَكَرٌ أَسْدَلُ: مَائِلٌ. وسَدَلَ ثوبَه يَسْدِلُه: شَقَّه. والسَّدِيلُ: مَوْضِعٌ. والسِّدِلَّى، عَلَى فِعِلَّى: