أَعْمَلْت الناقةَ فَعَمِلَت. وَفِي الْحَدِيثِ
: لَا تُعْمَلُ المَطِيُّ إِلا إِلى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ
أَي لَا تُحَثُّ وَلَا تُساق؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الإِسْراء والبُراق:
فعَمِلَتْ بأُذُنَيْها
أَي أَسرعت لأَنها إِذا أَسْرَعَتْ حَرَّكت أُذُنيها لشدَّة السَّيْرِ. وَفِي حَدِيثِ
لُقْمَانَ: يُعْمِل الناقةَ والسَّاقَ
،؛ أَخبر أَنه قَوِيٌّ عَلَى السَّيْرِ رَاكِبًا وَمَاشِيًا، فَهُوَ يَجْمَعُ بَيْنَ الأَمرين، وأَنه حاذِقٌ بالرُّكُوب والمَشْي. وعَمِلَ البَرْقُ عَمَلًا، فَهُوَ عَمِلٌ: دامَ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّة وأَنشد:
حَتى شَآهَا كَلِيلٌ مَوْهِناً عَمِلٌ
وعُمِّلَ فُلَانٌ عَلَى الْقَوْمِ: أُمِّرَ. والعَوامِلُ: الأَرجل؛ قَالَ الأَزهري: عَوامِلُ الدَّابَّةِ قَوَائِمُهُ، وَاحِدَتُهَا عامِلة. والعَوامِل: بَقَر الحَرْث والدِّياسة. وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ:
لَيْسَ فِي العَوامِل شَيْءٌ
؛ العَوامِل مِنَ الْبَقَرِ: جَمْعُ عَامِلَة وَهِيَ الَّتِي يُسْتَقى عَلَيْهَا ويُحْرَث وَتُسْتَعْمَلُ فِي الأَشغال، وَهَذَا الْحُكْمُ مطَّرد فِي الإِبل. وعامِلُ الرُّمح وعامِلته: صَدْرُه دُونَ السِّنان وَيُجْمَعُ عَوامِل، وَقِيلَ: عَامِلُ الرُّمْح مَا يَلي السِّنان، وَهُوَ دُونُ الثَّعْلب. وَطَرِيقٌ مُعْمَلٌ أَي لحْبٌ مَسْلُوكٌ، وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: لَمْ أَرَ النَّفَقة تَعْمَل كَمَا تَعْمَل بِمَكَّةَ، وَلَمْ يُفَسِّره إِلَّا أَنه أَتبعه بِقَوْلِهِ: وَكَمَا تُنْفَق بِمَكَّةَ، فَعَسَى أَن يَكُونَ الأَول فِي هَذَا الْمَعْنَى: وعَمَلٌ: اسْمُ رَجُلٍ؛ قَالَتِ امرأَة تُرَقِّص وَلَدَهَا:
أَشْبِهْ أَبا أُمِّك، أَو أَشبِهْ عَمَل، ... وارْقَ إِلى الخَيرات زَنْأً فِي الجَبَل
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ أَبو زَيْدٍ الَّذِي رَقَّصه هُوَ أَبوه وَهُوَ قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ، وَاسْمُ الْوَلَدِ حَكِيمٌ، وَاسْمُ أُمه مَنْفُوسَةُ بِنْتُ زَيْد الخَيْل؛ وأَما الَّذِي قَالَتْهُ أُمه فِيهِ فَهُوَ:
أَشْبِهْ أَخي، أَو أَشبِهَنْ أَباكا، ... أَمَّا أَبي فَلَنْ تَنالَ ذَاكَا،
تَقْصُرُ أَن تَنالَهُ يَداكا
قَالَ الأَزهري: وَالْمُسَافِرُونَ إِذا مَشَوْا عَلَى أَرجلهم يُسَمَّوْن بَنِي العَمَل؛ وأَنشد الأَصمعي:
فذَكَرَ اللهَ وسَمَّى ونَزَل ... «١». بِمَنْزِل يَنْزِله بَنُو عَمَل،
لَا ضَفَفٌ يَشْغَلُه وَلَا ثَقَل
وَبَنُو عامِلة وَبَنُو عُمَيْلة: حَيَّان مِنَ الْعَرَبِ؛ قَالَ الأَزهري: عَامِلَة قَبِيلَةٌ إِليها يُنْسَب عَدِيُّ بْنُ الرِّقاع العامِليُّ، وعامِلة حيٌّ مِنَ الْيَمَنِ، وَهُوَ عَامِلَة بْنُ سَبإٍ، وَتَزْعُمُ نُسَّاب مُضَر أَنهم مِنْ وَلَدِ قَاسِطٍ؛ قَالَ الأَعشى:
أَعامِلَ حَتَّى مَتى تَذْهَبِين ... إِلى غَيْرِ والدِكِ الأَكْرم؟
ووالِدُكُم قاسِطٌ، فارْجِعوا ... إِلى النَّسَبِ الأَتْلَد الأَقْدَم
وعَمَلى: مَوْضِعٌ. وَفِي الْحَدِيثِ
: سُئِلَ عَنْ أَولاد الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: اللَّهُ أَعلم بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ
؛ رَوَى ابْنُ الأَثير عَنِ الْخَطَّابِيِّ قَالَ: ظَاهِرُ هَذَا الْكَلَامِ يُوهِمُ أَنه لَمْ يُفْتِ السَّائِلَ عَنْهُمْ وأَنه رَدَّ الأَمر فِي ذَلِكَ إِلى عِلْمِ اللَّهِ ﷿، وإِنما مَعْنَاهُ أَنهم مُلْحَقون فِي الْكُفْرِ بِآبَائِهِمْ، لأَن اللَّهَ تَعَالَى قَدْ عَلِمَ أَنهم لَوْ بَقُوا أَحياءً حَتَّى يَكْبَروا لعَمِلوا عَمَلَ الكفَّار، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ
عَائِشَةَ، ﵂: قُلْتُ فَذَرَارِيُّ الْمُشْرِكِينَ؟ قَالَ: هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ، قُلْتُ: بِلا عَمَلٍ، قال: الله