Lewati ke konten

لسان العرب · ابن منظور

Juz 11, hlm. 485

  1. ل
  2. فصل العين المهملة

قَالَ: هُوَ مِنْ أَعالَ وأَعْوَلَ إِذا حَرَص، وَهَذَا الْبَيْتُ أَورده ابْنُ بَرِّيٍّ مُسْتَشْهِدًا بِهِ عَلَى المُعْوِلِ الَّذِي يُعْوِل بدَلالٍ أَو مَنْزِلَةٍ. ورجُل مُعْوِلٌ أَي حَرِيصٌ. أَبو زَيْدٍ: أَعْيَلَ الرجلُ، فَهُوَ مُعْيِلٌ، وأَعْوَلَ، فَهُوَ مُعْوِل إِذا حَرَص. والمُعَوِّل: الَّذِي يَحْمِل عَلَيْكَ بدالَّةٍ. يُونُسُ: لَا يَعُولُ عَلَى الْقَصْدِ أَحدٌ أَي لَا يَحْتَاجُ، وَلَا يَعيل مِثْلُهُ؛ وَقَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ:

وإِنَّ شِفائي عَبْرةٌ مُهَراقةٌ، ... فهَلْ عِنْدَ رَسْمٍ دارسٍ مِن مُعَوَّل؟

أَي مِنْ مَبْكًى، وَقِيلَ: مِنْ مُسْتَغاث، وَقِيلَ: مِنْ مَحْمِلٍ ومُعْتَمَدٍ؛ وأَنشد:

عَوِّلْ عَلَى خالَيْكَ نِعْمَ المُعَوَّلُ «١»

. وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ:

فهلْ عِنْدَ رَسْمٍ دارِسٍ مِنْ مُعَوَّلِ

مَذْهَبَانِ: أَحدهما أَنه مَصْدَرٌ عَوَّلْت عَلَيْهِ أَي اتَّكَلْت، فَلَمَّا قَالَ إِنَّ شِفائي عَبْرةٌ مُهَراقةٌ، صَارَ كأَنه قَالَ إِنما رَاحَتِي فِي الْبُكَاءِ فَمَا مَعْنَى اتِّكَالِي فِي شِفَاءِ غَلِيلي عَلَى رَسْمٍ دارسٍ لَا غَناء عِنْدَهُ عنِّي؟ فسَبيلي أَن أُقْبِلَ عَلَى بُكائي وَلَا أُعَوِّلَ فِي بَرْد غَلِيلي عَلَى مَا لَا غَناء عِنْدَهُ، وأَدخل الْفَاءَ فِي قَوْلِهِ فَهَلْ لِتَرْبُطَ آخِرَ الْكَلَامِ بأَوّله، فكأَنه قَالَ إِذا كَانَ شِفائي إِنما هُوَ فِي فَيْض دَمْعِي فسَبِيلي أَن لَا أُعَوِّل عَلَى رَسمٍ دارسٍ فِي دَفْع حُزْني، وَيَنْبَغِي أَن آخُذَ فِي الْبُكَاءِ الَّذِي هُوَ سَبَبُ الشِّفَاءِ، وَالْمَذْهَبُ الْآخَرُ أَن يَكُونَ مُعَوَّل مَصْدَرَ عَوَّلْتُ بِمَعْنَى أَعْوَلْت أَي بكَيْت، فَيَكُونُ مَعْنَاهُ: فَهَلْ عِنْدَ رَسْم دَارِسٍ مِنْ إِعْوالٍ وَبُكَاءٍ، وَعَلَى أَي الأَمرين حمَلْتَ المُعوَّلَ فدخولُ الْفَاءِ عَلَى هَلْ حَسَنٌ جَمِيلٌ، أَما إِذا جَعَلْت المُعَوَّل بِمَعْنَى العَوِيل والإْعَوال أَي الْبُكَاءِ فكأَنه قَالَ: إِن شِفَائِي أَن أَسْفَحَ، ثُمَّ خَاطَبَ نَفْسَهُ أَو صاحبَيْه فَقَالَ: إِذا كَانَ الأَمر عَلَى مَا قَدَّمْتُهُ مِنْ أَن فِي الْبُكَاءِ شِفاءَ وَجْدِي فَهَلْ مِنْ بكاءٍ أَشْفي بِهِ غَليلي؟ فَهَذَا ظَاهِرُهُ اسْتِفْهَامٌ لِنَفْسِهِ، وَمَعْنَاهُ التَّحْضِيضُ لَهَا عَلَى الْبُكَاءِ كَمَا تَقُولُ: أَحْسَنْتَ إِليَّ فَهَلْ أَشْكُرُك أَي فلأَشْكُرَنَّك، وَقَدْ زُرْتَني فَهَلْ أُكافئك أَي فلأُكافِئَنَّك، وإِذا خَاطَبَ صَاحِبَيْهِ فكأَنه قَالَ: قَدْ عَرَّفْتُكما مَا سببُ شِفائي، وَهُوَ الْبُكَاءُ والإِعْوال، فَهَلْ تُعْوِلان وتَبْكيان مَعِي لأُشْفَى بِبُكَائِكُمَا؟ وَهَذَا التَّفْسِيرُ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: إِن مُعَوَّل بِمَنْزِلَةِ إِعْوال، وَالْفَاءُ عَقَدَتْ آخِرَ الْكَلَامِ بأَوله، فكأَنه قَالَ: إِذا كُنْتُمَا قَدْ عَرَفتما مَا أُوثِرُه مِنَ الْبُكَاءِ فَابْكِيَا وأَعْوِلا مَعِي، وإِذا استَفْهم نَفْسَهُ فكأَنه قَالَ: إِذا كنتُ قَدْ علمتُ أَن فِي الإِعْوال رَاحَةً لِي فَلَا عُذْرَ لِي فِي تَرْكِ الْبُكَاءِ. وعِيَالُ الرَّجُلِ وعَيِّلُه: الَّذِينَ يَتَكفَّلُ بِهِمْ، وَقَدْ يَكُونُ العَيِّلُ وَاحِدًا وَالْجَمْعُ عالةٌ؛ عَنْ كُرَاعٍ وَعِنْدِي أَنه جَمْعُ عَائِل عَلَى مَا يَكْثُرُ فِي هَذَا النَّحْوِ، وأَما فَيْعِل فَلَا يُكَسَّر عَلَى فَعَلةٍ البتَّةَ. وَفِي حَدِيثِ

أَبي هُرَيْرَةَ، ﵁: مَا وِعاءُ العَشَرة؟ قَالَ: رجُلٌ يُدْخِل عَلَى عَشَرةِ عَيِّلٍ وِعاءً مِنْ طَعَامٍ

؛ يُريد عَلَى عَشَرةِ أَنفسٍ يَعُولُهم؛ العَيِّلُ وَاحِدُ العِيَال وَالْجَمْعُ عَيَائِل كَجَيِّد وجِياد وجَيائد، وأَصله عَيْوِلٌ فأَدغم، وَقَدْ يَقَعُ عَلَى الْجَمَاعَةِ، وَلِذَلِكَ أَضاف إِليه الْعَشَرَةَ فَقَالَ عشرةِ عَيِّلٍ وَلَمْ يَقُلْ عَيَائل، وَالْيَاءُ فِيهِ مُنْقَلِبَةٌ عَنِ الْوَاوِ.

Rujukan halaman ini: لسان العرب، ج 11، ص 485 (Shamela #1687, hlm. urut 5663)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.