وَقَالَ الأَخطل:
لَها بَعْدَ إِسْآدٍ مِراحٌ وأَفْكَل
ابْنُ الأَعرابي: افْتَكَلَ فُلَانٌ فِي فِعْله افْتِكَالًا واحْتَفَل احْتِفالًا بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَيُقَالُ: أَخذ فُلَانًا أَفْكَل إِذا أَخذته رِعْدة فَارْتَعَدَ مِنْ بَرْد أَو خَوْف، وَهُوَ ينصرِف، فإِن سمَّيت بِهِ رَجُلًا لَمْ تَصْرِفْهُ فِي الْمَعْرِفَةِ لِلتَّعْرِيفِ وَوَزْنِ الفِعْل وَصَرَفْتَهُ فِي النَّكِرَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ
: أَوحى اللَّهُ تَعَالَى إِلى الْبَحْرِ إِنّ مُوسَى يَضْرِبُكَ فأَطِعْه فَبَاتَ وَلَهُ أَفْكَل
أَي رِعْدة، وَهِيَ تَكُونُ مِنَ البَرْد أَو الْخَوْفِ، وَهَمْزَتُهُ زَائِدَةٌ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ
عَائِشَةَ، ﵂: فأَخذني أَفْكَل وَارْتَعَدَتْ مِنْ شِدَّةِ الغَيْرة.
والأَفْكَل: اسْمُ الأَفْوَه الأَوْديّ لرِعْدة كَانَتْ فِيهِ. والأَفْكَل: أَبو بَطْنٍ مِنَ الْعَرَبِ يُقَالُ لِبَنِيهِ الأَفَاكِل. وأَفْكَل: مَوْضِعٌ؛ قَالَ الأَفوه:
تمنَّى الحِماسُ أَن تزورَ بلادَنا، ... وتُدْرِك ثأْراً مَنْ رَغانا بِأَفْكَل «٣».
فلل: الفَلُّ: الثَّلْم فِي السَّيْفِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الثَّلْم فِي أَيّ شَيْءٍ كَانَ، فَلَّه يَفُلُّه فَلًّا وَفَلَّلَه فتفَلَّل وانفَلَّ وافْتَلَّ؛ قَالَ بَعْضُ الأَغْفال:
لَوْ تنطِح الكُنادِرَ العُضُلَّا، ... فَضَّت شُؤونَ رأْسِه فافْتَلَّا
وَفِي حَدِيثِ أُمّ زَرْع: شَجَّكِ أَو فَلَّكِ أَو جَمَع كُلًّا لَكِ، الفلُّ: الْكَسْرُ وَالضَّرْبُ، تَقُولُ: إِنها مَعَهُ بَيْنَ شَجِّ رأْس أَو كَسْرِ عُضو أَو جَمْعٍ بَيْنَهُمَا، وَقِيلَ: أَرادت بالفَلِّ الْخُصُومَةَ. وَسَيْفٌ فَلِيل مَفْلُول وأَفَلُّ أَي مُنْفَلٌّ؛ قَالَ عَنْتَرَةُ:
وسَيْفي كالعَقِيقة، وَهُوَ كِمْعي، ... سِلاحي، لَا أَفَلَّ وَلَا فُطارا
وفُلولُه: ثُلَمُه، وَاحِدُهَا فَلٌّ، وَقَدْ قِيلَ: الفُلول مَصْدَرٌ، والأَول أَصح. والتَّفْلِيل: تَفَلُّل فِي حَدِّ السِّكِّينِ وَفِي غُرُوب الأَسْنان وَفِي السَّيْفِ؛ وأَنشد:
بهِنَّ فُلُولٌ مِنْ قِراع الكَتائبِ
وَسَيْفٌ أَفَلُّ بيِّنُ الفَلَل: ذُو فُلول. والفَلُّ، بِالْفَتْحِ: وَاحِدُ فُلُول السَّيْفِ وَهِيَ كُسور فِي حدِّه. وَفِي حَدِيثِ سَيْفِ الزُّبَيْرِ:
فِيهِ فَلَّة فُلَّها يَوْمَ بَدْرٍ
؛ الفَلَّة الثَّلْمة فِي السَّيْفِ، وَجَمْعُهَا فُلُول؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ
ابْنِ عَوْفٍ: وَلَا تَفُلُّوا المُدى بِالِاخْتِلَافِ بَيْنَكُمْ
؛ المُدى جَمْعُ مُدْية وَهِيَ السِّكِّينُ، كَنَّى بفَلِّها عَنِ النِّزَاعِ وَالشِّقَاقِ. وَفِي حَدِيثِ
عَائِشَةَ تَصِفُ أَباها، ﵄: وَلَا فَلُّوا لَهُ صَفاةً
أَي كَسَروا لَهُ حَجَرًا، كنَتْ بِهِ عَنْ قوَّته فِي الدِّين. وَفِي حَدِيثِ
عَلِيٍّ، ﵁: يَسْتَزِلّ لُبَّك ويَسْتَفِلّ غَرْبَك
؛ هُوَ يَسْتَفْعِلُ مِنَ الفَلِّ الكسْرِ، وَالْغَرْبُ الحدُّ. ونَصِيٌّ مُفَلَّل إِذا أَصاب الْحِجَارَةَ فَكَسَرَتْهُ. وتَفَلَّلَتْ مَضاربه أَي تَكَسَّرَتْ. والفَلِيل: نَابُ الْبَعِيرِ الْمُتَكَسِّرُ، وَفِي الصِّحَاحِ: إِذا انثلَم. والفَلُّ: المنهزِمون. وفَلَّ القومَ يفُلُّهم فَلًّا: هَزَمَهُمْ فانفَلُّوا وتَفَلَّلُوا. وَهُمْ قَوْمٌ فَلٌّ: مُنْهَزِمُونَ، وَالْجَمْعُ فُلُول وفُلَّال؛ قَالَ أَبو الْحَسَنِ: لَا يَخْلُو مِنْ أَن يَكُونَ اسْمَ جَمْعٍ أَو مَصْدَرًا، فإِن كَانَ اسْمَ جَمْعٍ فَقِيَاسُ وَاحِدِهِ أَن يَكُونَ فَالًّا كشارِب وشَرْب، وَيَكُونُ فالٌّ فَاعِلًا بِمَعْنَى مَفْعُولٍ لأَنه هُوَ الَّذِي فُلَّ، وَلَا يَلْزَمُ أَن يَكُونَ فُلولٌ جمعَ فَلٍّ بَلْ هُوَ جَمْعٌ فالٍّ،