ومَعانُ: مَوْضِعٌ بِالشَّامِ عَلَى قُرب مُوتة؛ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَواحة:
أَقامتْ ليلَتين عَلَى مَعانٍ، ... وأَعْقَبَ بعد فَتَرتها جُمومُ.
عين: العَيْنُ: حَاسَّةُ الْبَصَرِ وَالرُّؤْيَةِ، أُنثى، تَكُونُ للإِنسان وَغَيْرِهِ مِنَ الْحَيَوَانِ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: العَينُ الَّتِي يُبْصِرُ بِهَا النَّاظِرُ، وَالْجَمْعُ أَعْيان وأَعْيُن وأَعْيُنات، الأَخيرة جَمْعُ الْجَمْعِ وَالْكَثِيرُ عُيون، قَالَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ المَدان:
ولكِنَّني أَغْدُو، عَليَّ مُفاضةٌ ... دِلاصٌ، كأَعْيانِ الْجَرَادِ المُنظَّمِ
وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ:
بأَعْيُنات لَمْ يُخالِطْها القَذى
وَتَصْغِيرُ الْعَيْنِ عُيَيْنةٌ، وَمِنْهُ قِيلُ ذُو العُيَيْنَتَين لِلْجَاسُوسِ، وَلَا تَقُلْ ذُو العُوَيْنَتين. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والعَيْنُ الَّذِي يُبْعث ليَتجسَّس الخبرَ، وَيُسَمَّى ذَا العَيْنَين، وَيُقَالُ تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ ذَا الْعَيْنَيْنِ وَذَا العُوَينتين، كُلُّهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَزَعَمَ اللِّحْيَانِيُّ أَن أَعْيُناً قَدْ يَكُونُ جَمْعَ الْكَثِيرِ أَيضاً، قَالَ اللَّهُ ﷿: أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها
وإِنما أَراد الْكَثِيرَ وَقَوْلُهُمْ: بعَيْنٍ مَا أَرَيَنَّك، مَعْنَاهُ عَجِّل حَتَّى أَكون كأَني أَنظر إِليك بعَيْني. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَن مُوسَى، ﵇، فَقَأَ عَينَ مَلَك الْمَوْتِ بصكَّةٍ صَكَّهُ
، قِيلَ: أَراد أَنه أَغلظ لَهُ فِي الْقَوْلِ، يُقَالُ: أَتيته فلَطَمَ وَجْهِي بِكَلَامٍ غَلِيظٍ، وَالْكَلَامُ الَّذِي قَالَهُ لَهُ مُوسَى قَالَ: أُحَرِّجُ عَلَيْكَ أَن تدْنوَ مِنِّي فإِني أُحرِّجُ دَارِي وَمَنْزِلِي، فَجَعَلَ هَذَا تَغْلِيظًا مِنْ مُوسَى لَهُ تَشْبِيهًا بفَقْء العَين، وَقِيلَ: هَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا يُؤمَنُ بِهِ وبأَمثاله وَلَا يُدخَل فِي كَيْفِيَّتِهِ. وَقَوْلُ الْعَرَبِ: إِذا سَقطت الجبْهةُ نظرتِ الأَرضَ بإِحدى عَيْنيْها، فإِذا سَقَطَتِ الصَّرْفةُ نَظَرَتْ بِهِمَا جَمِيعًا، إِنما جَعَلُوا لَهَا عَيْنين عَلَى الْمَثَلِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي
، فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ: لتُرَبَّى مِنْ حَيْثُ أَراك. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا
، قَالَ ابْنُ الأَنباري: قَالَ أَصحاب النَّقْلِ والأَخذ بالأَثر الأَعْيُنُ يُرِيدُ بِهِ العَينَ، قَالَ: وعَينُ اللَّهِ لَا تُفَسَّرُ بأَكثر مِنْ ظَاهِرِهَا، وَلَا يَسَعُ أَحداً أَن يَقُولَ: كَيْفَ هِيَ، أَو مَا صِفَتُهَا؟ وَقَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ: بِأَعْيُنِنا
بإِبصارنا إِليك، وَقَالَ غَيْرُهُ: بإِشفاقنا عَلَيْكَ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ: وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي
، أَي لِتُغذَّى بإِشفاقي. وَتَقُولُ الْعَرَبُ: عَلَى عَيْني قصدْتُ زَيْدًا، يُرِيدُونَ الإِشفاق. والعَيْنُ: أَن تصِيبَ الإِنسانَ بعينٍ. وعانَ الرجلَ يَعِينُه عَيْناً، فَهُوَ عَائِنٌ، وَالْمُصَابُ مَعِينٌ، عَلَى النَّقْصِ، ومَعْيونٌ، عَلَى التَّمَامِ: أَصابه بِالْعَيْنِ. قَالَ الزَّجَّاجُ: المَعِينُ المُصابُ بِالْعَيْنِ، والمعْيون الَّذِي فِيهِ عينٌ، قَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرداس:
قَدْ كَانَ قوْمُك يحْسَبونك سيِّداً، ... وإِخالُ أَنك سَيِّدٌ مَعْيونُ
وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: إِنك لَجَمِيلٌ وَلَا أَعِنْكَ وَلَا أَعِينُك، الْجَزْمُ عَلَى الدُّعَاءِ، وَالرَّفْعُ عَلَى الإِخبار، أَي لَا أُصيبك بِعَيْنٍ. وَرَجُلٌ مِعْيانٌ وعَيونٌ: شَدِيدُ الإِصابة بِالْعَيْنِ، وَالْجَمْعُ عُيُنٌ وعِينٌ، وَمَا أَعْيَنه. وَفِي الْحَدِيثِ:
الْعَيْنُ حَقٌّ وإِذا اسْتُغْسِلتم فاغْسِلوا.
يُقَالُ: أَصابت فُلَانًا عينٌ إِذا نَظَرَ إِليه عَدُوٌّ أَو حَسُودٌ فأَثرت فِيهِ فَمَرِضَ بِسَبَبِهَا. وَفِي الْحَدِيثِ:
كَانَ يُؤمَرُ العائنُ فيتوضأُ ثُمَّ يَغْتسِل مِنْهُ المَعِين.
وَفِي الْحَدِيثِ:
لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَينٍ أَو حُمَةٍ
، تَخْصِيصُهُ الْعَيْنَ وَالْحُمَةَ لَا يَمْنَعُ جَوَازَ الرُّقْيَةِ فِي غَيْرِهِمَا مِنَ الأَمراض لأَنه أَمر بِالرُّقْيَةِ مُطْلَقًا، ورَقى بَعْضَ أَصحابه مِنْ غَيْرِهِمَا، وإِنما