Lewati ke konten

Kitab: لسان العرب · Pengarang: ابن منظور

Baca Juz 13, halaman 363

  1. ن
  2. فصل الكاف

إِذا صَارَ كاهِناً. وَرَجُلٌ كاهِنٌ مِنْ قَوْمٍ كَهَنةٍ وكُهَّان، وحِرْفتُه الكِهانةُ. وَفِي الْحَدِيثِ:

نَهَى عَنْ حُلْوان الْكَاهِنِ

؛ قَالَ: الكاهِنُ الَّذِي يَتعاطي الخبرَ عَنِ الْكَائِنَاتِ فِي مُسْتَقْبَلِ الزَّمَانِ ويدَّعي مَعْرِفَةَ الأَسرار، وَقَدْ كَانَ فِي الْعَرَبِ كَهَنةٌ كشِقٍّ وَسَطِيحٍ وَغَيْرِهِمَا، فَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَزْعُم أَن لَهُ تَابِعًا مِنَ الْجِنِّ ورَئِيّاً يُلقي إِليه الأَخبار، وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَزْعُمُ أَنه يَعْرِفُ الأُمور بمُقدِّمات أَسباب يَسْتَدِلُّ بِهَا عَلَى مَوَاقِعِهَا مِنْ كَلَامِ مَنْ يسأَله أَو فِعْلِهِ أَو حَالِهِ، وَهَذَا يخُصُّونه بِاسْمِ العَرَّاف كَالَّذِي يدَّعي مَعْرِفَةَ الشَّيْءِ الْمَسْرُوقِ وَمَكَانِ الضَّالَّةِ وَنَحْوِهِمَا. وَمَا كَانَ فلانٌ كاهِناً وَلَقَدْ كَهُنَ. وَفِي الْحَدِيثِ:

مَنْ أَتى كاهِناً أَو عَرَّافاً فَقَدْ كَفَر بِمَا أُنزِل عَلَى مُحَمَّدٍ

أَي مَنْ صَدَّقهم. وَيُقَالُ: كَهَن لَهُمْ إِذا قَالَ لَهُمْ قولَ الكَهَنة. قَالَ الأَزهري: وَكَانَتِ الكَهانةُ فِي الْعَرَبِ قَبْلَ مَبْعَثِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، فَلَمَّا بُعث نَبِيّاً وحُرِسَت السَّمَاءُ بالشُّهُب ومُنِعت الجنُّ والشياطينُ مِنَ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ وإِلقائه إِلى الكَهَنةِ بَطَلَ عِلْمُ الكَهانة، وأَزهق اللَّهُ أَباطيلَ الكُهَّان بالفُرْقان الَّذِي فَرَقَ اللَّهُ، ﷿، بِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وأَطلع اللَّهُ سُبْحَانَهُ نَبِيَّهُ، ﷺ، بالوَحْيِ عَلَى مَا شاءَ مِنْ عِلْمِ الغُيوب الَّتِي عَجَزت الكَهنةُ عَنِ الإِحاطة بِهِ، فَلَا كَهانةَ الْيَوْمَ بِحَمْدِ اللَّهِ ومَنِّه وإِغنائه بِالتَّنْزِيلِ عَنْهَا. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ

مِنْ أَتى كَاهِنًا

، يَشْتَمِلُ عَلَى إِتيان الْكَاهِنِ والعرَّاف والمُنَجِّم. وَفِي حَدِيثِ الجَنين:

إِنما هَذَا مِنْ إِخوان الكُهَّان

؛ إِنما قَالَ لَهُ ذَلِكَ مِنْ أَجل سَجْعِه الَّذِي سَجَع، وَلَمْ يَعِبْه بِمُجَرَّدِ السَّجْع دُونَ مَا تضمَّن سَجْعُه مِنَ الْبَاطِلِ، فإِنه قَالَ: كَيْفَ نَدِيَ مَنْ لَا أَكَلَ وَلَا شَرِب وَلَا اسْتَهلَّ وَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلّ، وإِنما ضرَب الْمَثَلَ بالكُهَّان لأَنهم كَانُوا يُرَوِّجون أَقاويلهم الْبَاطِلَةَ بأَسجاع تَرُوقُ السَّامِعِينَ، ويسْتَمِيلون بِهَا الْقُلُوبَ، ويَستصغون إِليها الأَسْماع، فأَما إِذا وَضَع السَّجع فِي مَوَاضِعِهِ مِنَ الْكَلَامِ فَلَا ذمَّ فِيهِ، وَكَيْفَ يُذَمُّ وَقَدْ جاءَ فِي كَلَامِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، كَثِيرًا، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ مُفْرَدًا وَجَمْعًا وَاسْمًا وَفِعْلًا وَفِي الْحَدِيثِ:

إِن الشَّيَاطِينَ كَانَتْ تَسْترِقُ السمعَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وتُلقيه إِلى الكَهَنة، فتَزيدُ فِيهِ مَا تزيدُ وتَقْبلُه الكُفَّار منهم.

والكاهِنُ أَيضاً فِي كَلَامِ الْعَرَبِ»

: الَّذِي يَقُومُ بأَمر الرَّجُلِ ويَسْعى فِي حَاجَتِهِ وَالْقِيَامِ بأَسبابه وأَمر حُزانته. والكاهِنان: حَيَّان. الأَزهري: يُقَالُ لقُرَيْظة والنَّضير الكاهِنانِ، وَهُمَا قَبِيلا الْيَهُودِ بِالْمَدِينَةِ، وَهُمْ أَهل كِتَابٍ وفَهْمٍ وَعِلْمٍ. وَفِي حديثٍ مَرْفُوعٍ:

أَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ، قَالَ: يَخْرُجُ مِنَ الكاهِنَين رجلٌ يقرأُ الْقُرْآنَ قِرَاءَةً لَا يقرأُ أَحد قِرَاءَتَهُ

؛ قِيلَ: إِنه مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ القُرَظِيّ وَكَانَ مِنْ أَولادهم، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي كل من تعاطى عِلْمًا دَقِيقًا كاهِناً، وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يُسَمِّي الْمُنَجِّمَ والطبيبَ كاهناً.

كون: الكَوْنُ: الحَدَثُ، وَقَدْ كَانَ كَوْناً وكَيْنُونة؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ وَكُرَاعٍ، والكَيْنونة فِي مَصْدَرِ كانَ يكونُ أَحسنُ. قَالَ الْفَرَّاءُ: الْعَرَبُ تَقُولُ فِي ذَوَاتِ الْيَاءِ مِمَّا يُشْبِهُ زِغْتُ وسِرْتُ: طِرْتُ طَيْرُورَة وحِدْتُ حَيْدُودَة فِيمَا لَا يُحْصَى مِنْ هَذَا الضَّرْبِ، فأَما ذَوَاتُ الْوَاوِ مِثْلَ قُلْتُ ورُضْتُ، فإِنهم لَا يَقُولُونَ ذَلِكَ، وَقَدْ أَتى عَنْهُمْ فِي أَربعة أَحرف: مِنْهَا الكَيْنُونة مِنْ كُنْتُ، والدَّيْمُومة مِنْ دُمْتُ، والهَيْعُوعةُ مِنَ الهُواع، والسَّيْدُودَة مِنْ سُدْتُ، وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يَكُونَ كَوْنُونة،

Rujukan halaman ini: لسان العرب، ج 13، ص 363 (SanadKitab #1687, hlm. urut 6924)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.