Lewati ke konten

Kitab: لسان العرب · Pengarang: ابن منظور

Baca Juz 13, halaman 368

  1. ن
  2. فصل الكاف

اسْمَهَا لَا يَكُونُ إِلَّا مُضْمَرًا غَيْرَ ظَاهِرٍ، وَلَا يَرْجِعُ إِلَى مَذْكُورٍ، وَلَا يُقْصَدُ بِهِ شَيْءٌ بِعَيْنِهِ، وَلَا يؤَكد بِهِ، وَلَا يُعْطَفُ عَلَيْهِ، وَلَا يُبْدَلُ مِنْهُ، وَلَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِي التَّفْخِيمِ، وَلَا يُخْبَرُ عَنْهُ إِلَّا بِجُمْلَةٍ، وَلَا يَكُونُ فِي الْجُمْلَةِ ضَمِيرٌ، وَلَا يتقدَّم عَلَى كَانَ؛ وَمِنْ شَوَاهِدِ كَانَ الزَّائِدَةِ قَوْلُ الشَّاعِرِ:

باللهِ قُولُوا بأَجْمَعِكُمْ: ... يَا لَيْتَ مَا كانَ لَمْ يَكُنِ

وَكَانَ الزائدةُ لَا تُزادُ أَوَّلًا، وَإِنَّمَا تُزادُ حَشْواً، وَلَا يَكُونُ لَهَا اسْمٌ وَلَا خَبَرٌ، وَلَا عَمَلَ لَهَا؛ وَمِنْ شَوَاهِدِهَا بِمَعْنَى يَكُونُ لِلْمُسْتَقْبَلِ مِنَ الزَّمَانِ قَوْلُ الطِّرمَّاح بْنِ حَكِيمٍ:

وَإِنِّي لآتِيكُمْ تَشَكُّرَ مَا مَضَى ... مِنَ الأَمْرِ، واسْتِنْجازَ مَا كانَ فِي غَدِ

وَقَالَ سَلَمَةُ الجُعْفِيُّ:

وكُنْتُ أَرَى كالمَوْتِ مِنْ بَيْنِ سَاعَةٍ، ... فكيفَ بِبَيْنٍ كانَ مِيعادُه الحَشْرَا؟

وَقَدْ تأْتي تَكُونُ بِمَعْنَى كَانَ كقولِ زيادٍ الأَعْجَمِ:

وانْضَخْ جَوانِبَ قَبْرِهِ بدِمائها، ... ولَقَدْ يَكُونُ أَخا دَمٍ وذَبائِح

وَمِنْهُ قَوْلُ جَرِير:

وَلَقَدْ يَكُونُ عَلَى الشَّبابِ بَصِيرَا

قَالَ: وَقَدْ يَجِيءُ خَبَرُ كَانَ فِعْلًا مَاضِيًّا كَقَوْلِ حُمَيْدٍ الأَرْقَطِ:

وكُنْتُ خِلْتُ الشَّيْبَ والتَّبْدِينَا ... والهَمَّ مِمَّا يُذْهِلُ القَرِينَا

وَكَقَوْلِ الْفَرَزْدَقِ:

وكُنَّا وَرِثْناه عَلَى عَهْدِ تُبَّعٍ، ... طَوِيلًا سَوارِيه، شَديداً دَعائِمُهْ

وَقَالَ عَبْدَةُ بنُ الطَّبِيبِ:

وكانَ طَوَى كَشْحاً عَلَى مُسْتَكِنَّةٍ، ... فَلا هُوَ أَبْداها وَلَمْ يَتَجَمْجَمِ

وَهَذَا الْبَيْتُ أَنشده فِي تَرْجَمَةِ كَنَنَ وَنَسَبَهُ لِزُهَيْرٍ، قَالَ: وَتَقُولُ كانَ كَوْناً وكَيْنُونة أَيضاً، شَبَّهُوهُ بالحَيْدُودَة والطَّيْرُورة مِنْ ذَوَاتِ الْيَاءِ، قَالَ: ولم يجيء مِنَ الْوَاوِ عَلَى هَذَا إِلَّا أَحرف: كَيْنُونة وهَيْعُوعة ودَيْمُومة وقَيْدُودَة، وأَصله كَيّنُونة، بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ، فَحَذَفُوا كَمَا حَذَفُوا مِنْ هَيِّنٍ ومَيِّتٍ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَقَالُوا كَوْنُونة لأَنه لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فَعْلُول، وأَما الْحَيْدُودَةُ فأَصله فَعَلُولة بِفَتْحِ الْعَيْنِ فَسَكَنَتْ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ:

أَصل كَيّنُونة كَيْوَنُونة، وَوَزْنُهَا فَيْعَلُولة، ثُمَّ قُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً فَصَارَ كَيّنُونة، ثُمَّ حُذِفَتِ الْيَاءُ تَخْفِيفًا فَصَارَ كَيْنُونة، وَقَدْ جَاءَتْ بِالتَّشْدِيدِ عَلَى الأَصل؛ قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ أَنشدني النَّهْشَلِيُّ:

قَدْ فارَقَتْ قَرِينَها القَرِينَه، ... وشَحَطَتْ عَنْ دارِها الظَّعِينه

يَا ليتَ أَنَّا ضَمَّنَا سَفِينه، ... حَتَّى يَعُودَ الوَصْل كَيّنُونه

قَالَ: والحَيْدُودَة أَصل وَزْنِهَا فَيْعَلُولة، وَهُوَ حَيْوَدُودَة، ثُمَّ فَعَلَ بِهَا مَا فَعَلَ بكَيْنونة. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَاعْلَمْ أَنه يُلْحَقُ بِبَابِ كَانَ وأَخواتها كُلُّ فِعْلٍ سُلِبَ الدِّلالةَ عَلَى الحَدَث، وجُرِّدَ لِلزَّمَانِ وَجَازَ فِي الْخَبَرِ عَنْهُ أَن يَكُونَ مَعْرِفَةً وَنَكِرَةً، وَلَا يَتِمُّ الْكَلَامُ دُونَهُ، وَذَلِكَ مِثْلُ عادَ ورَجَعَ وآضَ وأَتى وَجَاءَ وأَشباهها كَقَوْلِ اللَّهِ ﷿: يَأْتِ بَصِيراً؛ وَكَقَوْلِ الخوارج لابن عَبَّاسٍ: مَا جَاءَتْ حاجَتُك أَي مَا صَارَتْ؛ يُقَالُ لِكُلِّ طَالِبِ أَمر يَجُوزُ أَن يَبْلُغَه وأَن لَا يَبْلُغَهُ. وَتَقُولُ: جَاءَ زيدٌ الشريفَ أَي صَارَ

Rujukan halaman ini: لسان العرب، ج 13، ص 368 (SanadKitab #1687, hlm. urut 6929)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.