وَفِي صِفَتِهِ، ﷺ: يَمْشي هَوْناً
؛ الهَوْن: الرِّفْق واللِّين وَالتَّثَبُّتُ، وَفِي رِوَايَةٍ:
كَانَ يَمْشِي الهُوَيْنا
، تَصْغِيرُ الهُونَى تَأْنِيثُ الأَهْوَن، وَهُوَ مِنَ الأَّوَّل، وفرَق بعضُهم بَيْنَ الهَيِّن والهَيْن فَقَالَ: الهَيِّن مِنَ الهَوان، والهَيْنُ مِنَ اللِّين. وامرأَة هَوْنة وهُونة؛ الأَخيرة عَنْ أَبي عُبَيْدَةَ: مُتَّئِدَة؛ أَنشد ثَعْلَبٌ:
تَنُوءُ بمَتْنَيها الرَّوابي وهَوْنَةٌ، ... عَلَى الأَرضِ، جَمَّاءُ العظامِ لَعُوبُ
وتَكَلَّم عَلَى هِينَتِه أَي رِسْله. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَنه سَارَ على هِينَتِه
أَي على عَادَتِهِ فِي السُّكون والرِّفق. يُقَالُ: امْشِ عَلَى هَيْنَتِكَ أَي عَلَى رِسْلك. وَجَاءَ
عَنْ عَلِيٍّ، ﵇: أَحْبِبْ حَبيبك هَوْناً مَا
أَي حُبًّا مُقْتَصِداً لَا إِفْرَاطَ فِيهِ، وَإِضَافَةُ مَا إِلَيْهِ تُفيدُ التَّقْلِيلَ، يَعْنِي لَا تُسْرِف فِي الحُبّ والبُغْض، فَعَسَى أَن يصيرَ الْحَبِيبُ بَغيضاً والبَغِيض حَبِيبًا، فَلَا تَكُونُ قَدْ أَسرفت فِي الحُب فتندمَ، وَلَا فِي البُغْض فتستَحْيي. وَتَقُولُ: تكَلَّمْ عَلَى هِينَتك. وَرَجُلٌ هَيِّن لَيِّن وهَيْن لَيْن. شَمِرٌ: الهَوْن الرِّفْق والدَّعَة. وَقَالَ فِي تَفْسِيرِ حَدِيثِ عَلِيٍّ، ﵇: يَقُولُ لَا تُفْرِطْ فِي حُبّه وَلَا فِي بُغْضِهِ. وَيُقَالُ: أَخذ أَمرَه بالهُونى، تَأْنِيثُ الأَهْون، وأَخذ فِيهِ بالهُوَيْنا، وَإِنَّكَ لَتَعْمِد للهُوَيْنا مِنْ أَمرك لأَهْونه، وَإِنَّهُ ليَأْخذ فِي أَمره بالهَوْن أَي بالأَهْوَن. ابْنُ الأَعرابي: الْعَرَبُ تَمْدَحُ بالهَيْن اللَّيْن، مُخَفَّفٌ، وَتَذُمُّ بالهَيّن اللَّيّن، مُثَقَّلٌ. وَقَالَ
النَّبِيُّ، ﷺ: المُسلِمُون هَيْنُونَ لَيْنُونَ
، جَعَلَهُ مَدْحًا لَهُمْ. وَقَالَ غَيْرُ ابْنِ الأَعرابي: هَيِّن وهَيْن ولَيِّن ولَيْن بِمَعْنًى وَاحِدٍ، والأَصل هَيِّن، فَخُفِّفَ فَقِيلَ هَيْن، وهَيّن، فَيْعِل مِنَ الهَوْن، وَهُوَ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ وَالسُّهُولَةُ، وَعَيْنُهُ وَاوٌ. وشيءٌ هَيِّن وهَيْن أَي سَهُلَ. وَفِي حَدِيثِ
عُمَرَ، ﵁: النِّسَاءُ ثَلَاثٌ فهَيْنة لَيْنة عفِيفة.
وَفِي النَّوَادِرِ: هُنْ عِنْدِي اليومَ، واخْفِض عِنْدِي اليومَ، وأَرِحْ عِنْدِي، وارْفَهْ عِنْدِي، واستَرْفِهْ عِنْدِي، ورَفِّهْ عِنْدِي، وأَنْفِهْ عِنْدِي، واسْتَنفِهْ عِنْدِي؛ وَتَفْسِيرُهُ أَقم عِنْدِي وَاسْتَرِحْ واسْتَجِمَّ؛ هُنْ مِنَ الهَوْن وَهُوَ الرِّفْقُ والدَّعة وَالسُّكُونُ. وأَهْوَنُ: اسمُ يومِ الِاثْنَيْنِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؛ قَالَ بَعْضُ شُعَرَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ:
أُؤَمِّلُ أَن أَعِيشَ، وأَنَّ يَوْمِي ... بأَوَّلَ أَو بأَهْونَ أَو جُبارِ
أَو التَّالِي دُبارٍ أَم فيوْمي ... بمُؤنِسٍ أَو عَروُبة أَو شِيارِ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُقَالُ لِيَوْمِ الِاثْنَيْنِ أَيضاً أَوْهَدُ مِنَ الوَهْدة، وَهِيَ الِانْحِطَاطُ لِانْخِفَاضِ الْعَدَدِ مِنَ الأَول إِلَى الثَّانِي. والأَهْوَنُ: اسْمُ رَجُلٍ. وَمَا أَدري أَيُّ الهُون هُوَ أَي أَيُّ الْخَلْقِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالزَّايُ أَعْلَى. والهُونُ: أَبو قَبِيلَةَ، وَهُوَ الهُونُ بْنُ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكة بْنِ إلْياس بْنِ مُضَرَ أَخو الْقَارَةِ. وَقَالَ أَبو طَالِبٍ: الهَوْنُ والهُونُ جَمِيعًا ابْنُ خُزيمة بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ ذَاتِ الْقَارَةِ أَتْيَغَ بنِ الهُون بْنِ خُزَيْمَةَ «٣». سُمُّوا قارَة لأَن هَرير بن الحرث قَالَ لغوثِ بْنِ كَعْبٍ حِينَ أَراد أَن يُفَرِّقَ بَيْنَ أَتْيغ: دَعْنا قَارَةً وَاحِدَةً، فَمِنْ يَوْمَئِذٍ سُمُّوا قَارَةً؛ ابْنُ الْكَلْبِيِّ: أَراد يَعْمَرُ الشَّدَّاخُ أَن يُفَرِّقَ بُطونَ الهُون فِي بُطون كِنَانَةَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الهُون: