دَخَلَتِ الْهَاءُ للإِشعار بِالْعُجْمَةِ؛ أُنشد اللِّحْيَانِيُّ:
بِساقَيْنِ ساقَيْ ذِي قِضِين تَحُشُّها [تَحِشُّها] ... بأَعْوادِ رَنْدٍ أَو أَلاوِيَةً شُقْرا «١»
. ذُو قِضين: مَوْضِعٌ. وَسَاقَاهَا جَبَلاها. وَفِي حَدِيثِ
النَّبِيِّ، ﷺ، فِي صِفَةِ أَهل الْجَنَّةِ: ومَجامِرُهم الأَلُوَّة غَيْرَ مُطَرَّاة
؛ قَالَ الأَصمعي: هُوَ العُود الَّذِي يُتَبَخَّر بِهِ، قَالَ وأُراها كَلِمَةً فَارِسِيَّةً عُرِّبت. وَفِي حَدِيثِ
ابْنِ عُمَرَ: أَنه كَانَ يَسْتَجمر بالأَلُوَّة غيرَ مُطَرَّاة.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الأَلُوَّة الْعُودُ، وَلَيْسَتْ بِعَرَبِيَّةٍ وَلَا فَارِسِيَّةٍ، قَالَ: وأُراها هِنْدِيَّةً. وَحُكِيَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ قَالَ: يُقَالُ لِضَرْبٍ مِنَ العُود أَلُوَّة وأُلُوَّةٌ ولِيَّة ولُوَّة، وَيُجْمَعُ أَلُوَّةٌ أَلاوِيَةً؛ قَالَ حَسَّانُ:
أَلا دَفَنْتُم رسولَ اللهِ فِي سَفَطٍ، ... مِنَ الأَلُوَّة والكافُورِ، مَنْضُودِ
وأَنشد ابْنُ الأَعرابي:
فجاءتْ بِكافورٍ وعُود أَلُوَّةٍ ... شَآمِيَة، تُذْكى عَلَيْهَا المَجامِرُ
ومَرَّ أَعرابي بِالنَّبِيِّ، ﷺ، وَهُوَ يُدْفَن فَقَالَ:
أَلا جَعَلْتُم رسولَ اللهِ فِي سَفَطٍ، ... مِنَ الأَلُوَّةِ، أَحْوى مُلْبَساً ذَهَبا
وَشَاهِدُ لِيَّة فِي قَوْلِ الرَّاجِزِ:
لَا يَصْطَلي لَيْلَةَ رِيح صَرْصَرٍ ... إلَّا بِعُود لِيَّةٍ، أَو مِجْمَر
وَلَا آتِيكَ أَلْوَة أَبي هُبَيْرة؛ أَبو هُبَيْرَة هَذَا: هُوَ سَعْدُ بْنُ زَيْدِ مَناة بْنِ تَمِيمٍ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: لَا آتِيكَ أَلْوَةَ بنَ هُبيرة؛ نَصبَ أَلْوَة نَصْبَ الظُّرُوفِ، وَهَذَا مِنِ اتِّسَاعِهِمْ لأَنهم أَقاموا اسْمَ الرَّجُلِ مُقام الدَّهر. والأَلْيَة، بِالْفَتْحِ: العَجِيزة لِلنَّاسِ وَغَيْرِهِمْ، أَلْيَة الشَّاةِ وأَلْيَة الإِنسان وَهِيَ أَلْيَة النَّعْجَةِ، مَفْتُوحَةُ الأَلف، وَفِي حَدِيثٍ:
كَانُوا يَجْتَبُّون أَلَيَاتِ الغَنَم أَحياءً
؛ جَمْعُ أَلْية وَهِيَ طَرَف الشَّاةِ، والجَبُّ الْقَطْعُ، وَقِيلَ: هُوَ مَا رَكِبَ العَجُزَ مِنَ اللَّحْمِ وَالشَّحْمِ، وَالْجَمْعُ أَلَيات وأَلايا؛ الأَخيرة عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: إنَّه لذُو أَلَياتٍ، كأَنه جَعَلَ كُلَّ جُزْءٍ أَلْيةً ثُمَّ جَمَعَ عَلَى هَذَا، وَلَا تَقُلْ لِيَّة وَلَا إلْية فَإِنَّهُمَا خطأٌ. وَفِي الْحَدِيثِ:
لَا تقومُ الساعةُ حَتَّى تَضْطرِبَ أَلَيَاتُ نِساء دَوْسٍ عَلَى ذِي الخَلَصة
؛ ذُو الخَلَصَة: بيتٌ كَانَ فِيهِ صَنَمٌ لدَوْسٍ يُسَمَّى الخَلَصة، أَراد: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَرْجِعَ دَوْسٌ عَنِ الإِسلام فَتَطُوفَ نِسَاؤُهُمْ بِذِي الخَلَصة وتَضْطَرِبَ أَعجازُهُنَّ فِي طَوَافِهِنَّ كَمَا كُنَّ يَفْعَلْنَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. وكَبْشٌ أَلَيان، بِالتَّحْرِيكِ، وأَلْيَان وأَلىً وآلٍ وكباشٌ ونِعاجٌ أُلْيٌ مِثْلُ عُمْي، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وكِباش أَلْيَانَات، وَقَالُوا فِي جَمْعِ آلٍ أُلْيٌ، فَإِمَّا أَن يَكُونَ جُمِع عَلَى أَصله الْغَالِبِ عَلَيْهِ لأَن هَذَا الضَّرْبَ يأْتي عَلَى أَفْعَل كأَعْجَز وأَسْته فَجَمَعُوا فَاعِلًا عَلَى فُعْلٍ لِيُعْلَمَ أَن الْمُرَادَ بِهِ أَفْعَل، وَإِمَّا أَن يَكُونَ جُمِع نَفْسُ آلٍ لَا يُذْهَب بِهِ إِلَى الدَّلَالَةِ عَلَى آلَى، وَلَكِنَّهُ يَكُونُ كبازِلٍ وبُزْلٍ وعائذٍ وعُوذٍ. وَنَعْجَةٌ أَلْيَانَةٌ وأَلْيا، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ والمرأَة مِنْ رِجالٍ أُلْيٍ وَنِسَاءٍ أُلْيٍ وأَلْيَانَات وأَلاءٍ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: رَجُلٌ آلٍ وامرأَة عَجزاء وَلَا يُقَالُ أَلْياءُ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وبعضهم يقوله؛