Lewati ke konten

Kitab: لسان العرب · Pengarang: ابن منظور

Baca Juz 14, halaman 56

  1. و- ي
  2. فصل الألف

نَعْش وبناتُ أَوْبَرَ، وَكَذَلِكَ يُقَالُ بناتُ لَبُون فِي جَمْعِ ابْنِ لِبَوْنٍ ذَكَرٍ. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: إِنما قِيلَ فِي الْجَمْعِ بَنَاتٌ لتأْنيث الْجَمَاعَةِ كَمَا يُقَالُ لِلْفَرَسِ إِنه مِنْ بَنَاتِ أَعْوَجَ، وَالْجَمَلُ إِنه مِنْ بَنَاتِ داعِرٍ، وَلِذَلِكَ قَالُوا رأَيت جِمَالًا يَتَهادَرْنَ وَبَنَاتِ لِبَوْنٍ يَتَوَقَّصْنَ وبناتِ آوَى يَعْوينَ كَمَا يُقَالُ لِلنِّسَاءِ، وإِن كَانَتْ هَذِهِ الأَشياء ذكوراً.

أيا: أَيّ: حَرْفُ اسْتِفْهَامٍ عَمَّا يَعْقِلُ وَمَا لَا يَعْقِلُ، وَقَوْلُهُ:

وأَسماء، مَا أَسْماءُ ليلةَ أَدْلَجَتْ ... إِليَّ، وأَصْحابي بأَيَّ وأَيْنَما

فإِنه جَعَلَ أَيّ اسْمًا لِلْجِهَةِ، فَلَمَّا اجْتَمَعَ فِيهِ التَّعْرِيفُ والتأْنيث مَنَعَهُ الصَّرْفَ، وأَما أَينما فَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ؛ وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ:

تَنَظَّرْتُ نَصْراً والسِّماكَيْنِ أَيْهُما ... عَليَّ مِنَ الغَيْثِ اسْتَهَلَّتْ مواطِرُهْ

إِنما أَراد أَيُّهما، فَاضْطَرَّ فَحَذَفَ كَمَا حَذَفَ الْآخَرُ فِي قَوْلِهِ:

بَكى، بعَيْنَيك، واكفُ القَطْرِ ... ابنَ الحَواري العاليَ الذِّكْرِ

إِنما أَراد: ابْنُ الْحَوَارِيِّ، فَحَذَفَ الأَخيرة مِنْ يَاءَيِ النَّسَبِ اضْطِرَارًا. وَقَالُوا: لأَضربن أَيُّهم أَفضلُ؛ أَيُّ مَبْنِيَّةٌ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، فَلِذَلِكَ لَمْ يَعْمَلْ فِيهَا الفعلُ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: وسأَلت الْخَلِيلَ عَنْ أَيِّي وأَيُّك كَانَ شَرًّا فأَخزاه اللَّهُ فَقَالَ: هَذَا كَقَوْلِكَ أَخزى اللَّهُ الكاذبَ مِنِّي وَمِنْكَ، إِنما يُرِيدُ منَّا فإِنما أَراد أَيُّنا كَانَ شَرّاً، إِلا أَنهما لَمْ يَشْتَرِكَا فِي أَيٍّ، وَلَكِنَّهُمَا أَخْلَصاهُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا؛ التَّهْذِيبُ: قَالَ سِيبَوَيْهِ سأَلت الْخَلِيلَ عَنْ قَوْلِهِ:

فأَيِّي مَا وأَيُّكَ كَانَ شَرّاً، ... فسِيقَ إِلى المقامَةِ لَا يَراها

فَقَالَ: هَذَا بِمَنْزِلَةِ قَوْلِ الرَّجُلِ الكاذبُ مِنِّي وَمِنْكَ فِعْلُ اللَّهِ بِهِ؛ وَقَالَ غَيْرُهُ: إِنما يُرِيدُ أَنك شرٌّ وَلَكِنَّهُ دَعَا عَلَيْهِ بِلَفْظٍ هُوَ أَحسن مِنَ التَّصْرِيحِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ؛ وأَنشد المُفَضَّلُ:

لَقَدْ عَلِم الأَقوامُ أَيِّي وأَيُّكُمْ ... بَني عامِرٍ، أَوْفى وَفاءً وأَظْلَمُ

مَعْنَاهُ: عَلِمُوا أَني أَوْفى وَفاءً وأَنتم أَظلم، قَالَ: وَقَوْلُهُ فأَيي مَا وأَيك، أَيّ مَوْضِعُ رفع لأَنه اسم مكان، وأَيك نُسِّقَ عَلَيْهِ، وَشَرًّا خَبَرُهَا، قَالَ: وَقَوْلُهُ:

فَسِيقَ إِلى الْمَقَامَةِ لَا يَرَاهَا

أَي عَمِيَ، دُعَاءٌ عَلَيْهِ. وَفِي حَدِيثِ

أَبي ذَرٍّ أَنه قَالَ لِفُلَانٍ: أَشهد أَن النَّبِيَّ، ﷺ، قَالَ إِني أَو إِياك فرعونُ هَذِهِ الأُمة

؛ يُرِيدُ أَنك فرعونُ هَذِهِ الأُمة، وَلَكِنَّهُ أَلقاه إِليه تَعْرِيضًا لَا تَصَرِيحًا، وَهَذَا كَمَا تَقُولُ أَحدُنا كاذبٌ وأَنت تَعْلَمُ أَنك صَادِقٌ وَلَكِنَّكَ تُعَرِّضُ بِهِ. أَبو زَيْدٍ: صَحِبه اللَّهُ أَيَّا مَا تَوَجَّهَ؛ يُرِيدُ أَينما تَوَجَّهَ. التَّهْذِيبُ: رُوِيَ عَنْ أَحمد بْنِ يَحْيَى وَالْمُبَرِّدِ قَالَا: لأَيّ ثَلَاثَةُ أُصول: تَكُونُ اسْتِفْهَامًا، وَتَكُونُ تَعَجُّبًا، وَتَكُونُ شَرْطًا؛ وأَنشد:

أَيّاً فَعَلْتَ، فإِنني لَكَ كاشِحٌ، ... وَعَلَى انْتِقاصِك فِي الحَياةِ وأَزْدَدِ

قَالَا جزَمَ قَوْلَهُ: وأَزْدَد عَلَى النَّسَقِ عَلَى مَوْضِعِ الْفَاءِ الَّتِي فِي فإِنني، كأَنه قَالَ: أَيّاً تفعلْ أُبْغِضْكَ وأَزْدَدْ؛ قَالَا: وَهُوَ مِثْلُ مَعْنَى قِرَاءَةِ مَنْ قرأَ: فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ، فَتَقْدِيرُ الْكَلَامِ إِن تُؤَخِّرْنِي أَصَّدَّق وأَكن، قَالَا: وإِذا كَانَتْ أَيٌّ اسْتِفْهَامًا لَمْ يَعْمَلْ فِيهَا

Rujukan halaman ini: لسان العرب، ج 14، ص 56 (SanadKitab #1687, hlm. urut 7180)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.