Lewati ke konten

Kitab: لسان العرب · Pengarang: ابن منظور

Baca Juz 14, halaman 220

  1. و- ي
  2. فصل الحاء المهملة

والحَيَّةُ: الحَنَشُ الْمَعْرُوفُ، اشْتِقَاقُهُ مِنَ الحَياة فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ الْعَرَبِ فِي الإِضافة إِلَى حَيَّةَ بْنِ بَهْدَلة حَيَوِيٌّ، فَلَوْ كَانَ مِنَ الْوَاوِ لَكَانَ حَوَوِيّ كَقَوْلِكَ فِي الإِضافة إِلَى لَيَّة لَوَوِيٌّ. قَالَ بَعْضُهُمْ: فَإِنْ قُلْتَ فهلَّا كَانَتِ الحَيَّةُ مِمَّا عَيْنُهُ وَاوٌ اسْتِدْلَالًا بِقَوْلِهِمْ رَجُلٌ حَوَّاء لِظُهُورِ الْوَاوِ عَيْنًا فِي حَوَّاء؟ فَالْجَوَابُ أَنَّ أَبا عَلِيٍّ ذَهَبَ إِلَى أَن حَيَّة وحَوَّاء كسَبِطٍ وسِبَطْرٍ ولؤلؤٍ ولأْآلٍ ودَمِثٍ ودِمَثْرٍ ودِلاصٍ ودُلامِصٍ، فِي قَوْلِ أَبِي عُثْمَانَ، وَإِنَّ هَذِهِ الأَلفاظ اقْتَرَبَتْ أُصولها وَاتَّفَقَتْ مَعَانِيهَا، وَكُلُّ وَاحِدٍ لَفْظُهُ غَيْرُ لَفْظِ صَاحِبِهِ فَكَذَلِكَ حَيَّةٌ مِمَّا عَيْنُهُ وَلَامُهُ ياءَان، وحَوَّاء مِمَّا عَيْنُهُ وَاوٌ وَلَامُهُ يَاءٌ، كَمَا أَن لُؤلُؤاً رُباعِيٌّ ولأْآل ثُلَاثِيٌّ، لَفْظَاهُمَا مُقْتَرِبَانِ وَمَعْنَيَاهُمَا مُتَّفِقَانِ، وَنَظِيرُ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ جُبْتُ جَيْبَ القَميص، وَإِنَّمَا جَعَلُوا حَوَّاء مِمَّا عَيْنُهُ وَاوٌ وَلَامُهُ يَاءٌ، وَإِنْ كَانَ يُمْكِنُ لَفْظُهُ أَن يَكُونَ مِمَّا عَيْنُهُ وَلَامُهُ وَاوَانِ مِنْ قِبَل أَن هَذَا هُوَ الأَكثر فِي كَلَامِهِمْ، وَلَمْ يأْت الْفَاءُ وَالْعَيْنُ وَاللَّامُ ياءَات إلَّا فِي قَوْلِهِمْ يَيَّيْتُ يَاءً حَسَنة، عَلَى أَن فِيهِ ضَعْفاً مِنْ طَرِيقِ الرِّوَايَةِ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنَ التّحَوِّي لانْطوائها، وَالْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الحَيَّة تَكُونُ لِلذَّكَرِ والأُنثى، وَإِنَّمَا دَخَلَتْهُ الْيَاءُ لأَنه وَاحِدٌ مِنْ جِنْسٍ مِثْلُ بَطَّة ودَجاجة، عَلَى أَنه قَدْ رُوِيَ عَنِ الْعَرَبِ: رأَيت حَيّاً عَلَى حَيّة أَي ذَكَرًا عَلَى أُنثى، وَفُلَانٌ حَيّةٌ ذَكَرٌ. والحاوِي: صَاحِبُ الحَيَّات، وَهُوَ فَاعِلٌ. والحَيُّوت: ذَكَر الحَيَّات؛ قَالَ الأَزهري: التَّاءُ فِي الحَيُّوت: زَائِدَةٌ لأَن أَصله الحَيُّو، وتُجْمع الحَيَّة حَيَواتٍ. وَفِي الْحَدِيثِ:

لَا بأْسَ بقَتْلِ الحَيَواتِ

، جَمْعُ الحَيَّة. قَالَ: واشتقاقُ الحَيَّةِ مِنَ الحَياة، وَيُقَالُ: هِيَ فِي الأَصل حَيْوَة فأُدْغِمَت الْيَاءُ فِي الْوَاوِ وجُعلتا يَاءً شَدِيدَةً، قَالَ: وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِ الحَيَّاتِ حايٍ فَهُوَ فَاعِلٌ مِنْ هَذَا الْبِنَاءِ وَصَارَتِ الْوَاوُ كَسْرَةً «١». كَوَاوِ الْغَازِي وَالْعَالِي، وَمَنْ قَالَ حَوَّاء فَهُوَ عَلَى بِنَاءِ فَعَّال، فَإِنَّهُ يَقُولُ اشتقاقُ الحَيَّة مِنْ حَوَيْتُ لأَنها تَتَحَوَّى فِي الْتِوائِها، وَكُلُّ ذَلِكَ تَقُولُهُ الْعَرَبِ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَإِنْ قِيلَ حاوٍ عَلَى فَاعِلٍ فَهُوَ جَائِزٌ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غازٍ أَنَّ عَيْنَ الْفِعْلِ مِنْ حاوٍ وَاوٌ وَعَيْنَ الْفِعْلِ مِنَ الْغَازِي الزَّايُ فَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ، وَهَذَا يَجُوزُ عَلَى قَوْلِ مَنْ جَعَلَ الحَيَّة فِي أَصل الْبِنَاءِ حَوْيَةً. قَالَ الأَزهري: وَالْعَرَبُ تُذَكّر الحَيَّة وَتُؤَنِّثُهَا، فَإِذَا قَالُوا الحَيُّوت عَنَوا الحَيَّة الذكَرَ؛ وأَنشد الأَصمعي:

ويأكُلُ الحَيَّةَ والحَيُّوتَا، ... ويَدْمُقُ الأَغْفالَ والتَّابُوتَا،

ويَخْنُقُ العَجُوزَ أَو تَمُوتَا

وأَرض مَحْيَاة ومَحْواة: كَثِيرَةُ الْحَيَّاتِ. قَالَ الأَزهري: وَلِلْعَرَبِ أَمثال كَثِيرَةٌ فِي الحَيَّة نَذْكُرُ مَا حَضَرَنَا مِنْهَا، يَقُولُونَ: هُوَ أَبْصَر مِنْ حَيَّةٍ؛ لحِدَّةِ بَصَرها، وَيَقُولُونَ: هُوَ أَظْلَم مِنْ حَيَّةٍ؛ لأَنها تأْتي جُحْر الضَّبِّ فتأْكلُ حِسْلَها وتسكُنُ جُحْرَها، وَيَقُولُونَ: فُلَانٌ حَيَّةُ الوادِي إِذَا كَانَ شَدِيدَ الشَّكِيمَةِ حامِياً لحَوْزَتِه، وهُمْ حَيَّةُ الأَرض؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الإِصْبعِ العَدْواني:

عَذِيرَ الحَيِّ منْ عَدْوانَ، ... كانُوا حَيَّةَ الأَرض

أَراد أَنهم كَانُوا ذَوِي إربٍ وشِدَّةٍ لَا يُضَيِّعون ثَأْراً، وَيُقَالُ رأْسُه رأْسُ حَيَّةٍ إِذَا كَانَ مُتَوقِّداً شَهْماً عَاقِلًا. وَفُلَانٌ حَيّةٌ ذكَرٌ أَي شُجَاعٌ شَدِيدٌ. وَيَدْعُونَ

Rujukan halaman ini: لسان العرب، ج 14، ص 220 (SanadKitab #1687, hlm. urut 7344)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.