فَقَدْتُك مِنْ بَعْلٍ، عَلامَ تَدُكُّني ... بصَدْرِكَ؟ لَا تُغْني فَتِيلًا وَلَا تُعْلي
أَي لَا تَنْزِل وأَنت عاجزٌ عَنِ الإِيلاجِ. وعالِ عنِّي وأَعْلِ عَنِّي: تَنَحَّ. وعالِ عَنَّا أَي اطْلُبْ حاجَتك عندَ غَيْرِنَا فإِنَّا نَحْن لَا نَقْدِرُ لَكَ عَلَيْهَا، كأَنك تَقُولُ تَنَحَّ عنَّا إِلى مَن سِوانا. وَفِي حَدِيثِ
ابْنِ مَسْعُودٍ: فَلَمَّا وضَعْتُ رِجْلي عَلَى مُذَمَّر أَبي جَهْل قال أَعْلِ عَنِّجْ
أَي تَنَحَّ عَنِّي، وأَراد بِعَنِّجْ عَنِّي، وَهِيَ لُغَةُ قَوْمٍ يَقْلِبُونَ الْيَاءَ فِي الوَقْف جِيمًا. وعالِ عليَّ أَي احْمِلْ؛ وَقَوْلُ أُميَّة بْنِ أَبي الصَّلْت:
سَلَعٌ مَّا، ومِثْلُه عُشَرٌ مَّا ... عائِلٌ مَّا، وعالَتِ البَيْقُورا
أَي أَنَّ السَّنَة الجَدْبة أَثْقَلَت البَقَر بِمَا حُمِّلَتْ مِنَ السَّلَع والعُشَر. وَرَجُلٌ عَالِي الكَعْبِ: شريفٌ ثابتُ الشَرف عَالِي الذِّكْر. وَفِي حَدِيثِ أُحدٍ: قَالَ
أَبو سُفْيَانَ لمَّا انْهزَم الْمُسْلِمُونَ وظَهروا عَلَيْهِمُ: اعْلُ هُبَلُ، فَقَالَ عُمَر، ﵁: اللهُ أَعْلى وأَجَلّ، فَقَالَ لعُمَر: أَنْعَمَتْ، فَعالِ عَنْهَا
؛ كَانَ الرجلُ مِنْ قريشٍ إِذا أَراد ابْتِداءَ أَمْرٍ عمَد إِلى سَهْمَيْن فكَتَب عَلَى أَحدِهما نَعَمْ، وَعَلَى الْآخَرِ لَا، ثُمَّ يتَقَدَّم إِلى الصَّنَم ويُجِيلُ سِهامَه، فإِن خَرج سَهْمُ نَعَمْ أَقْدَم، وإِن خَرَج سَهْم لَا امْتَنَع، وَكَانَ أَبو سُفْيَانَ لَمَّا أَراد الخُروجَ إِلى أُحدٍ اسْتَفْتى هُبَلَ فخَرَج لَهُ سَهْمُ الإِنْعامِ، فَذَلِكَ
قَوْلُهُ لعُمَر، ﵁: أَنْعَمَتْ فَعالِ
أَي تَجافَ عَنْها وَلَا تَذْكُرْها بسُوءٍ، يَعْنِي آلهَتَهم. وَفِي حديثٍ:
اليَدُ العُلْيا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلى
، العُلْيا المَتَعَفِّفة والسُّفْلى السَّائِلَةُ؛ رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄، ورُوِيَ عَنْهُ
أَنها المُنْفِقة
، وَقِيلَ: العُلْيا المُعْطِيَة والسُّفْلى الآخِذة، وَقِيلَ: السُّفْلى المانِعة. والمَعْلاة: كَسْبُ الشَّرَف؛ قَالَ الأَزهري: المَعْلاة مَكْسَبُ الشَّرَف، وَجَمْعُهَا المَعالي. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُقَالُ فِي وَاحِدَةِ المَعالي مَعْلُوَة. ورَجُلٌ عَلِيٌّ أَي شَرِيفٌ، وَجَمْعُهُ عِلْيةٌ. يُقَالُ: فُلَانٌ مِنْ عِلْيَة النَّاسِ أَي مِنْ أَشرافهم وجِلَّتِهم لَا مِنْ سِفْلَتهم، أَبدلوا مِنَ الْوَاوِ يَاءً لِضِعْفِ حَجْز اللَّامِ السَّاكِنَةِ، وَمِثْلُهُ صبيٌّ وصبِيْة، وَهُوَ جَمْعُ رجُل عَليٍّ أَي شَريف رَفيعٍ. وفلانٌ مِنْ عِلِّيَّةِ قَوْمِه «٢» وعِلِيِّهم وعُلِيِّهِم أَي فِي الشَّرَفِ والكَثْرة. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُقَالُ رَجلٌ عَليٌّ أَي صُلْبٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
وَكُلِّ عَليٍّ قُصَّ أَسْفَل ذَيْلِه، ... فشَمَّرَ عَنْ ساقٍ وأَوْظِفَةٍ عُجْرِ
وَيُقَالُ: فَرَسٌ عَلِيٌّ. والعِلِّيَّة والعُلِّيَّة جَمِيعًا: الغُرفة عَلَى بِنَاءِ حُرِّية، قَالَ: وَهِيَ فِي التَّصْرِيفِ فُعُّولةٌ، وَالْجَمْعُ العَلاليُّ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هِيَ فُعِّيلة مثلُ مُرِّيقةٍ، وأَصلُه عُلِّيْوَة، فأُبْدِلَت الواوُ يَاءً وأُدغمت لأَنَّ هَذِهِ الْوَاوَ إِذا سَكَن مَا قَبْلَهَا صَحَّت، كَمَا يُنْسب إِلى الدَّلْوِ دَلْوِيٌّ، قَالَ: وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ هِيَ العِلِّيَّة، بِالْكَسْرِ، عَلَى فِعِّيلة، وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُها مِنَ المُضاعف، قَالَ: وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ فُعِّيلة. وَقَالَ الأَصمعي: العِلِّيُّ جَمْعُ الغُرَفِ، وَاحِدَتُهَا عِلِّيَّة؛ قَالَ الْعَجَّاجُ:
وبِيعَة لِسُورها عِلِيُ
وَقَالَ أَبو حَاتِمٍ: العَلاليُّ مِنَ الْبُيُوتِ وَاحِدَتُهَا عِلِّيَّة، قَالَ: وَوَزَنَ عِلِّيَّة فِعِّيلة، الْعَيْنُ شَدِيدَةٌ. قَالَ الأَزهري: وعِلِّيَّة أَكثر مِنْ عُلِّيَّة. وَفِي حَدِيثِ
عُمَرَ ﵁: فارْتَقَى عُلِّيَّة
، هُوَ مِنْ ذَلِكَ،