Lewati ke konten

Kitab: لسان العرب · Pengarang: ابن منظور

Baca Juz 15, halaman 110

  1. و- ي
  2. فصل العين المهملة

والقَصْرُ فِيهَا أَكثرُ «٤» قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: العَوَّاءُ مَنْزِلٌ مِنْ مَنَازِلِ الْقَمَرِ يُمَدُّ ويُقصَر، والأَلف فِي آخِرِهِ للتأْنيث بِمَنْزِلَةِ أَلِفِ بُشْرَى وحُبْلى، وعينُها ولامُها وَاوَانِ فِي اللَّفْظِ كَمَا تَرَى، أَلَا تَرَى أَن الواوَ الْآخِرَةَ الَّتِي هِيَ لامٌ بَدَلٌ مِنْ ياءٍ، وأَصلها عَوْيَا وَهِيَ فَعْلَى مِنْ عَوَيْت؟ قَالَ ابْنُ جِنِّي: قَالَ لِي أَبو عَلِيٍّ إِنَّمَا قيلَ العَوَّا لأَنها كواكبُ مُلْتَويةٌ، قَالَ: وَهِيَ مِنْ عَوَيْتُ يدَه أَي لَوَيتها، فَإِنْ قِيلَ: فَإِذَا كَانَ أَصلها عَوْيا وَقَدِ اجْتَمَعَتِ الْوَاوُ وَالْيَاءُ وَسَبَقَتِ الأُولى بِالسُّكُونِ، وَهَذِهِ حالٌ تُوجِبُ قَلْب الْوَاوِ يَاءً وليستْ تَقْتَضِي قلبَ الْيَاءِ وَاوًا، أَلا تَرَاهُمْ قَالُوا طَوَيْت طَيّاً وشوَيْت شَيّاً، وأَصلُهما طَوْياً وشَوْياً، فقلت الواوَ يَاءً، فهلَّا إِذْ كَانَ أَصل العَوَّا عَوْيَا قَالُوا عَيّاً فقلَبوا الْوَاوَ يَاءً كَمَا قَلَبُوهَا فِي طَوَيت طَيّاً وشَوَيت شَيّاً؟ فَالْجَوَابُ أَن فَعْلَى إِذَا كَانَتِ اسْمًا لَا وَصْفًا، وَكَانَتْ لامُها يَاءً، قُلِبَتْ يَاؤُهَا وَاوًا، وَذَلِكَ نَحْوَ التَّقْوَى أَصلُها وَقْيَا، لأَنها فَعْلَى مِنْ وَقَيْت، والثَّنْوَى وَهِيَ فَعْلَى مِنْ ثَنَيْتُ، والبَقْوَى وَهِيَ فَعْلى مِنْ بَقِيت، والرَّعْوَى وَهِيَ فَعْلَى من رَعَيْت، فَكَذَلِكَ العَوَّى فَعْلى مِنْ عَوَيْت، وَهِيَ مَعَ ذَلِكَ اسمٌ لَا صِفَةٌ بِمَنْزِلَةِ البَقْوَى والتَّقْوَى والفَتْوَى، فَقُلِبَتِ الْيَاءُ الَّتِي هِيَ لامٌ وَاوًا، وَقَبْلَهَا الْعَيْنُ الَّتِي هِيَ وَاوٌ، فَالْتَقَتْ وَاوَانِ الأُولى سَاكِنَةٌ فأُدغمت فِي الآخِرة فَصَارَتْ عَوًّا كَمَا تَرَى، وَلَوْ كَانَتْ فَعْلَى صِفَةً لَمَا قُلِبَت يَاؤُهَا وَاوًا، ولَبَقِيَت بِحَالِهَا نَحْوَ الخَزْيَا والصَّدْيا، وَلَوْ كَانَتْ قَبْلَ هَذِهِ الْيَاءِ واوٌ لَقُلِبَت الواوُ يَاءً كَمَا يَجِبُ فِي الواوِ وَالْيَاءِ إِذَا التَقَتا وسَكَن الأَوَّل مِنْهُمَا، وَذَلِكَ نَحْوُ قَوْلِهِمُ امرأَة طَيَّا ورَيَّا، وأَصلُهما طوْيَا ورَوْيَا، لأَنهما مِنْ طَوَيْت ورَوِيت، فَقُلِبَتِ الواوُ مِنْهُمَا يَاءً وأُدغِمَت فِي الْيَاءِ بَعْدَها فَصَارَتْ طَيَّا وريَّا، وَلَوْ كَانَتْ رَيَّا اسْمًا لوَجَب أَن يُقال رَوَّى وحالُها كحالِ العَوَّا، قَالَ: وَقَدْ حُكِيَ عَنْهُمُ العَوَّاءُ، بالمدِّ، فِي هَذَا المنزِلِ مِنْ منازِل القَمر؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والقولُ عِنْدِي فِي ذَلِكَ أَنه زَادَ لِلْمَدِّ الْفَاصِلِ أَلفَ التأْنيثِ الَّتِي فِي العَوَّاء، فَصَارَ فِي التَّقْدِيرِ مثالُ العَوَّا أَلفين، كَمَا تَرَى، سَاكِنَيْنِ، فَقُلِبَتِ الْآخِرَةُ الَّتِي هِيَ عَلَمُ التأْنيث هَمْزَةً لمَّا تَحَرَّكَتْ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، والقولُ فِيهَا القولُ فِي حَمْرَاءَ وصَحْراءَ وصَلْفاءَ وخَبْراءَ، فَإِنْ قِيلَ: فلَمَّا نُقِلَت مِنْ فَعْلى إِلَى فَعْلاء فَزَالَ القَصْرُ عَنْهَا هَلَّا رُدَّت إِلَى الْقِيَاسِ فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِزَوَالِ وَزْنِ فَعْلى الْمَقْصُورَةِ، كَمَا يُقَالُ رَجُلٌ أَلْوى وامرأَة لَيَّاءُ، فهلَّا قَالُوا عَلَى هَذَا العَيَّاء؟ فَالْجَوَابُ أَنهم لَمْ يَبْنوا الكَلِمةِ عَلَى أَنها مَمْدُودَةٌ البَتَّة، وَلَوْ أَرادوا ذَلِكَ لَقَالُوا العَيَّاء فَمَدُّوا، وأَصله العَوْياء، كَمَا قَالُوا امرأَة لَيَّاء وأَصلها لَوْياء، وَلَكِنَّهُمْ إِنَّمَا أَرادوا القَصْر الَّذِي فِي العَوّا، ثُمَّ إِنَّهُمُ اضْطُرُّوا إِلَى الْمَدِّ فِي بَعْضِ المواضِع ضَرُورَةً، فبَقّوا الْكَلِمَةَ بحالِها الأُولى مِنْ قَلْبِ الْيَاءُ الَّتِي هِيَ لامٌ وَاوًا، وَكَانَ تَرْكُهُم القلبَ بحالِه أَدلَّ شيءٍ عَلَى أَنهم لَمْ يَعتَزِموا الْمَدَّ البتَّة، وأَنهم إِنَّمَا اضْطُرُّوا إِلَيْهِ فَرَكبوه، وَهُمْ حِينَئِذٍ لِلْقَصْرِ ناوُون وَبِهِ مَعْنيُّون؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ:

فلَو بَلَغَتْ عَوّا السِّماكِ قَبيلةٌ، ... لزادَت علَيها نَهْشَلٌ وتَعَلَّت

وَنَسَبَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ إِلَى الْحُطَيْئَةِ. الأَزهري: والعَوَّاء النابُ مِنَ الإِبلِ، ممدودةٌ، وَقِيلَ: هِيَ فِي لُغة هُذيل النابُ الكَبيرة الَّتِي لَا سَنامَ لَهَا؛ وَأَنْشَدَ:

Rujukan halaman ini: لسان العرب، ج 15، ص 110 (SanadKitab #1687, hlm. urut 7722)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.