Lewati ke konten

Kitab: لسان العرب · Pengarang: ابن منظور

Baca Juz 15, halaman 473

  1. ا
  2. ما

قَالَ النَّحْوِيُّونَ أَصلُها مَا مَنَعَتْ إِنَّ مِنَ الْعَمَلِ، وَمَعْنَى إِنَّما إثباتٌ لِمَا يُذْكَرُ بَعْدَهَا ونَفْيٌ لِمَا سِواه كَقَوْلِهِ: وإِنَّما يُدافِعُ عَنْ أَحْسابِهم أَنا أَو مِثْلي؛ الْمَعْنَى مَا يُدافعُ عَنْ أَحسابهم إِلَّا أَنا أَو مَنْ هُوَ مِثْلي، وَاللَّهُ أَعلم. التَّهْذِيبِ: قَالَ أَهل الْعَرَبِيَّةِ مَا إِذا كَانَتِ اسْمًا فَهِيَ لِغَيْرِ المُمَيِّزِين مِنَ الإِنس والجِنِّ، ومَن تَكُونُ للمُمَيِّزِين، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَسْتَعْمِلُ مَا فِي مَوْضِعِ مَنْ، مِن ذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿: وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ

؛ التَّقْدِيرُ لَا تَنْكِحُوا مَنْ نَكَحَ آبَاؤُكُمْ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: فَانْكِحُوا مَا طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ

؛ مَعْنَاهُ مَنْ طابَ لَكُمْ. وَرَوَى سَلَمَةُ عَنِ الْفَرَّاءِ: قَالَ الْكِسَائِيُّ تَكُونُ مَا اسْمًا وَتَكُونُ جَحْداً وَتَكُونُ اسْتِفْهَامًا وَتَكُونُ شَرْطًا وَتَكُونُ تَعَجُّباً وَتَكُونُ صِلةً وَتَكُونُ مَصْدَراً. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ: وَقَدْ تأْتي مَا تَمْنَع العامِلَ عَملَه، وَهُوَ كَقَوْلِكَ: كأَنَّما وَجْهُكَ القمرُ، وإِنما زيدٌ صَدِيقُنا. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَمِنْهُ قَوْلِهِ تَعَالَى:

رُبَّما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا

؛ رُبَّ وُضِعَت للأَسماء فَلَمَّا أُدْخِل فِيهَا مَا جُعلت لِلْفِعْلِ؛ وَقَدْ تُوصَلُ مَا بِرُبَّ ورُبَّتَ فَتَكُونُ صِلةً كَقَوْلِهِ:

ماوِيَّ، يَا رُبَّتَما غارةٍ ... شَعْواء كاللَّذْعةِ بالمِيسَمِ

يُرِيدُ يَا رُبَّتَ غَارَةٍ، وتجيءُ مَا صِلَةً يُريد بِهَا التَّوْكِيدَ كَقَوْلِ اللَّهِ ﷿: فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ*

؛ الْمَعْنَى فبِنَقْضِهم مِيثاقَهم، وَتَجِيءُ مَصْدَرًا كَقَوْلِ اللَّهِ ﷿: فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ

؛ أَي فاصْدَعْ بالأَمر، وَكَقَوْلِهِ ﷿: مَا أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ

؛ أَي وكَسْبُه، وَمَا التَّعَجُّبِ كَقَوْلِهِ: فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ

، وَالِاسْتِفْهَامُ بِمَا كَقَوْلِكَ: مَا قولُك فِي كَذَا؟ والاسْتِفهامُ بِمَا مِنَ اللَّهِ لِعِبَادِهِ على وجهين: هل للمؤمنِ تَقْريرٌ، وَلِلْكَافِرِ تَقْرِيعٌ وتَوْبيخٌ، فَالتَّقْرِيرُ كَقَوْلِهِ ﷿ لِمُوسَى: وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى قالَ هِيَ عَصايَ

، قَرَّره اللهُ أَنها عَصاً كراهةَ أَن يَخافَها إِذا حوَّلها حَيَّةً، والشَّرْطِ كَقَوْلِهِ ﷿: مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ

، والجَحْدُ كَقَوْلِهِ: مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ

، وَتَجِيءُ مَا بِمَعْنَى أَيّ كَقَوْلِ اللَّهِ ﷿: ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا مَا لَوْنُها

؛ الْمَعْنَى يُبَيِّن لَنَا أَيُّ شَيْءٍ لَوْنُها، وَمَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ رَفْعٌ لأَنها ابْتداء ومُرافِعُها قَوْلُهُ لَوْنُها، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى

؛ وُصِلَ الجَزاءُ بِمَا، فإِذا كَانَ اسْتِفْهاماً لَمْ يُوصَلْ بِمَا وإِنما يُوصَلُ إِذا كَانَ جَزَاءً؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي قَوْلَ حَسَّانَ:

إِنْ يَكُنْ غَثَّ مِنْ رَقاشِ حَديثٌ، ... فَبِمَا يأْكُلُ الحَدِيثُ السَّمِينا

قَالَ: فَبِمَا أَي رُبَّما. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهُوَ مَعْروف فِي كَلَامِهِمْ قَدْ جاءَ فِي شِعْرِ الأَعشى وَغَيْرِهِ. وَقَالَ ابْنُ الأَنباري فِي قَوْلِهِ ﷿: عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ

. قَالَ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ مَعْنَاهُ عَنْ قَليل وَمَا تَوْكِيدٌ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ الْمَعْنَى عَنْ شيءٍ قَلِيلٍ وَعَنْ وَقْتٍ قَلِيلٍ فَيَصِيرُ مَا اسْمًا غَيْرَ تَوكيد، قَالَ: وَمِثْلُهُ مِمَّا خَطاياهُمْ، يَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنْ إِساءَة خَطاياهم وَمِنْ أَعْمال خَطاياهم، فنَحْكُمُ عَلَى مَا مِنْ هَذِهِ الجِهة بالخَفْض، ونَحْمِلُ الخَطايا عَلَى إِعرابها، وجَعْلُنا مَا مَعْرِفةً لإِتْباعِنا المَعْرِفةَ إِياها أَوْلى وأَشْبَهُ، وَكَذَلِكَ فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ*

، مَعْنَاهُ

Rujukan halaman ini: لسان العرب، ج 15، ص 473 (SanadKitab #1687, hlm. urut 8080)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.