ولقد أكرم سكان مدينة حيفا البواسل الشهداء -فيما نحسب- الأبرار، وتحدوا السلطات الغاشمة، وجرت جنازة مهيبة، اشترك فيها عشرات الألوف من أبناء الشعب، وجرت مظاهرات وطنية أثناء تشييع جنازة الشهداء، حيث هاجم أبناء الشعب الثائر دوائر البوليس، والدوريات الإنكليزية بالحجارة (١) .
ونشرت تلك المظاهرات (٢) وعياً في صفوف الشعب الفلسطيني العربي المسلم، وأخذ كل فرد يفكر بالثورة المسلحة على الظلم والطغيان، وأخذ إخوان القسام من العلماء يحرضون الشعب على القتال، وكان للعالم الشيخ كامل القصاب وزملائه دور بارز في استلام زمام المبادرة بعد القسام.
وسار موكب الجنازة مجللاً بالأعلام العربية، حيث صُلي على الشهداء -نحسبهم على الله ﷿ في المسجد الكبير، وشيع القسّام إلى قبره في قرية الياجور التي تبعد عن حيفا نحو عشرة كيلومترات، سارتها على الأقدام حاملة
Rujukan halaman ini:السلفيون وقضية فلسطين في واقعنا المعاصر، ص 119 (SanadKitab #1691, hlm. urut 108)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.