قال: "ثُمَّ الْقَرْنُ الثَّانِي".
قال: ثم ماذا؟
قال: "ثُمَّ الْقَرْنُ الثالث" (١).
وسعد هذا هو ابن تميم مشهور من الصحابة، وابنه بلال من فضلاء التابعين، وعمرو بن شراحيل وثقه ابن حبان (٢) ولم يتكلم فيه أحد، وصدقة بن خالد احتج به البخاري، وأبو مسهر مشهور من رجال "الصحيحين".
وقد رواه معلى بن منصور، عن صدقة بن خالد أيضًا ولفظه: قيل: يا رسول اللَّه أي التابعين خير؟
قال: أنا وأصحابي. . . وذكر بقيته.
وهذا يؤيد ما تقدم من أن المراد بالتابعين الصحابة الذين تبعوه في الإسلام دون المعنى الاصطلاحي فإنه متأخر.
وروى أبو نعيم الفضل بن دكين وغيره، عن داود بن يزيد الأودي، عن أبيه، عن جعدة بن هبيرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي الَّذِين أَنَا فِيهِمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الذِينَ يَلُونَهُمْ" (٣).
وجعدة بن هبيرة ﵁: هو ابن أم هانئ أخت علي بن أبي طالب ﵁ أثبت له ابن عبد البر وجماعة الصحبة (٤)، وقال يحيى بن معين: لم يسمع من النبي ﷺ شيئًا، والأول أظهر.