رواه أبو داود والنسائي أيضًا (١)، وقال فيه الحاكم: صحيح على شرط مسلم (٢).
وعن أبي الدرداء ﵁ قال: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَصْرَ فَمَرَّ كَلْبٌ فَمَا بَلَغَتْ يَدُهُ رِجْلَهُ حَتَّى مَاتَ، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "مَنِ الَّذِي دَعَا عَلَى هَذَا الْكَلْبِ آنِفًا"؟
فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أنَا يَا رَسُولَ اللَّه.
فَقَالَ: "لَقَدْ دَعَوْتَ اللَّهَ ﷿ بِاسْمِهِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى، فَلَوْ دَعَوْتَ لِجَمِيع أُمَّةِ مُحمَّدٍ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ، كَيْفَ تَدْعُو"؟
فَقَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أسْأَلُكَ (٣) لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ اكْفِنَا هَذَا الْكَلْبَ بِمَا شِئْتَ فَمَا بَرحَ حَتَّى مَاتَ.
رواه أبو بكر القَطِيعِي في "أماليه" (٤).
وعن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا بِهَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَإنَّهُ لَمْ يَدْعُ بهِ رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي شَيْءِ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ".
رواه الترمذي والنسائي (٥).
وأخرجه الحاكم في "المستدرك على الصحيحين" ولفظه (٦): قال سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى الاسْمِ الْأَعْظَم الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ الدَّعْوَةُ الَّتِي دَعَا بِهَا يُونُسُ ﵇ حَيْثُ نَادَى فِي الظُّلُمَاتِ الثَّلاثِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ".
فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّه هَل كَانَت لِيُونَسَ ﵇ خَاصَّةً أَمْ لِلْمُؤْمِنِينَ عَامَّة؟