Lewati ke konten

Kitab: Majmu' Rasa'il al-Hafizh al-'Ala'i (Juz 1) · Pengarang: صلاح الدين العلائي

Baca halaman 86

  1. رسالة في تفسير قوله ﷿ ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطا﴾

فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (١).

وتوعد اللَّه أقومًا قالوا على اللَّه بغير علم، فقال تعالى: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ (٢).

وقال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ (٣) كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ﴾ (٣).

وأخبر النبي ﷺ فيما صح عنه بطريق التواتر اللفظي: "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعمَّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ" (٤).

ثمّ أَمَّا بَعْد:

لقد بعث اللَّه ﷾ نبينا ﷺ إلى عباده رحمة لهم ونورًا يمشون على هداه، قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ (٥)، وأمره اللَّه ﷿ أن يكون رحيمًا بنا وهكذا كان النبي ﷺ مع أمته، قال تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ (٦).

ودلت السنة الكريمة على حسن خلق النبي ﷺ مع المسلمين وغيرهم، وأنه لم يكن متعنتًا بل كان خلقه القرآن كما قالت أم المؤمنين ﵂، وكان يعلم أصحابه ذلك ويحثهم على التمسك به وعلى التوسط في الأمور وعدم المغالاة في المعاملات كلها، قال ﷺ: "إِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ" (٧).

وقد روى أحمد من حديث أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ:

Rujukan halaman ini: مجموع رسائل الحافظ العلائي جـ 1، ص 86 (SanadKitab #16928, hlm. urut 78)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.