Lewati ke konten

Kitab: Majmu' Rasa'il al-Hafizh al-'Ala'i (Juz 1) · Pengarang: صلاح الدين العلائي

Baca halaman 108

  1. رسالة في تفسير قوله ﷿ ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطا﴾
  2. توثيق الكتاب

"صحيحه" (١) عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "يَجِيءُ نُوحٌ وَأُمَّتُهُ فَيقَولُ اللَّهُ لَهُ: هَل بَلَّغتَ؟

فَيَقُولُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ.

فَيَقُولُ لِأُمَّتِهِ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟

فَيَقُولُونَ: لَا، مَا جَاءَنَا مِنْ نَبِيٍّ.

فَيَقُولُ لِنُوحٍ ﵇: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟

فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ فَنَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ وَهْوَ قَوْلُهُ تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾.

ورواه النسائي بإسناد الصحيح، وزاد في آخره: "وَالوَسَطُ الْعَدْلُ" (٢).

فهذا القول أولى ما قيل به في تفسير هذه الآية؛ لصحة الحديث في ذلك.

فَإِنْ قِيلَ: ما الحكمة في هذه الشهادة من الأمة؛ فإن شهادة الأمة وشهادة الرسول مستندة في الآخرة إلى شهادة اللَّه تعالى على صدق الأنبياء، فلم لم يصدق اللَّه نبيه نوحًا ﵇ ابتداءً؟!

فَالْجَوَابُ: أن الحكمة في ذلك تمييز هذه الأمة في الفضل على سائر الأمم بمبادرتهم إلى تصديق اللَّه تعالى وتصديق جميع الأنبياء، وليست هذه المزية لغيرهم من الأمم فهم العدول يوم القيامة على سائر الخلائق.

وَالْقُوْلَ الثَّانِي: أن المراد به شهادة بعضهم على بعض بأعمالهم من الخير والشر بعد الموت، ويدل عليه الحديث الصحيح؛ أن النبي ﷺ مر عليه بجنازة فأثني عليها خيرًا؛ فقال: "وَجَبَتْ وَجَبَتْ" ثم مر عليه بجنازة أخرى فأثني عليها شرًّا؛ فقال: "وَجَبَتْ وَجَبَتْ" ثم قال: "أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ في الأَرْضِ" (٣).

وأما شهادة الرسول ﷺ على هذين القولين فبمعنى أنه يشهد لهم بالإيمان يوم

Rujukan halaman ini: مجموع رسائل الحافظ العلائي جـ 1، ص 108 (SanadKitab #16928, hlm. urut 99)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.