تنبيهات
الأول: اختلف في قدر إقامته في بني عمرو بن عوف، ففي الصحيح عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير أنه ﷺ لبث فيهم بضع عشرة ليلة. وفيه عن أنس أنه أقام فيهم أربع عشرة ليلة، وقدمه في الإشارة، وقيل: خمس ليال قاله ابن إسحاق. وقال ابن حبان: أقام بها الثلاثاء والأربعاء والخميس، يعني وخرج يوم الجمعة فلم يعتدّ بيوم الخروج. وقال ابن عباس وابن عقبة: ثلاث ليل، فكأنهما لم يعتدّا بيومي الخروج ولا الدخول. وعن قوم من بني عمرو بن عوف أنه أقام فيهم اثنين وعشرين يوما.
الثاني: المعتمد أنه ﷺ دخل قباء يوم الاثنين كما في الصحيح، قال ابن عقبة: لهلال ربيع الأول أي أول يوم منه، وفي رواية جرير بن حازم عن ابن إسحاق قدمها لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول، وفي رواية إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق: قدمها لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول، وعند أبي سعيد في شرف المصطفى من طريق أبي بكر بن حزم قال: قدم المدينة لثلاث عشرة من ربيع الأول، وهذا يجمع بينه وبين الذي قبله بالحمل على الاختلاف في رؤية الهلال.
الثالث: قال الحافظ: الأكثر أنه قدم نهارا، ووقع في رواية مسلم ليلا ويجمع بأن القدوم كان آخر الليل فدخل نهارا.
الرابع: في بيان غريب ما سبق:
«توكّفوا» : انتظروا.
«الظهيرة» : بفتح الظاء المعجمة وكسر الهاء بعدها مثناة تحتية: وهي نصف النهار.
«أوفى» : طلع إلى مكان عال.
الأطم» [ (١) ] : بضم أوله وثانيه وهو الحصن، ويقال: بناء من حجارة كالقصر.
«مبيّضين» : أي عليهم الثياب البيض التي كساهم إياها الزّبير أو طلحة.
«يزول بهم» : أي يرفعهم ويظهرهم.
«السّراب» : الذي يكون نصف النهار لاطئا بالأرض كأنه ماء.
«قيلة» : بفتح القاف وسكون التحتية: الجدّة الكبرى للأنصار.