Lewati ke konten

Kitab: سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد · Pengarang: الصالحي الشامي

Baca Juz 4, halaman 49

  1. المجلد الرابع
  2. جماع أبواب المغازي التي غزا فيها رسول الله ﷺ بنفسه الكريمة
  3. الباب السابع في بيان غزوة بدر الكبرى
  4. ذكر رمي رسول الله ﷺ الكفار بالحصباء

يخافون كرّة العدوّ، وسعد بن معاذ ﵁ قائم على باب العريش متوشّح بالسيف.

وقال ﷺ فيما رواه البيهقي عن الزهريّ: «اللهم اكفني نوفل بن خويلد» [ (١) ] ، فأسره جبّار بن صخر، ولقيه عليّ فقتله، وقتل عليّ أيضا العاص بن سعيد، ثم قال: من له علم بنوفل؟

فقال علي: أنا قتلته، فقال: «الحمد الله الذي أجاب دعوتي منه» .

وقال النبي ﷺ يومئذ- فيما ذكر ابن إسحاق- لبعض أصحابه: «إني قد عرفت أن رجالا من بني هاشم وغيرهم قد أخرجوا كرها، لا حاجة لهم بقتالنا. فمن لقي منكم أحدا من بني هاشم فلا يقتله، ومن لقي أبا البختريّ فلا يقتله» - وإنما نهى رسول الله ﷺ عن قتله لأنه كان أكفّ القوم عن رسول الله ﷺ بمكة، وكان لا يؤذيه ولا يبلغه عنه شيء يكرهه، وكان ممّن قام في نقض الصحيفة- «ومن لقي منكم العباس بن عبد المطلب فلا يقتله، فإنما خرج مكرها» ، فقال أبو حذيفة ﵁: «أنقتل آباءنا وإخواننا وعشيرتنا، ونترك العبّاس، والله لئن لقيته لألجمنّه السيف» ، فبلغت رسول الله ﷺ فقال لعمر بن الخطاب: «يا أبا حفص، أيضرب وجه عم رسول الله ﷺ بالسيف؟!» .

فقال عمر: «يا رسول الله دعني فلأضرب عنقه بالسيف- يعني أبا حذيفة ﵁ فو الله لقد نافق» . فكان أبو حذيفة يقول: «ما أنا بآمن من تلك الكلمة التي قلتها يومئذ ولا أزال خائفا منها، إلّا أن تكفّرها عني الشهادة» . فقتل يوم اليمامة شهيدا، قال عمر: «والله إنه لأوّل يوم كنّاني فيه رسول الله ﷺ بأبي حفص» [ (٢) ] .

ولقي المجذر بن زياد البلويّ أبا البختريّ. فقال له: «إن رسول الله ﷺ قد نهانا عن قتلك» ، ومع أبي البختريّ زميل له خرج معه من مكّة وهو جنادة بن مليحة، وقال: وزميلي؟

فقال له المجذّر: لا والله ما نحن بتاركي زميلك، ما أمرنا رسول الله ﷺ إلا بك وحدك، قال:

لا والله إذا لأموتنّ أنا وهو جميعا، لا تحدّث عنّي نساء مكة أني تركت زميلي حرصا على الحياة، فقال أبو البختريّ حين نازله المجذّر وأبي إلّا القتال:

لن يسلم ابن حرّة زميله ... حتّى يموت أو يرى سبيله

فاقتتلا فقتله المجذر، ثم أتى رسول الله ﷺ

فقال: والذي بعثك بالحق لقد جهدت عليه أن يستأسر فآتيك به فأبى إلا أن يقاتلني فقتلته.

قال ابن عقبة: ويزعم ناس أن أبا اليسر قتل أبا البختريّ، ويأتي عظم الناس إلا أن المجذّر هو الذي قتله، بل الذي قتله غير شك أبو داود المازنيّ وسلبه سيفه وكان عند بنيه حتى باعه بعضهم من بعض ولد أبي البختري.

Rujukan halaman ini: سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 4، ص 49 (SanadKitab #1693, hlm. urut 1509)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.