Lewati ke konten

Kitab: سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد · Pengarang: الصالحي الشامي

Baca Juz 4, halaman 51

  1. المجلد الرابع
  2. جماع أبواب المغازي التي غزا فيها رسول الله ﷺ بنفسه الكريمة
  3. الباب السابع في بيان غزوة بدر الكبرى
  4. ذكر مقتل فرعون هذه الأمة أبي جهل بن هشام وغيره

والذي في الشفاء: وقطع أبو جهل يوم بدر يد معوذ بن عفراء فجاء يحمل يده فبصق عليها رسول الله ﷺ، وألصقها فلصقت، رواه ابن وهب. انتهى.

قال ابن إسحاق: ثم مرّ بأبي جهل وهو عقير معوذ بن عفراء، فضربه حتى أثبته وبه رمق، وقاتل معوّذ حتى قتل، ثم مرّ عبد الله بن مسعود بأبي جهل فذكر ما سيأتي.

قال ابن إسحاق: وأقبل رسول الله ﷺ حتى وقف على القتلى، فالتمس أبا جهل فلم يجده، حتى عرف ذلك في وجه رسول الله ﷺ، فقال: «اللهم لا يعجزني فرعون هذه الأمة» [ (١) ] .

وقال ﷺ: «من ينظر لنا ما صنع أبو جهل؟ وإن خفي عليكم في القتلى فانظروا إلى أثر جرح في ركبته، فإني ازدحمت أنا وهو يوما على مأدبة لعبد الله بن جدعان، ونحن غلامان، وكنت أشفّ منه بيسير، فدفعته فوقع على ركبتيه فجحش في إحداهما جحشا لم يزل أثره به» .

قال عبد الله بن مسعود: فأتيته فوجدته بآخر رمق فعرفته، وكان مقنّعا بالحديد، واضعا سيفه على فخذيه، ليس به جرح، ولا يستطيع أن يحرّك منه عضوا وهو منكبّ ينظر إلى الأرض، فلما رآه ابن مسعود طاف حوله ليقتله، فأراد أن يضربه بسيفه، فخشي أن لا يغني سيفه شيئا، فأتاه من ورائه، قال: ومعي سيف رثّ ومعه سيف جيّد، فجعلت أنقف رأسه بسيفي، وأذكر نتفا كان برأسي حتى ضعفت يده، فأخذت سيفه، فرفع رأسه فقال: على من كانت الدّبرة وفي رواية: لمن الدّائرة؟ قلت: لله ورسوله، فأخذت بلحيته وقلت: الحمد لله الذي أخزاك يا عدو الله، وفي لفظ: هل أخزاك الله يا عدو الله؟ قال: بماذا أخزاني؟ قال: هل أعمد، وفي لفظ: هل عدا رجل قتلتموه. أو غير أكّار قتلني، فرفعت سابغة البيضة عن قفاه، فضربته فوقع رأسه بين يديه، ثم سلبته.

قال ابن عقبة: فلما نظر عبد الله إلى أبي جهل إذا هو ليس به جراح، وأبصر في عنقه خدرا وفي يديه وكفّيه كهيئة آثار السياط، فأتى النبي ﷺ فأخبره بذلك، فقال: «ذلك ضرب الملائكة» .

قال ابن مسعود: ثم حززت رأسه، ثم جئت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله هذا رأس عدوّ الله أبي جهل، فقال رسول الله ﷺ: «الله الذي لا إله إلا هو؟» وفي لفظ: الذي لا إله غيره، فاستحلفني ثلاث مرات فألقيت رأسه بين يديه، فقال: «الحمد لله الذي أعزّ الإسلام وأهله» ، ثلاث مرات، وخرّ رسول الله ﷺ ساجدا.

وفي رواية: صلى ركعتين.

قال القاضي: إن ابن مسعود إنما جعل رجله على عنق أبي جهل ليصدّق رؤياه، فإن ابن قتيبة ذكر أن أبا جهل قال لابن مسعود: لأقتلنّك، فقال: والله لقد رأيت في النوم أني أخذت حدجة حنظل فوضعتها بين كتفيك بنعلي، ولئن صدقت لأطأنّ رقبتك، ولأذبحنّك ذبح الشاة.

Rujukan halaman ini: سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 4، ص 51 (SanadKitab #1693, hlm. urut 1511)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.