Lewati ke konten

Kitab: سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد · Pengarang: الصالحي الشامي

Baca Juz 4, halaman 84

  1. المجلد الرابع
  2. جماع أبواب المغازي التي غزا فيها رسول الله ﷺ بنفسه الكريمة
  3. الباب السابع في بيان غزوة بدر الكبرى
  4. تنبيهات

الحادي عشر: في الكلام على قوله تعالى: وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى [الأنفال ١٧] .

قال في زاد المعاد: اعتقد جماعة أن المراد بالآية سلب فغل رسول الله ﷺ وإضافته إلى الرب ﵎ حقيقة، وجعلوا ذلك أصلا للجبر وإبطال نسبة الأفعال ونسبتها إلى الرب ﵎ وحده، وهذا غلط منهم في فهم القرآن، فلو صحّ ذلك لوجب طرده فيقال:

ما صلّيت إذ صلّيت، ولا صمت إذ صمت، ولا فعلت كلّ ذلك إذ فعلت، ولكن الله فعل ذلك، فإن طردوا ذلك لزمهم في أفعال العباد وطاعاتهم ومعاصيهم، إذ لا فرق، وإن خصّوه برسول الله ﷺ وأفعاله جميعها أو رمية واحدة ناقضوا، فهؤلاء لم يوفّقهم الله تعالى لفهم ما أريد بالآية، ومعلوم أن تلك الرّمية من البشر لا تبلغ هذا المبلغ، فكان منه ﷺ هذا الرّمي، وهو الحذف، ومن الربّ ﷾ نهايته وهو الإيصال، فأضاف إليه رمي الحذف الذي هو مبدؤه ونفى عنه رمي الإيصال الذي هو نهايته، ونظير هذه الآية نفسها قوله تعالى: فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ [الأنفال ١٧] ثم قال: وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى فأخبر أنه ﷾ وحده هو الذي تفرّد بإيصال الحصا إلى أعينهم، ولم يكن برسوله ﷺ، ولكن وجه الإشارة بالآية أنه ﷾ أقام أسبابا تظهر للناس، فكان ما حصل من الهزيمة والقتل والنّصرة مضافا إليه وبه، وهو خير الناصرين.

الثاني عشر: قال السّدّيّ الكبير، وعروة، وقتادة، ومجاهد، ومحمد بن كعب القرظي، ومحمد بن قيس، وابن زيد، وغيرهم، أن هذه الآية نزلت في بدر وقد فعل ذلك رسول الله ﷺ في غزوة حنين.

الثالث عشر: في حديث أنه ﷺ أخبر بمصارع القوم قبل الوقعة بيوم أو أكثر. وفي حديث آخر أنه ﷺ أخبر بذلك يوم الوقعة. قال في البداية: ولا مانع من الجمع بين ذلك بأن يخبر به قبل بيوم أو أكثر، وفي حديث آخر أن يخبر به قبل ذلك بساعة يوم الوقعة.

الرابع عشر: اتّفق عمر وأبو طلحة، وابن مسعود، وعبد الله بن عمر ﵄:

أن رسول الله ﷺ لما قال له المسلمون: يا رسول الله كيف تخاطب أمواتا؟ فقال: «والذي نفسي بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم» ،

والثلاثة الأول شاهدوا القصة، وسمعوا هذا القول من النبي ﷺ، وعبد الله يحتمل أن يكون سمعه من أبيه أو من النبي ﷺ، ولفظ ابن مسعود

قال: «يسمعون كما تسمعون ولكن لا يجيبون» ، رواه الطبراني بإسناد صحيح،

وأنكرت ذلك عائشة ﵂ لمّا بلغها ذلك عن ابن عمر،

وقالت: ما قال رسول الله ﷺ إلا أنهم الآن ليعلمون أن ما كنت أقول لهم حقا،

واستدلّت على ذلك بقوله تعالى: وَما أَنْتَ

Rujukan halaman ini: سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 4، ص 84 (SanadKitab #1693, hlm. urut 1544)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.