Lewati ke konten

Kitab: سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد · Pengarang: الصالحي الشامي

Baca Juz 4, halaman 208

  1. المجلد الرابع
  2. جماع أبواب المغازي التي غزا فيها رسول الله ﷺ بنفسه الكريمة
  3. الباب الثالث عشر في غزوة أحد
  4. ذكر قتله ﷺ أبي بن خلف عدو الله تعالى

كأنهم لم يصبهم شيء حين رأوه، وفرحوا بذلك فرحا شديدا، فلما عرف المسلمون رسول الله ﷺ نهضوا به، ونهض معهم نحو الشّعب ومعه أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وطلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام، والحارث بن الصّمّة، ورهط من المسلمين.

ذكر قتله ﷺ أبي بن خلف عدو الله تعالى

روى البيهقي عن سعيد بن المسيب، وأبو نعيم عن عروة: أن أبي بن خلف قال حين افتدى من الأسر ببدر: والله إن عندي العود- فرسا- أعلفها كلّ يوم فرقا من ذرة، ولأقتلنّ عليها محمدا،

فبلغ رسول الله ﷺ، فقال: «بل أنا أقتله إن شاء الله» .

انتهى. وقيل: إنه كان يقول ذلك للنبي ﷺ بمكة قبل الهجرة،

فلما كان يوم أحد قال رسول الله ﷺ لأصحابه:

«إني أخشى أن يأتي أبي بن خلف من خلفي، فإذا رأيتموه فآذنوني به» ،

وكان رسول الله ﷺ لا يلتفت في القتال وراءه، فلما أسند رسول الله ﷺ في الشّعب أدركه، وهو مقنّع في الحديد يركض على فرسه، وقد رأى رسول الله ﷺ وهو يقول: أين محمد؟ لا نجوت إن نجا. فاستقبله مصعب بن عمير يقي رسول الله ﷺ بنفسه، فقتل مصعبا، فقال القوم: يا رسول الله ﷺ كنت صانعا حين يغشاك أبيّ فقد جاءك، فإن شئت يعطف عليه رجل منّا،

وفي رواية: فاعترض له رجال من المؤمنين، فقال رسول الله ﷺ: «دعوه وخلّوا طريقه» ،

فلما دنا من رسول الله ﷺ، قال: «يا كذاب، أين تفرّ؟» فتناول رسول الله ﷺ الحربة من الحارث بن الصّمّة، ويقال: من الزبير بن العوام، فلما أخذها رسول الله ﷺ انتفض بها انتفاضة تطاير عنه أصحابه تطاير الشّعراء من ظهر البعير إذا انتفض بها، ولم يكن أحد يشبه رسول الله ﷺ إذا جدّ الجدّ، ثم استقبله بها فطعنه في عنقه- وفي لفظ: في ترقوته من فرجة سابغة البيضة والدّرع- طعنة تدأدأ منها مرارا عن فرسه، وجعل يخور كما يخور الثّور، وفي لفظ: فخدشه في عنقه خدشا غير كبير فاحتقن الدم، وفي لفظ: أنه كسر ضلعا من أضلاعه فرجع إلى قومه، فقال: قتلني والله محمد! فقالوا: ذهب والله فؤادك، والله إن بك بأس، وما أجزعك، إنما هو خدش، ولو كان هذا الذي بك بعين أحدنا ما ضرّه. فيقول: لا واللّات والعزّى، لو كان هذا الذي بي بأهل ذي المجاز- وفي لفظ: بربيعة ومضر- لماتوا أجمعون، أنه قد كان قال لي بمكة: أنا أقتلك، فو الله لو بصق عليّ لقتلني. فمات عدوّ الله بسرف وهم قافلون.

وقال رسول الله ﷺ يومئذ: «اشتد غضب الله ﷿ على رجل قتله رسول الله ﷺ، فسحقا لأصحاب السّعير» .

وروى محمد بن عمر الأسلمي عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: مات أبي بن خلف ببطن رابغ، فإنّي لأسير بعد هويّ

Rujukan halaman ini: سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 4، ص 208 (SanadKitab #1693, hlm. urut 1668)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.