Lewati ke konten

Kitab: سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد · Pengarang: الصالحي الشامي

Baca Juz 4, halaman 223

  1. المجلد الرابع
  2. جماع أبواب المغازي التي غزا فيها رسول الله ﷺ بنفسه الكريمة
  3. الباب الثالث عشر في غزوة أحد
  4. ذكر طلب المسلمين قتلاهم

شهق ثم قال: «ألا كفن؟» فقام رجل من الأنصار فرمى بثوبه عليه، ثم قام آخر فرمى بثوبه عليه، فقال: «يا جابر هذا الثوب لأبيك وهذا لعمّي» ، وقال ﷺ: «رحمة الله عليك، فإنك كنت كما علمتك، فعولا للخيرات، وصولا للرّحم، لولا أن تحزن صفيّة- وفي لفظ: نساؤنا، وفي لفظ: لولا حزن من بعدي عليك، وتكون سبّة من بعدي- لتركته، حتى يحشر من بطون السباع وحواصل الطير» ، ثم قال: «أبشروا، جاءني جبريل فأخبرني أن حمزة مكتوب في أهل السموات السبع: حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله» . وقال: «لئن ظفّرني الله تعالى علي قريش في موطن من المواطن لأمثّلنّ بسبعين منهم مكانك» ،

فلما رأى المسلمون حزن رسول الله ﷺ، وغيظه على من فعل بعمّه ما فعل، قالوا: والله لئن ظفّرنا الله تعالى بهم يوما من الدهر لنمثلنّ بهم مثلة لم يمثّلها أحد من العرب، قال أبو هريرة، كما رواه ابن سعد والبزار وابن المنذر والبيهقي: فنزل جبريل والنبي ﷺ واقف بخواتيم سورة النّحل وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ [النحل ١٢٦] فكفّر النبي ﷺ عن يمينه، وأمسك عن الذي أراد وصبر [ (١) ] .

وروى ابن المنذر والطبرانيّ والبيهقيّ نحوه عن ابن عباس.

وروى الترمذي وحسنه، وعبد الله بن الإمام أحمد في زوائد المسند، والنّسائيّ، وابن المنذر، وابن خزيمة في فرائده، وابن حبان والضياء في صحيحهما عن أبي بن كعب ﵁ قال: لما كان يوم أحد أصيب من الأنصار أربعة وستون رجلا. ومن المهاجرين ستة، منهم حمزة، فمثّلوا به، فقالت الأنصار: لئن أصبنا منهم يوما مثل هذا لنربينّ عليهم، فلما كان فتح مكة أنزل الله تعالى: وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ

فقال رسول الله ﷺ: «نصبر ولا نعاقب، كفّوا عن القوم إلا أربعة» [ (٢) ] .

وروى ابن إسحاق وابن جرير عن عطاء بن يسار قال: نزلت سورة النحل كلّها بمكة إلا ثلاث آيات من آخرها نزلت بالمدينة بعد أحد، حيث قتل حمزة ومثل به،

فقال رسول الله ﷺ: «لئن ظهرنا عليهم لنمثّلنّ بهم مثلة لم يمثّلها أحد من العرب بأحد قطّ، فانزل الله تعالى: وَإِنْ عاقَبْتُمْ إلى آخر السورة [ (٣) ] .

Rujukan halaman ini: سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 4، ص 223 (SanadKitab #1693, hlm. urut 1683)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.