ومنها: طول الوتر القصير الذي بقوسه لمّا انقطع ولفّ عليه منه لفّات، كما تقدم.
ومنها: أنه ﷺ دعا الله تعالى إلا يفلت أبا عزّة الجمحيّ. روى البيهقي عن الإمام الشافعي ﵁ قال: كان من الممنون عليهم بلا فدية يوم بدر أبو عزّة الجمحيّ، تركه رسول الله ﷺ لبناته، وأخذ عليه عهدا ألّا يقاتله، فأخفره وقاتله يوم أحد، فدعا رسول الله ﷺ ألّا يفلت، فما أسر من المشركين رجل غيره، فقال: يا محمد امنن عليّ ودعني لبناتي، وأعطيك عهدا ألّا أعود إلى قتالك.
فقال له رسول الله ﷺ: لا تمسح على عارضيك بمكة
وتقول: قد خدعت محمدا مرّتين، فأمر به فضربت عنقه.
ومنها: وجدان أنس بن النّضر وسعد بن الرّبيع رائحة الجنة، كما تقدم في القصّة.
ومنها: تغسيل الملائكة لحمزة وحنظلة، كما تقدّم.
ومنها: برء جرح كلثوم بن الحصين بريقه ﷺ.
قال ابن سعد: رمي أبو رهم الغفاريّ يوم أحد كلثوم بن الحصين بسهم فوقع في نحره، فجاء رسول الله ﷺ فبصق عليه فبرأ، [وكان أبو رهم يسمى المنحور] .
ومنها: تظليل الملائكة لعبد الله والد جابر، كما رواه الشيخان.
ومنها: إخباره بأنّ المشركين لن يصيبوا منّا مثلها أبدا.
روى ابن سعد عن محمد بن عمر عن شيوخه: إن رسول الله ﷺ، قال: «لن ينالوا منّا مثل هذا اليوم حتى نستلم الرّكن» [ (١) ] .
الثاني: كانت هذه الوقعة في شوال سنة ثلاث باتّفاق الجمهور. قال ابن إسحاق كما رواه الطبراني بسند رجال ثقات: خرج رسول الله ﷺ يوم الجمعة، فأصبح بالشّعب من أحد، فالتقوا يوم السبت في النصف من شوّال، وفي الفتح عنه أنّ الوقعة كانت لإحدى عشرة ليلة خلت منه، وقيل: لتسع ليال، وقيل: لثمان، وقيل: لسبع. قال الإمام مالك: أوّل النهار، وشذّ من قال سنة أربع.
الثالث: أحد- بضم الهمزة والحاء وبالدال المهملتين- قال ياقوت في معجمه وغيره:
هو جبل أحمر ليس بذي شناخيب، بينه وبين المدينة أقلّ من فرسخ، وهو في شماليّها.
روى الشيخان عن أنس بن مالك وابن أبي شيبة، والطبراني بسند جيد عن سويد بن عامر الأنصاريّ، والبخاري عن أبي حميد الساعديّ، والبخاريّ عن سهل بن سعد، والطبراني عن ابن عباس، والطبراني عن أبي هريرة، وعمر بن شبه، بسند جيد عن أبي قلابة، رضي الله