Lewati ke konten

Kitab: سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد · Pengarang: الصالحي الشامي

Baca Juz 4, halaman 246

  1. المجلد الرابع
  2. جماع أبواب المغازي التي غزا فيها رسول الله ﷺ بنفسه الكريمة
  3. الباب الثالث عشر في غزوة أحد
  4. تنبيهات

وروى الإمام أحمد والبخاري والترمذي والنسائي عن ابن عمر ﵄ قال:

قال رسول الله ﷺ، يوم أحد: «اللهم العن أبا سفيان، اللهم العن الحارث بن هشام، اللهم العن سهيل بن عمرو، اللهم العن صفوان بن أمية» ، فنزلت فتيب عليهم كلهم [ (١) ] .

وروى الشيخان وابن جرير، عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ كان إذا أراد أن يدعو على أحد، أو يدعو لأحد، قنت بعد الركوع: «اللهم انج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعيّاش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسنين يوسف» ،

يجهر بذلك.

وكان يقول في بعض صلاته في صلاة الفجر: «اللهم العن فلانا» ، لأحياء من العرب،

حتى أنزل الله تعالى لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ [ (٢) ] الآية.

وفي لفظ: «اللهم العن بني لحيان ورعلا وذكوان وعصيّة، عصت الله ورسوله» ،

ثم بلغنا أنّه ترك ذلك لما نزلت هذه الآية [ (٣) ] .

وروى ابن إسحاق والنحاس في ناسخه، عن سالم بن عبد الله، قال: جاء رجل من قريش إلى النبي ﷺ، فقال: إنك تنهى عن السّبّ، ثم تحوّل فحوّل قفاه إلى رسول الله ﷺ، وكشف عن استه، فلعنه ودعا عليه، فنزلت ثم أسلم الرجل، فحسن إسلامه.

قال الحافظ: حديث أنس وحديث ابن عمر سيّان لنزول الآية، ويحتمل أن تكون نزلت في الأمرين جميعا، فإنهما كان في وقعة واحدة، والرواية الثانية عن أبي هريرة أن كانت محفوظة احتمل أن يكون نزول الآية تراخى عن وقعة أحد، لأنّ قصة رعل وذكوان كانت بعد أحد، والصّواب أنها نزلت في شأن الذين دعا عليهم. بسبب قصة أحد، والله أعلم. ويؤيد ذلك قوله في صدر الآية: لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ [آل عمران ١٢٧] أي يخزيهم ثم قال: أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أي فيسلموا أَوْ يُعَذِّبَهُمْ أي إن ماتوا كفّارا.

الرابع عشر: في مداواته ﷺ جرحه إشارة إلى جواز التّداوي، وأنّ الأنبياء ﷺ قد يصابون ببعض العوارض الدّنيوية من الجراحات والآلام والأسقام، ليعظم لهم بذلك الأجر، وتزداد درجاتهم، وليتأسّى بهم أتباعهم في الصّبر على المكاره، والعاقبة للمتقين.

الخامس عشر: قال العلماء: النّعاس في القتال أمنة، وفي الصلاة من الشيطان، وذلك لأنه في القتال لا يكون إلا من الوثوق بالله تعالى والفراغ من الدنيا، ولا يكون في الصلاة إلا من غاية البعد عن الله تعالى، ثم ذلك النّعاس كان فيه فوائد، لأنّ السّهر يوجب الضعف والكلال، والنّوم يفيد عود القوة والنشاط، ولأنّ المشركين كانوا في غاية الحرص على قتلهم،

Rujukan halaman ini: سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 4، ص 246 (SanadKitab #1693, hlm. urut 1706)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.