Lewati ke konten

Kitab: سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد · Pengarang: الصالحي الشامي

Baca Juz 4, halaman 309

  1. المجلد الرابع
  2. جماع أبواب المغازي التي غزا فيها رسول الله ﷺ بنفسه الكريمة
  3. الباب الرابع عشر في غزوة حمراء الأسد

جراحات وبكعب بن مالك بضعة عشر جرحا، وبقطبة بن عامر تسع جراحات، ووثب المسلمون إلى سلاحهم، وما عرّجوا على دواء جراحاتهم.

قال ابن عقبة: وأتى عبد الله بن أبي رسول الله ﷺ، فقال: أنا راكب معك.

فقال: «لا» .

قال ابن إسحاق وابن عمر: وأتى جابر بن عبد الله رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله إن مناديك نادى ألّا يخرج معنا إلا من حضر القتال بالأمس، وقد كنت حريصا على الحضور، ولكنّ أبي خلّفني على أخوات لي سبع- وفي لفظ: تسع، وهو الصحيح- وقال: يا بني لا ينبغي لي ولا لك أن نترك هؤلاء النسوة ولا رجل معهنّ، وأخاف عليهنّ وهن نسيّات ضعاف، ولست بالذي أوثرك بالجهاد مع رسول الله ﷺ على نفسي، فتخلّف على إخوتك، وأنا خارج مع رسول الله ﷺ، لعل الله تعالى يرزقني الشهادة، وكنت رجوتها فتخلّفت عليهنّ، فاستأثر عليّ بالشهادة، فأذن لي يا رسول الله أسر معك، فأذن له رسول الله ﷺ. قال جابر: فلم يخرج معه أحد لم يشهد القتال بالأمس غيري. واستأذنه رجال لم يحضروا القتال فأبى ذلك عليهم. ودعا رسول الله ﷺ بلوائه، وهو معقود لم يحلّ من الأمس، فدفعه إلى علي بن أبي طالب، ويقال: دفعه إلى أبي بكر الصديق، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم، وخرج رسول الله ﷺ، وهو مجروح في وجهه إثر الحلقتين، وهو مشجوج في جبهته في أصول الشّعر ورباعيته قد شظيت، وشفته السفلى قد كلمت من باطنها، وهو متوهّن منكبه الأيمن، لضربة ابن قمئة- لعنه الله تعالى- وركبتاه مجحوشتان، فدخل ﷺ المسجد، فركع فيه ركعتين والناس قد حشدوا، كما نزل أهل العوالي حيث جاءهم الخبر.

ثم دعا رسول الله ﷺ بفرسه «السّكب» على باب المسجد، ولم يكن مع أصحابه ﷺ بحمراء الأسد فرس إلا فرس رسول الله ﷺ، وتلقّاه طلحة بن عبيد الله ﵁ وقد سمع المنادي فخرج ينظر: متى يسير رسول الله ﷺ، فإذا رسول الله ﷺ عليه الدّرع والمغفر، وما يرى منه إلا عيناه،

فقال: «يا طلحة، أين سلاحك؟» قال: قريب يا رسول الله فخرج فأتى بسلاحه، وإذا به في صدره تسع جراحات، وقال: ولأنا أهمّ بجراح رسول الله ﷺ منّي بجراحي، ثم أقبل رسول الله ﷺ على طلحة فقال: «أين ترى القوم الآن؟» ، قال: هم بالسّيّالة، قال رسول الله ﷺ: «ذلك الذي ظننت، أما إنّهم يا طلحة لن ينالوا منّا مثلها حتى يفتح الله تعالى مكة علينا» .

وكان دليله ﷺ، إلى حمراء الأسد ثابت بن ثعلبة الخزرجيّ.

Rujukan halaman ini: سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 4، ص 309 (SanadKitab #1693, hlm. urut 1769)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.