Lewati ke konten

Kitab: سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد · Pengarang: الصالحي الشامي

Baca Juz 4, halaman 389

  1. المجلد الرابع
  2. جماع أبواب المغازي التي غزا فيها رسول الله ﷺ بنفسه الكريمة
  3. الباب التاسع عشر في غزوة الخندق
  4. ذكر انصراف رسول الله ﷺ عن الخندق بعد رحيل أعدائه وإخباره بأن قريشا لا تغزوه أبدا وأنه هو الذي يغزوهم

بأصحابه. فلما رأى ذلك أصحابه جعلوا يقولون: يا بني عامر، الرحيل الرحيل، لا مقام لكم.

وإذا الريح في عسكر المشركين ما تجاوز عسكرهم شبرا، فو الله إني لأسمع صوت الحجارة في رحالهم، وفرشهم والريح تضرب بها، فلما دنا الصبح نادوا: أين قريش؟ أين رؤوس الناس؟

فقالوا: أيهات، هذا الذي أتينا به البارحة. أين كنانة؟ فقالوا: أيهات، هذا الذي أتينا به البارحة، أين قيس؟ أين أحلاس الخيل؟ فقالوا: أيهات، هذا الذي أتينا به البارحة. فلما رأى ذلك أبو سفيان أمرهم بأن تحمّلوا فتحمّلوا، وإن الريح لتغلبهم على بعض أمتعتهم حتى رأيت أبا سفيان وثب على جمل له معقول، فجعل يستحثّه ولا يستطيع أن يقوم، حتى حلّ بعد. ثم خرجت إلى رسول الله ﷺ فلما انتصف بي الطريق أو نحو ذلك إذا أنا بعشرين فارسا أو نحو ذلك معتمّين، قالوا: - وفي لفظ: فارسين، فقالا-: أخبر صاحبك أن الله تعالى كفاه القوم بالجنود والرّيح، فرجعت إلى رسول الله ﷺ وهو مشتمل في شملة يصلّي، فو الله ما عدا أن رجعت راجعني القرّ، وجعلت أقرقف، فأومأ إلى رسول الله ﷺ بيده، [وهو يصلي] فدنوت منه، فسدل عليّ من فضل شملته- وكان رسول الله ﷺ إذا حزبه أمرٌ صلّى- فأخبرته خبر القوم، وأنّي تركتهم يرحلون.

فلم أزل نائما حتى جاء الصبح فلما أن أصبحت قال رسول الله ﷺ:

«قم يا نومان» .

وذكر ابن سعد إن عمرو بن العاص وخالد بن الوليد أقاما في مائتي فارس ساقة للعسكر، وردءا لهم مخافة الطلب.

ذكر انصراف رسول الله ﷺ عن الخندق بعد رحيل أعدائه وإخباره بأن قريشا لا تغزوه أبدا وأنه هو الذي يغزوهم

روى الإمام أحمد والبخاريّ عن سليمان بن صرد والبزار برجال ثقات وأبو نعيم، عن جابر بن عبد الله ﵃، والبيهقي عن قتادة ﵀: أن رسول الله ﷺ حين أجلى الله تعالى عنه الأحزاب: «الآن نغزوهم ولا يغزوننا، نحن نسير إليهم» .

قال ابن إسحاق: فلم تعد قريش بعد ذلك، وكان رسول الله ﷺ يغزوهم بعد ذلك حتى فتح مكة.

وروى البخاري عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ كان يقول: «لا إله إلا الله وحده، أعزّ جنده، ونصر عبده، وغلب- وفي لفظ: وهزم- الأحزاب وحده، فلا شيء بعده»

[ (١) ] .

قالوا: وأصبح رسول الله ﷺ بالخندق، وليس بحضرته أحد من عساكر المشركين، قد هربوا وانقشعوا إلى بلادهم، فأذن للمسلمين في الانصراف إلى منازلهم، فخرجوا مبادرين

Rujukan halaman ini: سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 4، ص 389 (SanadKitab #1693, hlm. urut 1849)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.