Lewati ke konten

Kitab: سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد · Pengarang: الصالحي الشامي

Baca Juz 4, halaman 418

  1. المجلد الرابع
  2. جماع أبواب المغازي التي غزا فيها رسول الله ﷺ بنفسه الكريمة
  3. الباب التاسع عشر في غزوة الخندق
  4. شرح غريب أبيات كعب بن مالك رضي الله عنه

الحرج- بحاء فراء مفتوحتين فجيم-: الحرام.

الألباب: العقول.

سخينة: لقب لقريش. قال في الروض: ذكروا أن قصيّا كان إذا ذبحت قريش ذبيحة أو نحرت نحيرة بمكة أتى بعجزها فصنع منه خزيرة- وهو بفتح الخاء المعجمة وكسر الزاي وسكون التحتية بوزن جزيرة- وهي لحم يطبخ ببرّ فيطعمه الناس فسمّيت قريش بهما سخينة.

وقيل: إن العرب كانوا إذا أسنتوا أكلوا العلهز وهو الوبر والدّم، كان يتّخذ في المجاعة، وتأكل قريش الخزيرة، واللفيفة فنفست عليهم العرب بذلك فلقبوهم سخينة. قال: ولم تكن قريش تكره هذا اللقب، ولو كرهته لما استجاز كعب أن يذكره ورسول الله ﷺ منهم. ولتركه أدبا مع رسول الله ﷺ، إذ كان قرشيّا، ولقد استنشد عبد الملك بن مروان ما قاله الهوازنيّ في قريش:

يا شدّة ما شددنا غير كاذبة ... على سخينة لولا اللّيل والحرم

فقال: ما زاد هذا على أن استثنى، ولم يكره سماع التّلقيب بسخينة، فدل على أن هذا اللقب لم يكن مكروها عندهم، ولا كان فيه تعيير لهم بشيء يكره.

وقال في المزهر: وفي كلامه نظر في موضعين:

الأول: كلّ من تعرض لنسب أو تاريخ وشبههما- فيما رأيت- يزعمون أن قريشا كانت تعاب بأكل السّخينة، هذا كلام الكلبي- والبلاذريّ وأبو عبيد والمدائنيّ وأبو الفرج وابن دريد وابن الأعرابيّ وأبو عبيدة ومن لا يحصى، قالوا ذلك.

الثاني: قوله: «ولو كرهته» إلخ. ليس فيه دلالة على قوله لأمور: الأول: يحتمل أن سيدنا رسول الله ﷺ لم يسمع ذلك، أو سمعه وأنكره ولم يبلغنا نحن ذلك. قلت: وهذان الأمران ليسا بشيء،

لقوله ﷺ لكعب لما قال: «جاءت سخينة كي تغالب ربها: لقد شكرك الله تعالى علي قولك هذا يا كعب» ، كما رواه ابن هشام

والله أعلم. أو أنه ﷺ أراد نكايتهم فأعرض عن ذلك، لأن الذي بينهم كان أشد من ذلك.

وقال السّهيليّ: «ولقد استنشد عبد الملك» إلخ فيه نظر من حيث إن المرزبانيّ ذكر هذا الشعر لخداش بن زهير بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن صعصعة، وليس من هوازن في ورد ولا صدر، وإنّ عبد الملك تنازع إليه قوم من بني عامر بن صعصعة في العرافة، فنظر إلى فتى منهم شعشاع فقال: يا فتى قد ولّيتك العرافة، فقاموا وهم يقولون: قد أفلح ابن خداش، فسمعها عبد الملك فقال: كلا والله لا يهجونا أبوك في الجاهلية بقوله: «يا شدة ما شددنا» إلخ ونسوّدك في الإسلام، فولّاها غيره.

Rujukan halaman ini: سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 4، ص 418 (SanadKitab #1693, hlm. urut 1878)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.