ذكر مسيرة رسول الله- ﷺ إلى بني قريظة
قال محمد بن عمر، وابن سعد، وابن هشام، والبلاذري: فاستعمل رسول الله- ﷺ على المدينة ابن أم مكتوم.
قال محمد بن عمر: خرج رسول الله- ﷺ إليهم لسبع بقين من ذي القعدة، ولبس رسول الله- ﷺ السّلاح والدّرع [ (١) ] والمغفر والبيضة وأخذ قناة بيده، وتقلّد التّرس، وركب فرسه اللّحيف [ (٢) ] ، وحفّ به أصحابه، قد لبسوا السّلاح وركبوا الخيل، وكانت الخيل ستّة وثلاثين فرسا وسار رسول الله- ﷺ في أصحابه، والخيل والرّجّالة حوله قال ابن سعد:
وكان معه- ﷺ ثلاثة آلاف، قلت: كذا ذكر محمد ابن عمر: إن رسول الله- ﷺ. ركب فرسا. وروى الطبراني في الأوسط بسند رجاله ثقات عن أبي رافع، وابن سعد عن البيهقي وغيره والطبراني عن ابن عباس: أن رسول الله- ﷺ: لما أتى بني قريظة ركب على حمار عري يقال له يعفور، والنّاس حوله [ (٣) ] .
وروى الحاكم، والبيهقي وأبو نعيم عن عائشة وابن إسحاق عن..... ومحمد ابن عمر عن شيوخه: أن رسول الله- ﷺ مر بنفر من بني النجار بالصّورين فيهم حارثة بن النعمان قد صفّوا عليهم السّلاح فقال: «هل مرّ بكم أحد؟» قالوا: نعم، دحية الكلبي مر على بغلة عليها رحالة عليها قطيفة من إستبرق وأمرنا بحمل السلاح سلاحنا فأخذنا وصففنا، وقال لنا: هذا رسول الله- ﷺ يطلع عليكم الآن،
قال حارثة بن النعمان: وكنا صفّين، فقال رسول الله- ﷺ: «ذاك جبريل بعث إلى بني قريظة ليزلزل بهم حصونهم ويقذف الرعب في قلوبهم»
[ (٤) ] .
وسبق عليّ في نفر من المهاجرين والأنصار فيهم أبو قتادة- إلى بني قريظة.
روى محمد بن عمر عن أبي قتادة قال: انتهينا إلى بني قريظة، فلمّا رأونا أيقنوا بالشّرّ، وغرز عليّ الرّاية عند أصل الحصن، فاستقبلونا في صياصيهم يشتمون رسول الله- ﷺ وأزواجه. قال أبو قتادة: وسكتنا، وقلنا: السّيف بيننا وبينكم، وانتهى رسول الله- ﷺ إلى