Lewati ke konten

Kitab: سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد · Pengarang: الصالحي الشامي

Baca Juz 5, halaman 75

  1. المجلد الخامس
  2. تتمة جماع أبواب المغازي التي غزا فيها رسول الله ﷺ بنفسه الكريمة
  3. الباب الثاني والعشرون في غزوة الحديبية
  4. تنبيهات

وروى الطبراني وغيره كما في القصّة عن الشّعبي [ورواه] ابن منده عن ذر بن حبيش- رحمهما الله- إن أول من بايع أبو سنان الأسدي، والجمع [ممكن] بينهما.

الثاني والعشرون: في حديث سلمة بن الأكوع- ﵁ أنهم بايعوا رسول الله- ﷺ على الموت، وفي حديث جابر وغيره: على أنّهم لا يفرّوا، وقال الحافظ:

لا تنافي بينهما، لأن المراد بالمبايعة على الموت ألّا يفرّوا ولو ماتوا، وليس المراد أن يقع الموت ولا بدّ، وهو الّذي أنكره نافع وعدل إلى قولهم، بل بايعهم على النّصر، أي على الثّبات، وعدم الفرار، سواء أفضى ذلك إلى الموت أم لا. وقال في موضع آخر: من أطلق أن بيعته كانت على الموت أراد لازمها لأنّه إذا بايع على ألّا يفرّوا لزم من ذلك أن يثبت، والّذي يثبت إمّا أن يغلب وإمّا أن يؤسر، والذي يؤسر إمّا أن ينجو وإما أن يموت، ولمّا كان الموت لا يؤمن في مثل ذلك أطلقه الرّاوي، وحاصله أنّ أحدهما حكى صورة البيعة والآخر حكى ما تؤول إليه.

الثالث والعشرون: من الصحابة ﵃ من بايع مرّتين، وهو عبد الله بن عمر، وقد اختلف في سبب مبايعته قبل أبيه ﵄، كما تقدم في القصة عن نافع عنه.

وجمع بأنه بعثه يحضر الفرس ورأى الناس مجتمعين فقال أنظر ما شأنهم فغدا يكشف حالهم فوجدهم يبايعون فبايع وتوجّه إلى الفرس فأحضرها، وأعاد حينئذ الجواب على أبيه فخرج وخرج معه فبايع عمر وبايع ابن عمر مرة أخرى.

الرابع والعشرون: من الصحابة ﵃ من بايع ثلاث مرات، وهو سلمة ابن الأكوع ﵁ طلب ذلك منه رسول الله- ﷺ مع علمه بأنه بايع قبل.

قال المهلب: أراد ﷺ أن يؤكّد بيعته لسلمة لعلمه بشجاعته وغنائه في الإسلام وشهرته بالثبات، فلذلك أمره بتكرير المبايعة ليكون له في ذلك فضيلة.

قال الحافظ: ويحتمل أن يكون سلمة لما بدر إلى المبايعة ثم قعد قريبا، واستمرّ الناس يبايعون إلى أن خفوا، أراد ﷺ منه أن يبايع لتتوالى المبايعة معه ولا يقع فيها تخلّل، لأن العادة في مبدإ كل أمر أن يكثر من يباشره فيتوالى، فإذا تناهى قد يقع بين من سيجيء آخرا تخلّل ولا يلزم من ذلك اختصاص سلمة بما ذكره، والواقع أن الذي أشار إليه المهلب من حال سلمة في الشجاعة وغيرها لم يكن ظهر بعد» لأنه إنّما وقع منه بعد ذلك في غزوة ذي قرد كما سيأتي، حيث استعاد الصرح الّذي كان المشركون أغاروا عليه، فاستلب ثيابهم، وكان آخر أمره أن أسهم له رسول الله- ﷺ سهم الفارس والرّاجل.

Rujukan halaman ini: سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 5، ص 75 (SanadKitab #1693, hlm. urut 1956)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.