تنزل غدا؟ تنزل في دارك؟ قال: «وهل ترك لنا عقيل من رباع أو دار؟»
وكان عقيل ورث أبا طالب هو وأخوه طالب، ولم يرثه جعفر ولا علي- ﵄ لأنّهما كانا مسلمين، وكان عقيل وطالب كافرين، أسلم عقيل بعد [ (١) ] .
وروى البخاري، والإمام أحمد عن أبي هريرة- ﵁: أن رسول الله- ﷺ قال: «منزلنا إن شاء الله تعالى إذا فتح الله بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر»
يعني بذلك المحصّب، وذلك أن قريشا وكنانة تحالفت على بني هاشم، وبني المطلب أن لا يناكحوهم ولا يبايعوهم حتّى يسلموا إليهم رسول الله- ﷺ [ (٢) ] .
وروى محمد بن عمر عن أبي رافع- ﵁ قال: قيل للنبي- ﷺ إلا تنزل منزلك من الشّعب؟ فقال: «وهل ترك لنا عقيل منزلا؟» وكان عقيل قد باع منزل رسول الله- ﷺ ومنزل إخوته من الرجال والنساء بمكة، فقيل لرسول الله- ﷺ فانزل في بعض بيوت مكّة غير منازلك، فأبى رسول الله- ﷺ وقال: «لا أدخل البيوت» ولم يزل رسول الله- ﷺ مضطربا بالحجون لم يدخل بيتا، وكان يأتي المسجد لكل صلاة من الحجون.
ذكر اغتساله- ﷺ يوم الفتح وصلاته وقت الضحى شكرا لله تعالى
عن أم هانئ- ﵂ قالت: لما كان عام يوم الفتح فرّ إليّ رجلان من بني مخزوم فأجرتهما، قالت: فدخل على علي فقال: أقتلهما، قالت: فلما سمعته يقول ذلك أتيت رسول الله- ﷺ وهو بأعلى مكة، فلما رآني رسول الله- ﷺ رحّب وقال: «ما جاء بك يا أم هانئ، قالت: قلت يا رسول الله، كنت أمّنت رجلين من أحمائي، فأراد عليّ قتلهما، فقال رسول الله- ﷺ: «قد أجرنا من أجرت» ، ثم قام رسول الله- ﷺ إلى غسله فسترته فاطمة، ثم أخذ ثوبا فالتحف به، ثم صلى رسول الله- ﷺ ثمان ركعات سبحة الضّحى، رواه مسلم والبيهقي
[ (٣) ] .
وعنهما إن رسول الله- ﷺ يوم فتح مكة اغتسل في بيتها، وصلّى ثمان ركعات،