الله- ﷺ وأذكر رؤيته إيّاي في كلّ موطن مع المشركين ثم أذكر برّه ورحمته وصلته فألقاه وهو داخل المسجد، فلقيني بالبشر، فوقف حتى جئته فسلّمت عليه، وشهدت بشهادة الحقّ، فقال: الحمد لله الّذي هداك، ما كان مثلك يجهل الإسلام
قال الحارث: فو الله ما رأيت مثل الإسلام جهل [ (١) ] .
ذكر إسلام سهيل بن عمرو- ﵁
روى محمد بن عمر- ﵀ عن سهيل بن عمرو قال: لما دخل رسول الله- ﷺ مكّة وظهر، اقتحمت بيتي وأغلقت بابي عليّ، وأرسلت إلى ابني عبد الله إن اطلب لي جوارا من محمد فإني لا آمن أن أقتل، فذهب عبد الله إلى رسول الله- ﷺ فقال:
يا رسول الله!! أبي تؤمنه؟ قال: «نعم، هو آمن بأمان الله فليظهر» ثم قال رسول الله- ﷺ لمن حوله: «من لقي سهيل بن عمرو فلا يحد إليه النّظر فلعمري إنّ سهيلا له عقل وشرف، وما مثل سهيل جهل الإسلام، ولقد رأى ما كان يوضع فيه إنه لم يكن بنافع له» فخرج ابنة عبد الله إلى أبيه فأخبره بما قاله رسول الله- ﷺ
فقال سهيل: كان والله برا صغيرا، برا كبيرا، فكان سهيل يقبل ويدبر آمنا وخرج إلى حنين مع رسول الله- ﷺ وهو على شركه حتى أسلم بالجعرّانة [ (٢) ] .
ذكر إسلام عتبة ومعتب ولدي أبي لهب- ﵄
روى ابن سعد عن ابن عباس عن أبيه- ﵄ قال: لما قدم رسول الله- ﷺ مكة في الفتح قال لي: «أين ابنا أخيك عتبة ومعتّب ابني أبي لهب. لا أراهما» ؟
قلت: تنحّيا فيمن تنحّى من مشركي قريش، قال: «ائتني بهما» فركبت إليهما بعرنة فأتيت بهما، فدعاهما إلى الإسلام فأسلما وبايعا، ثم قام رسول الله- ﷺ فأخذ بأيديهما وانطلق بهما حتّى أتى الملتزم، فدعا ساعة ثم انصرف والسّرور يرى في وجهه، فقلت: يا رسول الله سرّك الله إنّي أرى السرور في وجهك، فقال: «إني استوهبت ابني عمّي هذين من ربي فوهبهما لي» .
ذكر إسلام عبد الله بن الزّبعري- ﵁
روى محمد بن عمر عن شيوخه قال: هرب عبد الله بن الزّبعرى إلى نجران، فأرسل حسان بن ثابت- ﵁ أبياتا يريد بها ابن الزّبعري: